21832 - فإن قيل: قوله (غير مسافحين) أي ليس بنكاح من قولك: سفحت الشيء إذا قصرته.
21833 - قالوا: وهذا عندنا هنا ليس بعقد فهو سفاح.
21834 - قلنا: قال الله تعالى: {محصنين غير مسافحين} ومعنى {محصنين} أي متزوجين، وهذا العقد يسمى نكاحًا في اللغة فيخرج من أن يكون سفاحًا ويصبح التعليق بالآية.
21835 - قالوا: قال الله تعالى: {فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة} والأمة لا يجوز أن تؤتى مهرها.
21836 - قلنا: المأذونة يجوز قبضها لمهرها، ثم المراد بالآية الإيجاب لا القبض، ألا ترى أنه قال في الآية الأخرى {من فتياتكم المؤمنات} إلى قوله: {فانكحوهن بإذن أهلهن}؟
21837 - ولأنه يجوز وطؤها بملك اليمين، فجاز بعقد النكاح، كالأمة المسلمة.
21838 - ولا يلزم أمة نفسه؛ لأنه يجوز للمسلم وطؤها بالنكاح، ولم نقل جاز وطؤها بالنكاح للواطئ لها بالملك.
21839 - فإن قيل: الوطء بملك اليمين أوسع؛ لأنه لا يختص بعدد، والنكاح أضيق فلم يجز أن يعتبر أحدهما بالآخر.