قال ابن عثيمين: (اللغو) في اللغة الشيء الساقط؛ والمراد به هنا اليمين التي لا يقصدها الحالف، كقول: (لا واللَّهِ)؛ (بلى والله) في عرض حديثه؛ ويبين ذلك قوله تعالى في سورة المائدة: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] أي نويتم عقده؛ و (الأيمان) جمع يمين؛ وهو القسم؛ والقسم: تأكيد الشيء بذكر معظَّم بصيغة مخصوصة - هي الواو، والباء، والتاء -؛ مثل: (والله)، و (بالله)، و (تالله) " (?).

وقد اختلف العلماء في اليمين التي هي لغو، على أقوال (?):

أحدها: أن المعنى: لا يؤاخذكم بما جرى على لسانكم من ذكر اسم الله، من غير قصد الحلف، كقول أحدكم: بلى والله، ولا والله، لا يقصد به اليمين. وهذا قول عائشة (?)، وابن عباس (?)، الشعبي (?)، وعامر (?)، وأبو قلابة (?)، وأبو صالح (?)، وعطاء (?)، وعكرمة (?)، ومجاهد (?).

قال المروزي: "لغو اليمين التي اتفق العلماء على أنها لغو هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله، في حديثه وكلامه غير معتقد لليمين ولا مريدها" (?).

والثاني: أن اللغو: ما يحلف به على الظن، فيكون بخلافه، وهذا قول أبي هريرة (?)، وابن عباس (?)، ومجاهد (?)، والسدي (?)، وقتادة (?)، والربيع (?)، وابن أبي طلحة (?)، ويحيى بن سعيد (?)، وسليمان بن يسار (?)، والحسن (?)، وإبراهيم (?)، ومكحول (?)، وأبي مالك (?)، وزياد (?)، وعامر (?)، وزرارة بن أوفى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015