والثالث: أنه الذبح للأصنام، وهو قول عبد الرحمن بن زيد (?).

والرابع: أنه التنابز بالألقاب، وهو قول الضحاك (?).

والخامس: أنه المعاصي كلها، وهو قول ابن عباس (?)، والحسن (?)، وعطاء (?)، وطاوس (?)، ومجاهد (?)، وقتادة (?)، وكعب القرظي (?)، وسعيد بن جبير (?)، وإبراهيم (?)، والزهري (?)، والربيع (?)، وعكرمة (?).

والراجح أن معنى قوله تعالى {وَلَا فُسُوقَ}، النهي عن معصية الله في إصابة الصيد، وفعل ما نهى الله المحرم عن فعله في حال إحرامه (?) والله تعالى أعلم.

قال الراغب: "إن قيل: الفسوق محظور في كل حال، فكيف خص به الحج؟ قيل: الفسوق هاهنا يعني الأشياء المحظور تعاطيها في حال، [الحج] كالصيد والطيب، واللباس، وإن لم ليكون فسقاً في غير الحج؟ قيل: تخصيص الحج به تنبيه على شرفه وعظم موقعه، كقوله: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} وإن كان ظلم النفس في كل حال مكروهاً، وكما قال: " إذا صام أحدكم فلا يجهل، فلا يرفث، فإن جهل عليه فليقلْ: إني صائم " (?) " (?).

قوله تعالى: {وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197]، أي: " ولا مراء مع الرفقاء والخدم والمكارين" (?).

قال الراغب: " أي: لا يجوز المماراة، وقيل معناه: لا شك أن فرضه مقرر في ذي الحجة بخلاف ما فكله النساءة، قيل: هو حث على التحاب وقيل: " هو حث على التحاب والنظافة وترك ما يؤدي إلى التباغض "، وكل ذلك يصح إرادته" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015