وتجهيزهن وخدمة الْعِيَال وَكَثْرَة الْأَمْرَاض وَالرَّغْبَة فِي الاستفادة والمطالعة والتصدي لتلاوة الحَدِيث فِي أَوْقَات بالأزهر، وقراءته متقنة وصوته بهَا شجي مَعَ التأني والإيضاح وجمود الْحَرَكَة العتب على الدَّهْر، وَقد صحبته قَدِيما وَسمع كل منا بِقِرَاءَة الآخر على شَيخنَا وَغَيره وَسمعت من فَوَائده وَكتب عني أَشْيَاء بل كتب على بعض الاستدعاءات، وَلم يزل يطالع وَيكْتب إِلَى أَن تعلل أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم السبت عَاشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ فِي عصر يَوْمه ثمَّ دفن بحوش سعيد السُّعَدَاء رَحمَه الله وإيانا.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن أبي البركات أَمِين الدّين أَبُو النَّصْر وَأَبُو الْيمن بن الْفَخر بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الْعَزِيز وَعبد الْمُعْطِي، أمه قدم الْخَيْر الزنجية فتاة أبيَّة. ولد وَحفظ الْقُرْآن وَالْمجْمَع أوجله واشتغل قَلِيلا عِنْد الْعَلَاء بن الجندي نقيب زَكَرِيَّا فِي مجاورته وَعند غَيره وَأخذ عَن إِسْمَاعِيل بن أبي يزِيد فِي النَّحْو وَعَن عبد النَّبِي المغربي فِي أصُول الدّين ولازمني فِي سنة سبع وَتِسْعين فِي البُخَارِيّ وَغَيره بل كَانَ سمع عَليّ فِي حَيَاة أَبِيه سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسمع على ابْن عَمه.

مُحَمَّد جلال الدّين أَبُو الْبَقَاء أَخُو الَّذِي قبله. مِمَّن سمع عَليّ وَكَذَا على ابْن عَمه أَيْضا وَحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْمُحب بن القَاضِي التقي الحريري الدِّمَشْقِي الْآتِي أَبوهُ. مِمَّن سمع على شَيخنَا فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ بِدِمَشْق.

مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن درغام بن ظعان بن حميد الْجمال أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الذروي الْمصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بالجمال الْمصْرِيّ. ولد فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة أَو الَّتِي قبلهَا أَو بعْدهَا بالذروة من صَعِيد مصر وَنَشَأ بهَا إِلَى أَن بلغ أَو راهق فَقدم مَكَّة فاستوطنها وَسمع بهَا على الْعِزّ بن جمَاعَة منسكه الْكَبِير بفوت وَغَيره وَمن أَحْمد بن سَالم وَالْجمال ابْن عبد الْمُعْطِي والاميوطي وَزَيْنَب ابْنة أَحْمد بن مَيْمُون التّونسِيّ وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح الصَّفَدِي وَابْن الهبل وَعمر الشحطبي)

وست الْعَرَب وَخلق واشتغل قَلِيلا وَصَحب أَبَا الْفضل النويري القَاضِي وخدمه كثيرا فَلَمَّا علم نجابته صَار يُرْسِلهُ فِي مَصَالِحه وهديته لصَاحب الْيمن فاشتهر ذكره وَقبل مَوته تغير عيله، وَسكن زبيد واستوطنها وخدم إِسْمَاعِيل الجبرتي فناله بِسَبَبِهِ شئ كثير وداخل الاعيان من أَهلهَا فنمى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015