وأخرجه أيضاً في الجزء المعروف بفوائد الفوائد كذلك؛ من طريق البلاذري.
وأخرجه أبو عثمان سعد بن محمد البحري في كتابه في الأحاديث الألف التي يعز وجودها؛ عن أبي محمد عبد الله بن أحمد الدومي، عن البلاذري.
وقد ألفت في جمع أسانيد هذا الحديث رسالة سميتها: (الإسعاف بالحديث المسلسل بالأشراف) وألممت ببعض من خرجه ورواه في (التعليقة الجليلة على مسلسلات ابن عقيلة)، فمن أراد الزيادة فليراجع هناك، والله أعلم) انتهى كلامه
أقول: وقد وقفت ولله الحمد على نقل ابن الصباغ _ المتشيع المترفض، ولا يهمك تسبيقه لدفع التهمة عنه في مقدمة كتابه؛ فإنه والله ما قالها إلا لما أن عرف أن أمره سينفضح، وسره سينكشف؛ حيث قال تَقيةً: ( ... ولرب ذي بصيرة قاصرة، وعين من إدراك الحقائق حاسرة؛ بتأمل ما ألفته ويتعرّض [ن: ويستعرض] ما جمعته ولخصته، فحمله [ن: فيحمله] طرفه المريض، وقلبه المهيض، إلى أن ينسبني في ذلك إلى الترفض) .. أقول: بل ما مريض إلا فكرك، ولا قاصرٌ إلا عقلك، ولا حاسرٌ إلا صدقك؛ فلا يغرنكم قوله، فإن الخبث في طويته، ووقفة على مصنفاته تعرف صدق كلامي فيه _ في الفصول المهمة (ج2/ص1001 وما بعدها)؛ وهو نقل موضوع ساقط مفبركٌ لا يخفى سقوطه ووهاؤه على أجهل خلق الله .. حيث قال بالنص:
(وقَالَ الْمَوْلَى السَّعِيدُ إِمَامُ الدنيا عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ بن عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَزَّانُ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ ست وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ؛ قَالَ: أَوْرَدَ صَاحِبُ كِتَابِ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ فِي كِتَابِهِ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا لَمَّا دَخَلَ إِلَى نَيْسَابُورَ فِي السَّفْرَةِ الَّتِي فاز [ن: خُصَّ] فِيهَا بِفَضِيلَةِ الشَّهَادَةِ كَانَ فِي قُبَّةٍ مَسْتُورَةٍ بِالسَّقْلاطِ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَقَدْ شَقَّ نَيْسَابُورَ، فَعَرَضَ لَهُ الإِمَامَانِ الْحَافِظَانِ لِلأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَالْمُثَابِرَانِ [ن: والمشايران] عَلَى السُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ، وَمَعَهُمَا خَلائِقُ لا يُحْصَوْنَ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ، وَأهل الأحَادِيثِ، وَأَهْلِ الرِّوَايَةِ والدراية؛ فَقَالا لَهُ: أَيُّهَا السَّيِّدُ الْجَلِيلُ ابْنُ السَّادَةِ الأَئِمَّةِ، بِحَقِّ آبَائِكَ الأَطْهَرِينَ وَأَسْلافِكَ الأَكْرَمِينَ إِلا مَا أَرَيْتَنَا وَجْهَكَ الْمَيْمُونَ المبارك وَرَوَيْتَ لَنَا حَدِيثًا عَنْ آبَائِكَ، عَنْ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَذْكُرُكَ به.
فَاسَتْوَقَفَ الْبَغْلَةَ وَأَمَرَ غِلْمَانَهُ بِكَشْفِ الْمَظَلَّةِ عَنِ الْقُبَّةِ وَأَقَرَّ عُيُونَ تِلْكَ الْخَلائِقِ بِطَلْعَتِهِ الْمُبَارَكَةِ، فَكَانَتْ لَهُ ذُؤَابَتَانِ عَلَى عَاتِقِهِ، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ قِيَامٌ عَلَى طَبَقَاتِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَهُمْ بَيْنَ صَارِخٍ، وَبَاكٍ، وَمُتَمَرِّغٍ فِي التُّرَابِ، وَمُقَبِّلٍ لِحَافِرِ [ن: حزام] بَغْلَتِهِ، وَعَلا الضَّجِيجُ، فَصَاحَتِ الأَئِمَّةُ وَالْعُلَمَاءُ والْفُقَهَاءُ: مَعَاشِرَ النَّاسِ: اسْمَعُوا وَعُوا، وَأَنْصِتُوا لِسَماعِ مَا يَنَفْعَكُمُ، وَلا تُؤْذُونَا بِكَثْرَةِ صُرَاخِكُمْ وَبُكَائِكُمْ. وَكَانَ الْمُسْتَمْلِيُّ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ وَمُحَمَّدٌ الطُّوسِيُّ.
فقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرّضا: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى الْكَاظِمُ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ محمد الْبَاقِرِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ شَهِيد ِكَرْبِلاءَ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام؛ قَالَ: حدَّثَنِي حَبِيبِي وَقُرَّةُ عَيْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ قَالَ: حدَّثَنِي جِبْرِيلُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَبّ الْعِزَّةِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُولُ: كَلِمَةُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ حِصْنِي، فَمَنْ قَالَهَا دَخَلَ حِصْنِي، وَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي.
ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ عَلَى الْقُبَّةِ وَسَارَ.
¥