الحرف إذا رآه يفتح شفتيه، وتحت الحرف إذا رآه قد خفض شفتيه، وبين يدي الحرف إذا رآه يضم شفتيه. أما إذا أتبع الحرف الأخير غنة فينقط نقطتين فوق بعضهما. أما الحرف الساكن فقد تركه1.

ثم اخترع أهل المدينة بعد ذلك علامة التشديد وهي قوس طرفاه إلى أعلى هكذا ويوضع فوق الحرف المفتوح وتحت المكسور وعلى شمال المضموم. أما الفتحة فكانت توضع داخل القوس والكسرة تحته والضمة في شماله ثم استغنوا عن النقط في حالة استخدام الشدة وأصبحت الفتحة مع الشدة هكذا. ومع الكسرة ومع الضمة2:

ويبدو أن كثيرًا من المحاولات الأولى للدرس اللغوي التي تمت في أماكن مختلفة من العالم كانت مرتبطة بالدين وبالعقيدة. نجد هذا عند الهنود الذين بدأوا بحثهم اللغوي لخدمة نصوصهم المقدسة المسماة بالفيدا. ومثل هذا نجده عند الصينيين إذا كانت دراسة النصوص الدينية البوذية وغيرها سببًا في نشأة المعاجم الصينية، وكذلك كانت دراسة الشعر الحماسي والديني في اليونان دافعًا للتأليف اللغوي.

وبدأت دراسة اللغة والنحو في العبرية لخدمة الكتاب المقدس3.

وعلى أي حال فمن المنطقي أن يكون البحث اللغوي عند العرب قد بدأ في شكل جمع للمادة اللغوية، أو ما يعرف بمتن اللغة، وأن يسبق ذلك الدرس النحوي. وقد تم هذا الجمع أولًا بطريق المشافهة والحفظ، ودون منهج معين في ترتيب المادة المجموعة أو تبويبها، أو على حد تعبير

طور بواسطة نورين ميديا © 2015