قال مقاتل بن سليمان: " وهم بنو يعقوب يوسف وإخوته فنزل على هؤلاء صحف إبراهيم" (?).

قال البيضاوي: "وهي-أي الصحف- وإن نزلت إلى إبراهيم لكنهم لما كانوا متعبدين بتفاصيلها داخلين تحت أحكامها فهي أيضاً منزلة إليهم، كما أن القرآن منزل إلينا" (?).

قال الصابوني: " أي وآمنا بما أنزل إِلى إِبراهيم من الصحف والأحكام التي كان الأنبياء متعبديون بها وكذلك حفدة إِبراهيم وإِسحاق وهم الأسباط حيث كانت النبوة فيهم" (?).

قال ابن عطية: أي" إنا نؤمن بجميع الأنبياء، لأن جميعهم جاء بالايمان بالله، فدين الله واحد وإن اختلفت أحكام الشرائع" (?).

واختلف في قوله تعالى: {الْأَسْبَاطِ} [البقرة: 136]، على وجهين (?):

احدها: أن (السبط) في بني إسرائيل كالقبيلة في العرب، و (الأسباط): القبائل من اليهود، سموا بذلك، ليفرق بين ولد إسماعيل الذين يقال لهم: قبائل، وولد إسحاق الذين يقال لهم: أسباط (?).

وهذا قول أبي عبيدة وجماعة من العلماء (?).

الثاني: أن (الأسباط) جمع (سِبْط) -بكسر السين وسكون الباء-: ابن الابن، أي: الحفيد، والمراد أسباط إسحاق، أي: أولاد يعقوب، وهم الذين تشعبت منهم قبائل بني إسرائيل، وسمّوا بذلك؛ لأنه وُلِد لكل رجل منهم أمة من الناس فسموا بذلك (?).

وهذا قول أبي العالية (?)، وقتادة (?)، والربيع بن أنس (?)، والسدي (?)، واختاره الثعلبي (?) والزجاج (?)، وآخرون (?).

قال الثعلبي: " وسبط الرّجل حافده، ومنه قيل للحسن والحسين (عليهما السلام) سبطا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم" (?).

وقال الزمخشري: "السبط: الحافد، وكان الحسن والحسين سبطي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، {وَالْأَسْباطِ} حفدة يعقوب ذرارىّ أبنائه الاثني عشر" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015