وأفضن بعد كظومهن بجرة ... من ذي الأباطح إذ رعين حقيلا
أراد: دفعن بالجرة، واجتررن بعد أن كن كظَّما لا يجتررن. ومعنى الإفاضة: الدفع بالكثرة؛ قال الله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}، ومنه الإفاضة من عرفات. وأفاض الناس في الحديث: اندفعوا فيه؛ والإفاضة: الدفعة.
وقوله: من ذي الأباطح، [معناه أن هذه الجرة أصلها ما رعت بهذا الموضع]، والحقيل: نبت.
وتقول للإبل: هي كظوم، والناقة كظوم أيضاً إذا لم تجتر.
والكظَم: مخرج النفس، تقول: قد أخذ بكَظَمي فما أقدر أتنفس، أي كربني.
وإنه لكظوم كظيم، أي مكروب؛ قال الله تعالى: {فَهُو كَظِيم}. قال ابن عباس: المغموم. قال قيس بن زهير:
فإن أك كاظماً لمصاب شأس ... فإني اليوم منطلق لساني
والكظيمة والكظائم: خرق تحفر فيجري فيها الماء من بئر إلى بئر؛ قال الشاعر:
رد الماء لا تؤخذ عليك الكظائم
الكفيل
الكفيل: الضامن للشيء، تقول: كفل به يكفل كفالة، ورجل كافل. وتقول: كفلت الرجل وكفلته بفتح الفاء وكسرها.