أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي رقم (625)، وأشار الإمام الضياء المقدسي أن الإمام أحمد أخرجها؛ ولكن لم أجدها في شيء من كتب الإمام.

وقد حفظها لنا الإمام ابن حجر فقال: (حدثنا وكيع، ثنا مسعر، عن شيخ من فهم، سمعت عبد الله بن جعفر .. بالحديث).

· تابع (مسعر) على روايته عن الشيخ الفهمي:

- (رقبة بن مصقلة) ويقال أيضاً (مسقلة) وكلاهما صحيح:

أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (2262)، وأخرجه الإمام الحاكم في المستدرك رقم (7098)، وأخرجه الدارقطني في الأفراد كما في أطرافها رقم (3480).

تفرد بروايته عنه (جرير).

- (المسعودي):

أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (1756)، وأخرجه الإمام الطيالسي في المسند رقم (1082) ومن طريقه الإمام البيهقي في الشعب رقم (5893)، وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (ج1/ 285).

(حدثنا المسعودي، حدثنا شيخ قدم علينا من الحجاز؛ قال: شهدت عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بالمزدلفة).

وسند أبو نعيم: (حدثنا المسعودي، حدثني أبو حميد _ من أهل الطائف _ قال: رأيت ابن الزبير بمنى يقطع لعبد الله بن جعفر اللحم ويناوله).

قلت: قال الإمام ابن حجر في تعجيل المنفعة: (فظهر من هذا كله أنه يسمى محمدا، وأن أباه إما عبد الله وإما عبد الرحمن، وأنه فهمي طائفي حجازي. والله اعلم).

فائدة: قال الإمام الباجوري: (فهم: بفتح الفاء وسكون الهاء. هذا هو الذي عليه التعويل، وأما ما ذكره بعض الشراح من أنه بالقاف والتاء كسهم _ قال: وهو أبو حي كما في القاموس _ فخطأ صريح، وتحريف قبيح).

قال الإمام الحاكم: صح الخبر بهذا الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

كما قد أدخله الإمام الضياء المقدسي في المختارة.

قلت: فلذلك أراد الإمام سفيان بن عيينة التوثق أكثر عن القصة فلذلك سأل مسهر عن مكان ذلك فأجابه واثقاً.

· وتابع (الشيخ الفهمي) على الرواية عن عبد الله بن جعفر:

- محمد بن علي بن الحسين.

أخرجه الطبراني في معجميه الأوسط رقم (7761) والصغير رقم (1035)، وأخرجه أبو نعيم في الطب رقم (873).

- قتادة.

أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (1749).

وأما قولك: (و قد أشار الحافظ المزي إلى ترجيح رواية الأكثر بعد أن أورد الاختلاف في تعيينه، فقال: (وأكثر ما يأتي في الحديث عن شيخ من فهم غير مسمى)).

فأقول: هذا لا يسمى ترجيحاً رعاك الله، بل هو إحصاء لمجمل الروايات، وليس فيه من قريب ولا من بعيد أن الإمام المزي قد رجح. فتأمل

وأما قولك: (قلت: وهذا الصحيح فرواية الأكثر مقدمة على رواية الواحد).

فأقول: الواحد إن كان (ثقة ثقة، حجة، ثبت) كيحيا بن سعيد القطان؛ فزيادته معتبرة مهمة، وليس من الصواب قول ما قُلْتَ فيها؛ فهي مجازفة لا تقبل منك. فتأمل

وأما قولك: (قلت: مما يجعلني أجزم أن جرير بن عبد الحميد وهم في هاته الرواية، فقد ذُكِر أنحفظه ساء في آخر عمره).

فأقول: ليس هناك وهماً ولا ما يحزنون رعاك الله، بل روايته عنه رواية صحيحة معتبرة، وافق بها غيرها من الروايات المتعددة عن الشيخ الفهمي.

غاية ما في الأمر أن هذا الطريق عن رقبة لا يعرف إلا من رواية جرير عنه فقط. فتنبه

فأما قولك: (و إن قلتُ: إن يحيى القطان وهم في تعيينه لذاك الرجل الفهمي، فلست عن الصوابحائدا).

فأقول: بل غفر الله لك ما أنت عن طريق الصواب إلا حائدا، فهل قمت بتتبع وحصر الروايات عنه؟!! فقد حصرتها لك غفر الله لك ولم تأتي المخالفة إلا في رواية الإمام ابن ماجة فقط، وما أراه إن كان هناك وهماً إلا من عنده. فتأمل

وأما قولك: (قلت: و لكن عذر الشيخ الألباني - رحمه الله - هو عدم استيعاب جميع طرق الحديث،وكذا عدم إطالة النظر فيها، و تبقى الإحاطة لله تعالى).

فأقول: ولعله عذرك أيضاً.

· لن أتكلم عن شواهد الحديث من غير رواية عبد الله بن جعفر، ولن أتكلم عن أسانيد متابعات رواية عبد الله بن جعفر، ولا لأسانيد متابعات الشيخ الفهمي .. فهي وإن كانت مروية بأسانيد فيها مقال؛ لكنه قد بان بإذن الله تعالى بدونها أن الحديث المطروح للتخريج _ على الصحيح فيه _ حديث (حسن). والله تعالى أعلم

ـ[أحمد السكندرى]ــــــــ[18 - عز وجلec-2009, مساء 07:27]ـ

جزاك الله خيرا، يا شيخى أبا محمد، و نفع بعلمك، و قد اشتقنا الى مشاركاتك النافعة جدا.

ـ[الحُميدي]ــــــــ[19 - عز وجلec-2009, مساء 08:24]ـ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015