و [أحمد بن علي] هذا؛ قال عنه ابن الجوزي: (حدث عن أبيه، عن علي بن موسى نسخة موضوعة؛ وفيها أحاديث سرقها؛ قالها ابن طاهر).

وقال الذهبي: (عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا بنسخة مكذوبة، اتهمه الدار قطني بالوضع).

وقال في موضع آخر: (خبر باطل).

- ورواه عنه من طريق أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي:

أبو نعيم في الحلية (3/ 192) ومن طريقه الفاداني في العجالة في الأحاديث المسلسلة (ص67)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (48/ 366)، والشجري في الأمالي الخميسية رقم (12، 60).

قال أبو نعيم: (هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين، وَكَانَ بَعْضُ سَلَفِنَا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ إِذَا رَوَى هَذَا الإِسْنَادَ قَالَ: لَوْ قُرِئَ هَذَا الإِسْنَادُ عَلَى مَجْنُونٍ لأَفْاقَ).

قلت: لا ثابتٌ ولا مشهورٌ ولا كرامة .. بل هو هراءٌ مكذوبٌ سامحك الله يا أبا نعيم على هذه العصبية العمياء .. ألأنه مسلسلٌ بأهل البيت؟! فلذلك قال بعده ما قال .. أقول: نعم؛ لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لأفاق إذا صح وثبت. أما ما سوى ذلك فلا عبرة فيه ولا كرامة.

ناهيك عن أنه يجعل دخول الجنة والحصن متوقف على التلفظ بلا إله إلا الله فقط وإن لم يعمل بما تضمنته .. وهذا لا يصح ولا يقبل. فتأمل

وقال الفاداني نقلاً عن الخلال في تعقيباته على ابن الجوزي: (قال ابن الطيب: أبو الصلت وثقه ابن معين؛ وقال: ليس ممن يكذب، وقال غيره: كان من المعدودين في الزهاد؛ فلا اعتداد بقول ابن الجوزي: أنه متهم لا يجوز الاعتداد به).

قلت: بل لا اعتداد بقول ابن الطيب ومن وافقه، بل هو واهٍ متروك.

قال أبو حاتم: (لم يكن عندي بصدوق؛ وهو ضعيف)، وقال أبو زرعة: (اضرب على حديثه؛ لا أحدث عنه ولا أرضاه)، وقال ابن شاهين: (كان يتشيع)، وقال الذهبي: (له عدة أحاديث منكرة) وقال راداً على كلام ابن معين فيه: (قلت: جبلت القلوب على حب من أحسن إليها؛ وكان هذا باراً بيحيى، ونحن نسمع من يحيى دائماً ونحتج بقوله في الرجال ما لم يتبرهن لنا وهن رجل انفرد بتقويته أو قوة من وهاه)، وقال النسائي وغيره: (ليس بثقة)، وقال ابن عدي: (متهم في هذه الأحاديث) قلت: يعني أحاديث فضائل أهل البيت، وقال العقيلي: (رافضي خبيث، غير مستقيم الأمر)، وقال ابن حبان: (يروي العجائب في فضائل علي وأهل بيته؛ لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)، وقال الدار قطني: (رافضي خبيث متهم)، وقال الإمام أحمد وأبو نعيم والحاكم: (يروي أحاديث منكرة)، وقال الجوزجاني: (كان زائغاً عن الحق مائلاً عن القصد، سمعت من حدثني عن بعض الأئمة أنه قال فيه: هو أكذب من روث حمار الدجال، وكان قديماً متلوثاً في الأقذار).

- ورواه من طريق عبد الله بن أشرس:

أبو عثمان البحيري في التاسع من فوائده رقم (76).

قلت: و [عبد الله بن أشرس] هذا؛ مجهول الحال والعين لا يعرف ولا يدرى من هو، لعله من أهل نيسابور.

والراوي عنه وهو [أيوب بن منصور الكوفي] ضعيف جداً، وحديثه معلول، ويهم فيه، على جهالةٍ فيه هو أيضا.

وحقيقة إني لأستغرب حكم الحافظ ابن حجر له في التقريب بوصفه (صدوق)!! ومن تتبع الرجل ومروياته عرف أنه أنزل من هذه الدرجة .. نعم؛ لم أقف على تعمده الكذب لكن وقفت على وهمه وتخبطه وروايته عن الضعفاء على قلتها جداً؛ حتى أنه هو يعد من المجاهيل .. طبعاً لا مجاهيل العين.

- ورواه من طريق إسماعيل بن علي بن علي بن رزين، عن أبيه:

القاسم الثقفي في الثامن من فوائده العوالي رقم (25).

قلت: و [إسماعيل بن علي] هذا؛ متهمٌ بالوضع، ليس بثقةٍ، وليس من أهل الرواية ولا كرامة.

و [أبوه علي بن علي] مجهول الحال لا يعرف؛ وهو أخو دعبل الشاعر الرافضي الخبيث البغيض السباب اللعان.

- وروي من طريق محمد بن علي _ السيد المحجوب ابن علي الرضا _ من ثلاثة أوجه مضطربةٍ غير منضبطةٍ أتي فيها بالعجب:

الوجه الأول: رواه أبو عثمان البحيري في الرابع من فوائده رقم (83) من طريق ابنه الحسن بن محمد، بسندٍ كله مجاهيل.

والوجه الثاني: رواه الشجري في الأمالي الخميسية رقم (137) من طريق ابنه علي بن محمد، بسندٍ تالفٍ موضوع.

والوجه الثالث: رواه ابن عقيلة في مسلسلاته المسلسل العاشر بسندٍ لاشيء؛ مجرد خبط أسماء عشوائية لا أساس لها.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015