ـ[علي أحمد عبد الباقي]ــــــــ[01 - Feb-2010, مساء 02:06]ـ
أخي الفاضل / أبو المظفر
بداية لم أقصد إلى تنقص موضوعك، وما جاء في كلامي مما يفهم منه هذا إنما هو ردة فعل لإكثارك من استعمال ألفاظ الغفلة ومرادفاتها، مع مشايخ كبار وطلبة علم، ولا شك أن الأسلوب له دور في قبول الحق أحسن الله إليك.
أما بخصوص "العلل" فقد وقع فيه مواضع فيها الوهم ومواضع روعي هذا الأمر مثل المسألة رقم (1848) وهذا شأن الأعمال الكبيرة التي يعمل فيها أكثر من شخص وأيضًا ظروف طباعة الكتاب جعلتنا لا نستطيع أن نتفادى الكثير مما كان يمكن تفاديه، فقدر الله وما شاء فعل والعزم قائم على تفادي هذا وأمثاله في طبعة قادمة من العلل إن شاء الله.
على كل حال الأمر سهل إن شاء الله، أما بخصوص النقطة التي تعقبك فيها الشيخ محمد فالتفصيل فيها - من وجهة نظري - أن من أحال الرافعي على كتبهم فصنيعك فيه صحيح بلا شك.
وأما المواضع التي لا يذكر فيها مصنفات فيكون هذا الصنيع خلاف ما عليه أهل الفن، والتوسع فيه قد يوقع في أخطأ، وأضرب لك مثالا يوضح مرادي:
ابن كثير عليه رحمة الله كثيرًا ما يأتي إلى أسانيد الطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما ويعلقها، فإذا روى أحدهما من طريق الطيالسيي أو غيره يقول ابن كثير:
قال الطيالسي: حدثنا شعبة ............
فيمكن بناء على هذا أن نقول في التخريج:
أخرجه الطيالسي - كما في تفسير ابن كثير - .........
وحقيقة الحال أن الحديث ليس في مصنفات الطيالسي وإنما أخذه ابن كثير من تفسير الطبري الذي رواه بسنده إلى الطيالسي وليس الحديث في مصنفات الطيالسي الموجودة.
لذلك توحيد الموقف في الموضعين وحملهما بعضهما على بعض قد يؤدي إلى مثل هذه الخطأ.
بارك الله فيك ونفع بك.
رجاء يا أخانا الحبيب خفف نبرتك فيما يتعلق بنقد العلماء فهذا يكون جارحًا للمشاعر، ولا أقصد من ذلك ادعاء العصمة لأحد أو أن أحدًا من أهل العلم فوق النقد، لكن فقط اختيار العبارة اللائقة في نقد أهل العلم.
رزقنا الله وإياك العلم النافع.
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[01 - Feb-2010, مساء 07:08]ـ
باسمك اللهم
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[01 - Feb-2010, مساء 07:17]ـ
باسمك اللهم
قد كنت أتوهَّم أني بكلامي السالف: قد أغلقت على هذا الموضوع أبوابه المؤصدة! ودرأتُ عن حريم أبكاره مُرْتقَباتِ أعينِ النُّظَّار المرصْدَة!
لكن: يبدو أنه ما زال لنا فيه فَضْلُ حديثٍ أو شرطةٌ بقَلَم!
فلْننظر في جوابات السادة الفضلاء، بما تجود به قرائح الأغمار الضعفاء!
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[01 - Feb-2010, مساء 08:35]ـ
وربما كانوا منه على نُبْهٍ فسهَّلوا أمره لما لا يرون فيه داعيًا إلى التشديد والتضييق.
.
قد مضى أن هذا تساهل غير محمود! ولا يليق بذوي النُّبْهِ من أرباب تلك الصناعة!
زيادة على أنه ينافي التيقُّظ الذي ينبغي أن يشتمل بردائه كلُّ من وطأتْ قدماه فيافي تلك الوِهاد!
وكما أن اللوم يلحقهم إذا سهَّلوا لأنفسهم سلوكَ ذلك الخطأ في عزوهم لغير (تاريخ قزوين)! فكذلك يلزمهم فيه ولا فرق! كما سأوضِّح بعض هذا قريبًا.
ولا أراه يصح أن "يُجزَم" بأمرٍ بناءً على أمرٍ محتمل.
بل يصح إذا كان هذا الاحتمال قائمًا على غلبة الظن الراجح!
وإذا كنتُ أراك متحمِّسًا لتلمُّس وجوه الأعذار لمن شملتْهم تلك الغفلة في عزْوهم بدعوى:
أنهم ربما كانوا منه على نُبْهٍ فسهَّلوا أمره لما لا يرون فيه داعيًا إلى التشديد والتضييق
فيلزمك مثله - وهذا من الإنصاف - في معالجة صنيع أخيك في هذا المقام أيضًا!
لأن أخاك - هو الآخر - له ملمحٌ في تلك القضية ربما كان ظاهر الدلالة عنده دونك!
وهذا الملمح هو الذي جعله يُسهِّل في الأمر - إن صح التعبير - لما لا يراه داعيًا فيه إلى التشديد والتضييق! فتأمَّل.
وليس له -فيما رأيتُ مما زبرَهُ الجازمُ- مرجِّح، حاشا التحكُّم.
هذا في نظرك! وليس كذلك عندي!
وقياسُ ما ذكرَ الرافعيُّ فيه اسمَ المصنَّف الذي نقل منه على ما ساق إسنادَهُ حكايةً كما وقع له= قياسٌ مع الفارق البيِّن، بله إيهام تساوي الأمرين وكون العزو فيهما "كثيرًا ما يكون صحيحًا مستقيمًا"!
القياس عندي كله باطل ولا أستثني! فكيف لمثلي أن يلتزمه عند المصاولة؟!
¥