أي تعالى عن كل النقائص (الذي بيده الملك) أي بقبضه قدرته التصرف في جميع الأمور (حم عد حب ك) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح

• (أن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله) قال العلقمي وسببه كما في أبي داود عن أبي أمامة أن رجلاً قال يا رسول الله ائذن لي بالسياحة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أن سياحة أمتي فذكره قال ابن رسلان السياحة بالياء المثناة من تحت وفي الحديث لا سياحة في الإسلام أراد مفارقة الوطن والذهاب في الأرض وكأن هذا السائل استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الذهاب في الأرض قهراً لنفسه بمفارقة المألوفات والمباحات واللذات وترك الجمعة والجماعات فرد عليه ذلك كما رد على عثمان بن مظعون التبتل وهو الانقطاع عن النساء وترك النكاح لعبادة الله تعالى وقال لهذا السائل أن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله ولعل هذا محمول على أن السؤال كان في زمن تعين فيه الجهاد وكان السائل شجاعاً أما السياحة في الفلوات والانسلاخ مما في نفسه من الرعونات إلى ملاحظة ذوي الهمم العليات وتجرع فرقة الأوطان والأهل والقرابات وعلم من نفسه الصبر على ذلك محتسباً قاطعاً من قلبه العلائق الشاغلات من غير تضييع من يعوله من الأولاد والزوجات ففيها فضيلة بل هي من المأمورات (دك هب) عن أبي أمامة قال الشيخ حديث صحيح

• (أن شرار أمتي) أي من شرارهم (أجرؤهم على صحابتي) أي بذكرهم بما لا يليق بهم والطعن فيهم والذم لهم وبغضهم فالجراءة عليهم وعدم احترامهم علامة كون فاعله من الأشرار (عد) عن عائشة قال الشيخ حديث حسن لغيره

• (أن شر الرعاء) بالكسر والمد جمع راع والمراد هنا الأمراء (الحطمة) بضم ففتحتين هو الذي يظلم رعيته ولا يرحمهم من الحطم وهو الكسر وذا من أمثاله البديعة واستعاراته البليغة وقيل المراد الأكول الحريص وقيل العنيف برعاية الإبل في السوق والورود (حم م) عن عايذ بن عمرو بعين مهملة ومثناة تحتية وذال معجمة

• (أن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس) أي تركوا مخاطبته وتجنبوا معاشرته (اتقاء فحشه) أي لأجل قبيح قوله وفعله قال المناوي وهذا أصل في ندب المداراة انتهى وقال العلقمي وسببه كما في البخاري عن عائشة أن رجلاً استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط له فلما انطلق الرجل قالت له عائشة يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة متى عهدتيني فاحشاً إن شر الناس فذكره قال ابن بطال هو أي الرجل عيينة بن حصين بن حذيفة بن بدرة الفزاري وكان يقال له الأحمق المطاع ورجا النبي صلى الله عليه وسلم بإقباله عليه تألفه ليسلم قومه لأنه كان رئيسهم وقيل أنه مخرمة بن نوفل قال القرطبي في الحديث جواز غيبة المعلن بالفسق والفحش ونحو ذلك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015