ـ[محب الثقلين الجزائري]ــــــــ[12 - عز وجلec-2009, صباحاً 09:08]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى سندك الأخير تفتت لا إنقطاع
أرى نُسَّاخا كُثُر عند كل (أنا)
بارك الله فيك أخي الكريم فعلا هناك تصحيف كثير لم أنتبه له بادئ الأمر
يلفت النظر فى هذا السند كثرة الـ (أنا) و هى تعنى أنبأنا
و أنبأنا فى ذلك العصر إقتصرت على الإجازة الخاليه عن السماع
هل يمكن بارك الله فيك دعم قولك بأقوال العلماء و لماذا هي خاصة بذلك العصر دون سواه؟
بارك الله فيك
ـ[الحبروك]ــــــــ[12 - عز وجلec-2009, مساء 02:11]ـ
سيدى الفاضل
بفتح أى كتاب فى علوم الحديث لمعرفة الفرق بين (حدثنا و أخبرنا و أنبأنا) ستجد أن القدماء قد ساوو بين الكلمات الثلاث
و كلمة القدماء تعنى عصر ما قبل المصنفين الكبار (البخارى، الترمذى الطبرانى الشافعى)
و لكنك تجد إلى جوار (أنبأنا) بين قوسين "و هى قليلة الإستخدام فيما سُمع من الشيخ "
الجملة الأخيرة تعنى أن عادة القدماء عدم إستخدام (أنبأنا) إلا فى القليل النادر
لن تجد أنبأنا واحدة فى الكتب السته و لا المسند، فإن وجدتها عَرَضا فهو إنقطاع فى السند
و لكن بعد عصر الأمة المصنفين إنتشرت كتبهم و صار العثور على مشائخهم صعبا إن لم يكن مستحيلا
كان الإمام أحمد يقول (إذا فاتك الحديث بعلو فأخذته بنزول لم يضرك)
أما بعدهم لم يجد الناس إلا مصنفاتهم، فاقتصرت الروايه بعدهم عن رواة الكتب و هذا مشهور جدا
لقد سمع الفربرى صحيح البخارى مرتين كل مرة فى شهرين متصلين
بالله عليك فى كم شهرا يمكن سماع مسند أحمد؟ كتاب الأم للشافعى؟ معجم الطبرانى الكبير؟
هنا إضطر الرواة الى التفرقة بين (حدثنا و أخبرنا و أنبأنا) -لاحقا ظهرت مصطلحات أخرى-
فكانت (حدثنا) مقتصرة على ماسمعه الراوى من لفظ الشيخ
أما (أخبرنا) فكان الراوى يحفظ كتاب شيخه قبل أن يراه، فإذا رءاه قرأ عليه ما حفظ، فقال أخبرنا
فإن لم يره كان حفظه (وجادة) و هى غير معترف بها فى ذلك العصر، ولكنها معترف بها فى عصرنا
و لما كانت الطريقتان السابقتان تستغرقان ردحا من الزمن قد يهلك الشيخ قبل إتمام كتاب كالمعجم الكبير
هنا كان الشيخ يضطر الى إجازة تلامذته بالباقى و إلا ذهب علمه! ذلك أنه إذا مات صار الكتاب الذى يرويه عديم القيمة فليس مسموعا
و هذا بالضبط ما حدث لكتاب معجم الطبرانى الكبير لم يسمعه من الطبرانى أحد قبل وفاته فكانت رواياته كلها وجادة، فانعدمت قيمته،
لصحيح البخارى مخطوطات كثيرة فى كل أنحاء العالم
واحدة منها فقط هى المسموعه بالكامل و لذ انتشرت و طبعت، و هى رواية الفربرى، أما ما عداها فلا قيمة له!!!
هنا تميزت الإجازة بـ (أنبأنا) ليعرف المستمع أن رواية الكتاب خالية من السماع أو أن سماع الشيخ فيها جزئىّ.
ما ذكرت آنفا لن تجده فى كتاب واحد
تحتاج إلى مراجعة شيخا متخصصا فى المسألة
إن وافقنى فهو ذاك
و إن خالفنى ...
وافقه أنت (فلقاءك به سماع)
هذا و العلم لله وحده
ـ[محب الثقلين الجزائري]ــــــــ[12 - عز وجلec-2009, مساء 09:56]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا سيدي وأستاذي الفاضل على هذه الإفادة القيمة
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[12 - Sep-2010, مساء 11:08]ـ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، ثم أما بعد ..
فهذه نسخة مزيدة ومنقحة للمشاركة السابقة في الكلام على هذا الحديث، حيث كنت قد أعدت النظر في بعض المشاركات السابقة لي؛ فكانت هذه المشاركة مما يحتاج إلى مزيد تخريج وبحث .. فكانت هذه النسخة الأخيرة بعد الزيادة والتنقيح.
بسم الله الرحمن الرحيم
لتعلم أخي الكريم أن هذا الحديث مما تفرد بروايته علي بن موسى الرضا عن آبائه رحم الله الجميع، وبألفاظ مختلفة متقاربة.
ثم هو يروى عنه من عدة طرق لا تخلوا كلها من ضعف شديد لا ينجبر.
- فقد رواه عنه من طريق أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة، عن أبيه:
أبو طاهر السلفي في معجم السفر (ص142).
قلت: وقد وقع عند القضاعي في مسند الشهاب رقم (1451) سقط في سند الحديث؛ حيث جُعل الراوي عن علي بن موسى هو أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة مباشرة وليس أبيه، وهذا خطأ في السند .. والصواب ما أثبت.
وقد خفي هذا الأمر على كثير من أهل العلم، ولم يتفطنوا له، فلله الحمد من قبل ومن بعد.
¥