السابعة: فيه مقال، فيه ضعف، ليس بذلك، ليس بالقوي، يعرف وينكر، ليس بعمدة، فيه خُلف، مطعون فيه، سيئ الحفظ، ليِّن، تكلموا فيه.
وأهل هاتين المرتبتين يكتب حديثهم للاعتبار ولا يحتج به. انتهى.
فالشيخ الحكمي رحمه الله رحمة واسعة فرّق بين أن يقال راو ضعيف أو راو فيه ضعف فبذلك يكون فرق بين أن يقال إسناده ضعيف أو إسناده فيه ضعف.
أما سؤالك الأخير عن حديث الزبير بن خريق عن عطاء المذكور.
ما معنى اختلف على راويه؟
فسأقوم بتخريج الحديث و ستفهم المعنى إن شاء الله:
قال شيخنا المحدث العلامة:أبو إسحاق الحويني أطال الله عمره في طاعته في كتابه غوث المكدود حول الحديث المذكور {بتصرف يسير}:
قال الشيخ حفظه الله هذا حديث ضعيف إسناده وهو صحيح إن شاء الله تعالى.ّ {قلت أبوبكر=وهذا يبين لك استفسارك في السؤال الاول فالشيخ قال ضعيف الاسناد وهو صحيح}.
ثم ساق الشيخ جملة مخرجيه
أخرجه ابن ماجة وأحمد وابن خزيمة وغيرهم من طرق عن الأوزاعى عن ابن عباس.
وخالف الزبير بن خريق الاوزاعي فرواه عن عطاء عن جابر
أخرجه أبوداود والدارقطني وغيرهم.
قال الدارقطني "هذه سنة تفرد بها أهل مكة وحملها الجزيرة لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خريق وليس بالقوي وخالفه الاوزاعي فرواه عن عطاء عن ابن عباس"
قلت {الحويني}:ورواية الاوزاعي أرجح ولكن اختلف عليه فيه فبعضهم رواه عن عطاء كما تقدم وبعضهم رواه عنه قال بلغني عن عطاء أخرجه أبوداود والدارمي والدارقطني وغيرهم قال الدارقطني "وأرسل الاوزاعي آخره عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب"
قلت {الحويني} ورواه هكذا ابن ماجة والحاكم.
فمن هذا يظهر ترجيح رواية الأوزاعي على رواية الزبير بن خريق من وجهين:
1.أن الأوزاعي أوثق من الزبير بطبقات.
2.أن الزبير زاد في الحديث المسح على الجبيرة وتفرد بها.
غير أن طريق الأوزاعي منقطع كما يظهر.
ورجح ذلك أبوزرعة وأبوحاتم فقالا "لم يسمعه الاوزاعي من عطاء إنما سمعه من إسماعيل بن مسلم عن عطاء بين ذلك ابن ابي العشرين في روايته عنه"
وقال الحاكم "ورواه الهقل بن زياد وهو أثبت أصحاب الاوزاعي ولم يذكر سماع الاوزاعي من عطاء"
قلت {الحويني} ولكن رواه الحاكم من طريق بشر بن بكر حدثني الاوزاعي حدثنا عطاء أنه سمعه من ابن عباس وهذا سند صحيح إن كان حفظه .... قلت {أبوبكر} لعل الشيخ يقصد بشر بن بكر.
فقد قال مسلمة بن قاسم {قلت {أبوبكر} عن بشر بن بكر} يروى عن الاوزاعي أشياء انفرد بها.ولخص الحافظ حاله في التقريب فقال ثقة يغرب. انتهى كلام الشيخ.
فلعله بتخريج الشيخ الماتع يتبين لك الاختلاف على راويه عطاء.
ـ[أحمد السكندرى]ــــــــ[01 - Jan-2010, مساء 12:33]ـ
جزاك الله خيرا يا شيخى أبا عمر، و بارك فيك، و فى علمك.
و كما تعلم أخى نبراس، أنه لا علاقة بين الحكم على الاسناد، و الحكم على المتن، و ان كان الحكم على الاسناد هو الطريق الغالب فى الحكم على الحديث.
مثلا: حديث ضعيف الاسناد، و لكن متنه مما يستحيل مع القواعد العامة فى الاسلام، فأننا حينئذ لا نحكم عليه بالضعف، بل نحكم عليه بالبطلان.
مثلا: حديث صحيح الاسناد،و لكن متنه مما يستحيل مع القواعد العامة فى الاسلام، فأننا لا نتقبله حينئذ بالصحة، و لكننا نفتش له عن علة حتى نجدها.
مثلا: قولنا هذا حديث صحيح الاسناد، فأننا قد حكمنا على هذا الحديث بعدالة رواته، و ضبطهم، و اتصال اسناده، و لكن لم نضمن سلامته من الشذوذ، و العلة القادحة فى متنه (و هما أصعب بالتأكيد اذا لا يتأتى ذلك الا بعد الاطلاع على طرق الحديث و سبر الروايات و تتبعها)
############################## ########################
و قد يكون أيضا مصطلح " فيه ضعف " يطلق أيضا على الراوى الصدوق الذى له أوهام و أخطاء، أو لا يحتمل تفرده
فيكون ضعيف عند التفرد، حسن الحديث عند وجود متابع، و قد يحتج بحديثه مفردا اذا أنضمت اليه قرائن أخرى. و الله أعلم
ـ[نبراس]ــــــــ[01 - Jan-2010, مساء 12:50]ـ
وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته
جزاك الله خيرا أخي على جوابك القيم فقد انحلت لدي عدة اشكالات و سأحاول تعريف المصطلحات الآنفة:
سند واه جدا: السند الذي يوجد فيه راوي متهم بالكذب أو متروك.
و هنا سؤال هل هناك فرق بين سند واه و سند واه جدا؟
سند فيه ضعف: اي سند فيه راوي وصف باحد الاوصاف التالية من أأمة الجرح و التعديل "فيه ضعف، ليس بذلك، ليس بالقوي، يعرف وينكر، ليس بعمدة، فيه خُلف، مطعون فيه، سيئ الحفظ، ليِّن، تكلموا فيه."
سند ضعيف: اذا وصف أحد رواة الحديث باحد الاوصاف التالية "ضعيف الحديث، منكره، مضطربه"
سند فيه اختلاف على راويه: اي ان راويين يرويان علع من هو اعلى منهما بطرق مختلفة كما في في المثال المذكور.
ارجوا ان تصوبوا هذه التعاريف التي استخلصتها مما فهمته و ان كان عندكم تعاريف اكثر دقة فلعلكم تأتونني بها جزاكم الله خيرا
¥