قال ابن عباس: "لا حرج عليكم في الشراء والبيع قبل الإحرام وبعده" (?).

وقرأ ابن عباس: (في مواسم الحج) (?).

قال ابن حجر: "وهي قراءة معدودة من الشاذ الذي صح إسناده (?)، وهو حجة (?)، وليس بقرآن" (?).

قوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة: 198]؛ " أي إذا دفعتم من عرفات بعد الوقوف بها" (?).

قال البقاعي: أي: "أوقعتم الإفاضة" (?).

قال الواحدي: " أي: دفعتم بكثرة، يعني دفع بعضكم بعضًا؛ لأن الناس إذا انصرفوا مزدحمين دفع بعضهم بعضًا" (?).

قال الزجاج: "قد دل بهذا اللفظ على أن الوقوف بها واجب؛ لأن الإفاضة لا تكون إلا بعد وقوف" (?).

وقال أبو حيان متعقبا هذا القول: "ولا يظهر من هذا الشرط الوجوب، إنما يعلم منه الحصول في عرفة والوقوف بها، فهل ذلك على سبيل الوجوب أو الندب، لا دليل في الآية على ذلك، لكن السنة الثابتة والإجماع يدلان على ذلك" (?).

ومعنى (الإفاضة)، في اللغة: "الدَّفْعُ للشَّيءِ حين يَتَفَرَّق. يقال: أفاضت العينُ دَمْعَها، وأفاض بالقداح، وعلى القداح: إذا ضرب بها منبثةً متفرقة، ومنه (?):

وكأنَّهُن رِبَابَةٌ وكأنَّه ... يَسَر يُفِيْضُ على القِدَاحِ وَيصدَعُ

وأفاض البعير بجرته: إذا رمى بها متفرقة.

قال الراعي (?):

وأَفَضْنَ بعد كُظُومِهِنّ بجِرَّةٍ ... من ذي الأبَاطِح إذ رَعَيْنَ حَقِيلا

وأفاض القوم في الحديث، إذا اندفعوا فيه، ومنه {إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [يونس: 61] " (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015