قبل أن أكمل ما ابتدأته من الأحاديث المخرجة، أنبه على أغلاط و أخطاء وقع فيها الأخ التميمي، مع أني أشكره على ما بذله من جهد جهيد في التعقب علي، وهي:

قوله: فليس هناك اضطراب ولا ما يحزنون في تحديد الشيخ الفهمي، ولا يصح أن نجعلها أصلاً علة يمكن أن يعل بها الحديث.

و إني أقول له: لا .. ، هذا التعبير ليس صحيحا .. ، بل الصحيح أن تقول هكذا: نعم هناك اضطراب و لكنه اضطراب غير مؤثر .. ، و ذلك بترجيح رواية مسدد و الإمام أحمد .. ،

و ثم أجيبك: نعم هذا المسلك صحيح .. ، و لكن هل هذا ينفعك في تحسين الحديث؟

إذ أن يحيى القطان عينه بـ (أظنه) و (يقال له)؟؟ هل هذا يكفي في التعيين .. ،

و إني سأتنزل لك و أقول: إنه يكفي في التعيين .. ، فهل ذلك التعيين يرفع عن الجهالة التي تهوي بحديثه

و لا أدر لماذا تركت الاضطراب الواقع في رواية المسعودي .. ؟؟؟

و قوله: ولا يصح أن نجعلها أصلاً علة يمكن أن يعل بها الحديث.

فأقول له: من هذا الذي جعل الاضطراب في التعيين علة للحديث .. ، أرني هذا في التخريج أعلاه؟؟؟

ثم قال: هذا لا يسمى ترجيحاً رعاك الله، بل هو إحصاء لمجمل الروايات، وليس فيه من قريب ولا من بعيد أن الإمام المزي قد رجح. فتأمل

و إن لك قائل: كلامك يخالف تصرفات الأئمة، إذ ان المزي بين الاختلاف الواقع في تعيين ذاك الرجل المبهم .. ، ثم ختم بأن اكثر ما يروى دون تعيين، فهذا يفيد ميلانه و جنوحه إلى رواية الأكثر .. ، و أنا قد قلت: (أشار) و لم (يصرح). و

ثم قال: الواحد إن كان (ثقة ثقة، حجة، ثبت) كيحيا بن سعيد القطان؛ فزيادته معتبرة مهمة، وليس من الصواب قول ما قُلْتَ فيها؛ فهي مجازفة لا تقبل منك. فتأمل

وقولي: فيحيى القطان نعلم أنه طود في الحفظ .. ، و لكن هناك قرائن و مرجحات و أمارات تفيد بأن يحيى القطان وهم في تعيينه .. ،منها تفرده دون جمع من الحفاظ .. ، و منها الاختلاف الواقع في التعيين .. ،و منها عدم جزمه بالتعيين .. ، و هذا ما أومأ إليه الحافظان البزار و أبو نعيم .. ،

ثم قال: فقد حصرتها لك غفر الله لك ولم تأتي المخالفة إلا في رواية الإمام ابن ماجة فقط

و إني أتعجب .. ما دخل رواية ابن ماجة .. ، و عماذا تتكلم؟؟؟

إن قرأت تخريجي جيدا فتجد أنني وهَّمت يحيى القطان في أصل التعيين .. ، فراجعه

غاية ما في الأمر أن هذا الطريق عن رقبة لا يعرف إلا من رواية جرير عنه فقط. فتنبه

لماذا الأئمة ألفوا في الأفراد و الوحدان.؟؟؟

ثم قال: ولعله عذرك أيضاً.

قلت: يبدو انك لم تقرأ التخريج أصلا.

و قد ختم كلامه فقال: لن أتكلم عن شواهد الحديث من غير رواية عبد الله بن جعفر، ولن أتكلم عن أسانيد متابعات رواية عبد الله بن جعفر، ولا لأسانيد متابعات الشيخ الفهمي .. فهي وإن كانت مروية بأسانيد فيها مقال؛ لكنه قد بان بإذن الله تعالى بدونها أن الحديث المطروح للتخريج _ على الصحيح فيه _ حديث (حسن). والله تعالى أعلم

كيف بان ذلك ... ؟؟؟ و كيف أبنت عن ذلك .. ؟؟

و راجع التخريج جيدا بتمهل .. ، فقد بينت لك فيه وهاء تيك الشواهد و المتابعات .. ،

و أما تحسين الحديث فبعيد ..

## وقد حرر بعض ألفاظه المشرف ##

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[19 - عز وجلec-2009, مساء 09:07]ـ

حفظك الله ..

قد تَكَلّمْتَ وقد تَكَلّمْت، وقد خَرّجْتَ وقد خَرّجْت، وقد أبَنْتَ وقد أبَنْت، وقد وَضّحْتَ وقد وَضّحْت ..

بارك الله فيك وبارك عليك

ـ[الحُميدي]ــــــــ[27 - عز وجلec-2009, مساء 05:46]ـ

الحديث الثاني: (((إن للقلب فرحة عند أكل اللحم))).

التخريج:

حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-:

أخرجه البيهقي في (الشعب،5/ 32)،و أبو نعيم الأصبهاني في (الطب النبوي،2/ 734)، و ابن عدي في (الكامل،4/ 218)، و من طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات،2/ 206) من طرق عن عبد الله بن المغيرة، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم -:"إن للقلب فرحة عند أكل اللحم، وانه ما دام الفرح بأحد إلا أشر وبطر، ولكن مرة و مرة ". (1)

قلت: اقتصر أبو نعيم على الشق الأول من الحديث، و هذا الحديث مداره على عبد الله بن المغيرة (2)،و أقوال الأئمة فيه كالآتي:

قال ابن المديني:" ينفرد عن الثوري بأحاديث".

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015