من الجور في الحكم والدعاء إلى البدعة مع جواز مداراتهم اتقاء شرهم ما لم يؤدّ ذلك إلى المداهنة في دين الله تعالى ثم قال والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معاً وهي مباحة وربما استحبت والمداهنة بذل الدين لصلاح الدنيا والنبي صلى الله عليه وسلم إنما بذل من دنياه حسن عشرته والرفق في مكالمته ومع ذلك فلم يمدحه بقول فلم يناض قوله فيه فعله مع حسن عشرته فيزول مع هذا التقرير وقال عياض لم يكن عيينة والله أعلم أسلم حينئذ أو كان أسلم ولم يكن إسلامه ناصحاً فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين ذلك لئلا يغتر به من لم يعرف باطنه وقد كانت منه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده أمور تدل على ضعف إيمانه فيكون ما وصفه به صلى الله عليه وسلم من جملة علامات النبوة وأما إلانة القول له بعد ما دخل فعلى سبيل التأليف له وقوله أن شر الناس استئناف كالتعليل لترك مواجهته بما ذكره في غيبته ويستنبط منه أن المتجاهر بالفسق والشر لا يكون ما يذكر عنه من ذلك من ورائه من الغيبة المذمومة قال العلماء تباح الغيبة في كل غرض صحيح شرعاً حيث يتعين طريقاً إلى الوصول إليه بها كالتظلم والاستعانة على تغيير المنكر والاستفتاء والمحاكمة والتحذير من الشر ويدخل فيه تجريح الرواة والشهود وأعلام من له ولاية عامة بسيرة من هو تحت يده وجواب الاستشارة في نكاح أو عقد من العقود وكذا من رأى متفقهاً يتردد إلى مبتدع أو فاسق ويخاف عليه الاقتداء به وممن تجوز غيبتهم من يتجاهر بالفسق أو الظلم أو البدعة (ق د ت) عن عائشة
• (أن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من يخاف الناس شره) قال المناوي أراد به المؤمن الذي يخاف الناس من شره من شر الناس منزلة عند الله أما الكافر فغير مراد هنا أصلاً بدليل قوله عند الله والكافر بمعزل عن هذه العندية وهذا على عمومه وإن كان سببه قدوم عيينة بن حصين عليه وتعريفهم بحاله (طس) عن أنس بن مالك قال الشيخ حديث حسن
• (أن شهاباً اسم شيطان) قالت عائشة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يقال له شهاب فقال بل أنت هشام ثم ذكره ونهى عن التسمي بالحباب وقال أنه اسم شيطان فيكره التسمي باسم الشياطين قال الشيخ وفي ابن أبي شيبة عن مجاهد عطس رجل عند ابن عمر فقال أشهب فقال له أشهب شيطان وضعه إبليس بين العطسة والحمد له (ب) عن عائشة قال الشيخ حديث ضعيف
• (أن شهداء البحر) أي من يقتل بسبب قتال الكفار فيه (أفضل عند الله تعالى من شهداء البر) أي أكثر ثواباً وأرفع درجة عنده منهم فالغزو في البحر أفضل من البر وسببه أن الغزو فيه أشق وراكبه متعرض للهلاك من وجهين القتل والغرق ولم تكن العرب تعرف الغزو في البحر أصلاً فحثهم عليه والمراد البحر الملح (طس) عن سعد بن جنادة بضم الجيم وخفة النون قال الشيخ حديث صحيح
• (أن شهر رمضان معلق بين السماء والأرض) قال