وأخرجه من طريق مالك: الشافعي في " اختلاف الحديث" (ص152). و"المسند" (2/ 161 - 162) رقم (266 – مع " شفاء العي ") , والحنائي في "فوائد" (273 – بتحقيقي) , وأبو أحمد الحاكم في "عوالي مالك" رقم (27 - " زوائد الشحامي ") , والخطيب في "تاريخ بغداد" (2/ 386) , وابن حجر في "موافقة الخبر الخبر" (2/ 302 - 303).
ورواية الخطيب قرن فيها مالكا بيونس بن يزيد.
ورواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري جمعٌ؛ منهم:
أولاً: يحيى بن سعيد القطان , عند أحمد (1/ 36) , ولم يذكر آية الرجم , قال: "إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم [وأن يقول قائل]: لا نجد حدّين في كتاب الله , فقد رأيت النبي (ص) قد رجم , وقد رجمنا".
ثانيا:داود بن أبي هند , أخرجه ابن أبي شبية (10/ 77 – ط. الهندية) أو (6/ 553 _ ط. دار الفكر) , والترمذي (1431) , ومسدد _ كما في " تهذيب التهذيب" (4/ 88) - , وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 95) واختصره , فقال: " رجم رسول الله (ص)، ورجم أبو بكر , ورجمت أنا" ,
وعند الترمذي زيادة: "ولولا أني أكره أن أزيد في كتاب الله لكتبه في المصحف , فإني قد خشيت أن تجيء أقوام فلا يجدونه في كتاب الله فيكفرون به".
قال الترمذي: "حديث عمر حديث حسن صحيح , وروي من غير وجه عن عمر".
ولم تذكر الآية في هذا الطريق.
ثالثاً: يزيد بن هارون , عند أحمد (1/ 43) , وابن سعد في " الطبقات الكبرى " (3/ 334 - 335) – ومن طريقه ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن" رقم (347) – وابن شبة في "أخبار المدينة" (3/ 872) , وأبو نعيم في " الحلية " (1/ 54) , وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (ص 338 – ترجمة عمر) , وبعضهم ذكر الاية , ولفظه عند أحمد مثل رواية يحيى القطان المتقدمة , ولفظه عند ابن سعد: "فو الله لولا أن يقول الناس: أحدث عمر في كتاب الله لكتبتها في المصحف , فقد قرأناها: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) ".
قال سعيد: فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن.
رابعاً وخامساً: سفيان بن عيينة وعبد الوهاب الثقفي , عند الحاكم (3/ 91 - 92) , والفاكهي في "أخبار مكة" (3/ 79, 80) رقم (1830 , 1831) مختصرًا , دون ذكر الآية , ولعل المذكور لفظ الثقفي.
وفي رواية الحاكم: ابن عيينة وحده.
فهولاء جميعاً رووه عن يحيي بن سعيد الأنصاري دون ذكر الآية!
وهكذا رواه جمعٌ عن سعيد بن المسيب , وهذا ما وقفت عليه:
أخرجه عبد الرازق في " المصنف " (11/ 315) رقم (20639) – ومن طريق الخطابي في "العزلة" (ص 200) _ عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أو غيره , وذكر قصة نزول عمر البطحاء , ولم يذكر حديث الرجم.
وكذا أخرجه ابن شبة في "أخبار المدينة" (3/ 876 _ 877) من طريق إسماعيل بن أمية بن عمر بن سعيد في "الطباقات" (3/ 335) من طريق عثمان بن أبي العاص عن عمر , ولم يذكر الرجم.
وأخرجه عبد الرازق في " المصنف " (11/ 315) رقم (20638) من طريق سعيد بن أبي العاص , عن عمر مختصرًا دون ذكر الرجم , وفيه أن كلام عمر المذكور كان وهو في البقيع.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة , ومسدد – ومن طريقتهما ابن أصبغ , ومن طريقه ابن عبد البر في "الاستذكار" (9/ 51 - ط. النداء) , و "التمهيد" (9/ 83) – من طريق حماد بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس.
وهذا كله يؤكد أن لفظة: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) غير محفوظة من طريق سعيد بن المسيب عن عمر , ولم يذكرها غير سفيان بن عيينة , وقد صرح أنه لم يحفظ الخير الذي فيها , وسمعه من الزهري على صغر.
وأن اللفظ المحفوظ ما قاله في السقيفة: " فالرجم في كتاب الله عز وجل , فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله عز وجل".
فيا ترى؛ ما معنى (كتاب الله) في كلام عمر هذا؟!
بلا شك أن (كتاب الله) في هذا الخبر هو بمعنى (كتاب الله) في كتابه لأبي موسى الأشعري: "ما كان من شرط ليس في كتاب الله".
¥