أ- أن الحديث شاذ، وبهذا قال أحمد وإسحاق رحمهما الله (?) وأشار إلى هذه العلة البيهقي رحمه الله فقال: والأحاديث قبله أثبت والمصير إليها أولى وبالله التوفيق (?).

وقال في معرفة السنن والآثار: " والحديث في إحدادها ثابت فالمصير إليه أولى وبالله التوفيق (?).

وحكى الحافظ ابن حجر رحمه الله عن شيخه العراقي القول بشذوذه، قال رحمه الله: " وأجاب – يعني شيخه – بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة وأجمعوا على خلافه (?).

وقال ابن القيم رحمه الله عن رواية من روايات حديث أسماء رضي الله عنها: " وفي الحديث الثاني حجاج بن أرطأة ولا يعارض بحديثه حديث الأئمة الأثبات الذين هم فرسان الحديث (?).

ب- أن الحديث منقطع الإسناد، قال البيهقي رحمه الله: " فلم يثبت سماع عبدالله من أسماء وقد قيل فيه: عن أسماء فهو مرسل (?).

وقد قال أبو محمد بن حزم رحمه الله: " هذا منقطع لا حجة فيه لأن عبدالله بن شداد لم يسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً " (?).

وقد أجاب عن هذه العلة الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال " وهذا تعليل مدفوع فقد صححه أحمد ولكنه قال: إنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد، قلت وهو مصير منه إلى أنه يعله بالشذوذ " (?).

وأعله البيهقي أيضاً بأن فيه محمد بن طلحة ليس بالقوي (?).

قال الألباني أثابه الله معلقاً على كلام البيهقي رحمه الله: " ورجال أحمد رجال الصحيح" (?).

ج- أن الحديث منسوخ، قال الطحاوي رحمه الله في كلامه على حديث أسماء: ففي هذا الحديث أن الإحداد لم يكن على المعتدة في كل عدتها وإنما في وقت منها ثم نسخ ذلك وأمرت بأن تحد عليه أربعة أشهر وعشراً (?)، وساق بعد هذا الكلام الأحاديث الناسخة. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: " وليس فيها ما يدل على النسخ لكنه يكثر من ادعاء النسخ بالاحتمال فجرى على عادته (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015