وَطلب هُوَ بِنَفسِهِ بعد فَأخذ مَعنا وَمن قبلنَا على جمَاعَة بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وَلكنه لم يتَمَيَّز فِي الطِّبّ، وَبَلغنِي أَن سبط شَيخنَا خرج لَهُ شَيْئا وَهُوَ أَو أَكْثَره وهم، وجود الْقُرْآن على الشهَاب السكندري ولازم الشّرف السُّبْكِيّ والقاياتي فِي الْفِقْه وَمن قبلهمَا أَخذ فِيهِ عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ وبأخره عَن الونائي لَكِن يَسِيرا، واشتدت عنايته بملازمة القاياتي فِي الْفِقْه والأصلين والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا ورافق الزين طَاهِر فِي قِرَاءَته عَلَيْهِ لقطعة من الْكَشَّاف بل وَأخذ عَن طَاهِر نَفسه غَالب شرح الشاطبية للفاسي وَعَن الْمحلي شَرحه لجمع الْجَوَامِع مَا بَين قِرَاءَة وَسَمَاع مَعَ غَيره من تصانيفه، وَقَرَأَ فِي حَضَره كثيرا من ألفية النَّحْو بحثا على الشَّمْس الشطنوفي، وَفِي كبره مَجْمُوع الكلائي بِتَمَامِهِ على ابْن الْمجد وَحضر كثيرا من دروسه فِي الْفَرَائِض والحساب والميقات وَغَيرهَا ولازم الشَّمْس البدرشي وَقَرَأَ فِي الْمنطق وَغَيره على الشَّمْس الشرواني وَكَذَا سمع فِيهِ على أبي الْفضل المغربي وَأخذ أَيْضا عَن الكافياجي، ولازم شَيخنَا حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ النخبة وَشرح الألفية والمقدمة وغالب المشتبه وَغَيرهَا رِوَايَة ودراية، وَكتب عَنهُ أَكثر أَمَالِيهِ وَقطعَة من آخر فتح الْبَارِي وَأذن لَهُ فِي الْأَقْرَاء والإفادة وَوَصفه فِي سنة سبع وَأَرْبَعين بالفاضل الْعَلامَة البارع الْمُحدث المفنن فَخر المدرسين عُمْدَة المتفننين، وَكَذَا وَصفه الْمحلي بالفقيه الْمُحدث الْعَالم فِي الْأُصُول وَغَيره وَقَالَ إِنَّه فهم مِنْهُ أَي من شَرحه الْمعِين المُرَاد وتحققه وَأفَاد واستفاد وَأذن لَهُ فِي الإفادة أَيْضا وَمِمَّنْ أذن لَهُ فِي التدريس القاياتي وَوَصفه البقاعي فِي أَبِيه بالمحدث الْفَاضِل المفنن، وَحج صُحْبَة وَالِده وَدخل مَعَه أَيْضا الشَّام وَاسْتقر فِي تدريس الاقبغاوية بعد وَفَاة ابْن أُخْته أبي الْبَقَاء بن عبد الْبر السُّبْكِيّ وَفِي مشيخة التصوف لخشقدم بعد الظّهْر برواق الريافة من الْأَزْهَر وَفِي مشيخة الحَدِيث بالزينية المزهرية أول مَا فتحت من واقفها وناب عَن وَلَدي ابْن القاياتي فِي تدريس الحَدِيث بالبرقوقية وَأعَاد بالصالح والأبجيهية، وتنزل فِي غَيرهَا من الْجِهَات كسعيد السُّعَدَاء وأقرأ بعض الطّلبَة بل حدث باليسير وَرُبمَا كتب على ألفيتا وعلق على مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ شرحا وَكَذَا على جَامع المختصرات وصل فِيهِ إِلَى الْفَرَائِض وعَلى أَمَاكِن من الْمِنْهَاج الفرعي واعتنى بِجمع الْأَوَائِل وَعمل جُزْءا فِي التسلي عَن موت الْأَوْلَاد والتقط من النُّقُود والردود للكرماني مَا)

يتَعَلَّق بالعضد سَمَّاهُ تَلْخِيص الْمَقْصُود فِي مجلدين فِي تعاليق سواهَا وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَقيد وحشى، كل ذَلِك مَعَ الدّين وَالْخَيْر والثقة والعدالو والأوصاف الجميلة والقناعة وَالتَّعَفُّف والأنجماع عَن النَّاس وصبر على مَا يقاسيه من تربية الْبَنَات

طور بواسطة نورين ميديا © 2015