قال صاحب الكشاف: " وقرئ (حضِر) بكسر الضاد وهي لغة" (?).

قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي} [البقرة: 133]، (?) أي: إذ قال يعقوب لبنيه: أي شيء تعبدون من بعد وفاتي؟ " (?) (?).

قال البيضاوي: " أي: أي شيء تعبدونه، أراد به تقريرهم على التوحيد والإسلام، وأخذ ميثاقهم على الثبات عليهما" (?).

قال ابن عثيمين: " بدؤوا به؛ لأنهم يخاطبونه" (?).

وقد عبر عن المعبود بـ (بما) ولم يقل (مَن)، وذلك لوجهين:

الأول: لأن " (ما) عام في كل شيء والمعنى أي شيء تعبدون" (?)، فأراد أن يختبرهم، ولو قال (من) لكان مقصوده أن ينظر من لهم الاهتداء منهم، وإنما أراد تجربتهم فقال (ما)، وأيضا فالمعبودات المتعارفة من دون الله جمادات كالأوثان والنار والشمس والحجارة، فاستفهم عما يعبدون من هذه (?).

الثاني: ومن وجه آخر فإن قوله: (مَا تَعْبُدُونَ) كقولك عند طلب الحد والرسم: ما الإنسان (?)، قال صاحب الكشاف: " ويجوز أن يقال: (ما تَعْبُدُونَ) سؤال عن صفة المعبود. كما تقول: ما زيد؟ تريد: أفقيه أم طبيب أم غير ذلك من الصفات" (?).

ومعنى {مِنْ بَعْدِي}، أي من بعد موتي (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015