ناهيك عن الاضطراب في هذا السند الشديد الذي يسقطه وينسفه لوحده، والحاصل من قبل أحمد بن محمد بن هشام البلاذري البعلبكي.
قلت: أما سند البحيري؛ فـ[أبو جعفر محمد بن علي] هذا؛ مجهول الحال ليس له ذكر، وأحاديثه على قلتها وعدتها بالأصابع = كلها عبارة عن نسخةٍ واحدة عن آبائه لا تثبت بسندٍ صحيح.
والراوي عنه ابنه وهو [الحسن بن محمد] مجهول الحال كأبيه مثلاً بمثل.
والراوي عنه وهو [أحمد بن محمد بن إبراهيم] فمجهولٌ آخر مثلهم لا يعرف.
والراوي عنه وهو شيخ البحيري [محمد بن أحمد القطان] مجهولٌ لا يعرف.
وكذا سند الشجري وابن عقيلة؛ مجاهيلٌ في مجاهيل.
أما الراوي عنه أحمد بن محمد بن هشام البلاذري البعلبكي فهو: الحسن بن علي بن محمد عند ابن الشجري.
بينما الراوي عنه عند ابن عقيلة هو: محمد بن الحسن بن علي.
و [البلاذري البعلبكي] هذا ليس من المعروفين بالرواية، وحديثه منكر مضطرب.
والراوي عنه في سند الشجري هو الوضاع [محمد بن عبد الله بن محمد]، مقروناً برواية أحمد بن محمد بن عمر الزاهد.
بينما الراوي عنه عند ابن عقيلة هو [سليمان بن إبراهيم بن محمد] لين الحديث منكره.
وقد أخرج الحديث بالسند من طريق الجزري الزبيدي في كتابه (إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين) حيث قال نصاً:
(هذا الحديث وقع لي في مسلسلات شيخ شيوخنا أبي عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد الحنفي المكي؛ فيما قرأته على شيخي الإمام رضي الدين عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي الحنفي بمدينة زبيد، في شهور سنة 1162هـ؛ قال: حدثنا به أبو عبد الله المكي المذكور قراءة عليه، أخبرنا الحسن بن علي بن يحيى المكي، أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ، أخبرنا النور علي بن محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا البدر الكرخي وحسن بن الجابي الحنفيان، أخبرنا الحافظ جلال الدين أبو الفضل السيوطي، أخبرنا الشمس محمد بن محمد بن إمام الكاملية، أخبرنا الحافظ أبو النعيم رضوان بن محمد العقبي، أخبرنا الحافظ شمس الدين محمد بن محمد بن الجزري، أخبرنا الجمال محمد بن محمد بن محمد الجمالي، أخبرنا شيخ المحدثين ببلاد فارس سعيد الدين أبو محمد محمد بن مسعود بن محمد بن مسعود البلياني الكازروني من ولد الأستاذ أبي علي الدقاق، أخبرنا الظهير إسماعيل بن المظفر بن محمد الشيرازي، أخبرنا أبو طاهر عبد السلام بن أبي الربيع الحنفي، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن سابور القلانسي، أخبرنا أبو المبارك عبد العزيز بن محمد بن منصور الآدمي، أخبرنا الحافظ أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي النيسابوري، حدثنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، حدثنا أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم البلاذري الحافظ، حدثنا الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الكاظم، حدثني أبي علي بن محمد، حدثني أبي محمد بن علي، حدثني أبي علي بن موسى الرضا، حدثني أبي موسى الكاظم، حدثني أبي جعفر الصادق، حدثني أبي محمد الباقر، حدثني أبي علي زين العابدين، حدثني أبي الحسين بن علي، حدثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حدثني محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، حدثني جبريل سيد الملائكة عليه السلام؛ قال: قال الله سيد السادات جل وعلا: (إني أنا الله لا إله إلا أنا، من أقر لي بالتوحيد دخل حصني، ومن دخل حصني أمن من عذابي).
هكذا أورده نور الدين ابن الصباغ في (الفصول المهمة)، وأبو القاسم القشيري في (الرسالة).
ورواه أبو بكر بن شاذان بن بحير المطوعي الرازي بنيسابور؛ فقال: حدثنا أيوب بن منصور بن أيوب، حدثنا عبد الله بن أشرس؛ قال: مر بنا علي بن موسى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وسلم فقمت إليه؛ فقلت: سألتك بالله لما حدثتني، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن جبريل، عن الله عز وجل؛ قال: (لا إله إلا الله حصني، ومن دخل حصني أمن من عذابي).
وأخرجه ابن الجزري كما تقدم؛ وقال: هكذا هو في المسلسلات السعيدية، يعني به: محمد بن مسعود الكازروني المتقدم بذكره، قال: والعهدة فيه على البلاذري، أي: هو متكلم فيه.
وقد أخرجه الحاكم النيسابوري في التاريخ عن البلاذري؛ وقال: لم نكتبه إلا عنه.
¥