قال المراغي: " أي لا يفعل الحاج شيئا من هذه الأفعال لأنه مقبل على الله قاصد لرضاه، فينبغى أن يتجرد عن عاداته وعن التمتع بنعيم الدنيا، وينسلخ عن مفاخره ومميزاته عن غيره بحيث يتساوى الغنى والفقير والصعلوك والأمير، وفي هذا تهذيب للنفس وإشعار لها بالعبودية لله تعالى" (?).

وختلف المفسرون في معنى قوله تعالى {فَلا رَفَثَ} [البقرة: 197] في هذا الموضع، على أقوال:

أحدها: أنه الجماع، وهو قول ابن عمر (?)، وابن عباس (?)، والحسن (?)، وعمرو بن دينار (?)، وعطاء (?)، ومجاهد (?)، وقتادة (?)، وسعيد بن جبير (?)، والسدي (?)، والربيع (?)، وإبراهيم (?)، وعكرمة (?)، والضحاك (?)، والزهري (?)، وابن زيد (?).

والثاني: أنه الجماع أو التعرض له بمُوَاعَدَةٍ أو مُدَاعَبَةٍ، وهو قول الحسن البصري (?).

والثالث: أنه الإفْحَاشُ للمرأة في الكلام، وذلك بأن يقول: إذا أحللنا فعلنا بك كذا من غير كناية، وهو قول ابن عباس (?)، وابن عمر (?)، وعطاء (?)، وأبو العالية (?)، وطاوس (?)، وكعب القرظي (?).

واختلف أهل التأويل في معنى (الفسوق)، التي نهى الله عنها في هذا الموضع، على أقوال (?):

أحدها: أنه فِعْلُ ما نُهِيَ عنه في الإحرام، من قتل صيد، وحلق شَعْر، وتقليم ظفر، وهو قول عبد الله بن عمر (?).

والثاني: أنه السباب، وهو قول ابن عباس (?)، وابن عمر (?)، والحسن (?)، وعطاء (?)، والسدي (?)، ومجاهد (?)، وإبراهيم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015