قال تعالى (ق والقران المجيد) 1 ق. ذكر الله تعالى (ق) وهي من حروف اوائل السور ثم ذكر اسم وصفة الكتاب الحاوي على تلك الايات (القران المجيد) وهو نفس قوله تعالى (يس والقران الحكيم) وقوله (ص والقران ذي الذكر) وقوله (ن والقلم وما يسطرون) وقوله (حم والكتاب المبين) وقوله (طور وكتاب مسطور) ......... وسنبين ذلك ان شاء الله. وقوله تعالى (بل هو قران مجيد * في لوح محفوظ) 21 - 22 البروج. قال الحسن البصري ان هذا القران المجيد عند الله في لوح محفوظ ينزل منه ما يشاء على من يشاء من خلقه .... وروى الطبراني عن عبد الملك ابن سعيد ابن جبير عن ابيه عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال (ان الله تعالى خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء صفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور لله في كل يوم ستون وثلاثماية لحظة يخلق ويرزق ويميت ويحي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء) معناه انه كتاب الاقدار الذي بها اقدار الخلائق. وجاء في احد الاقوال من تفسير (ن والقلم وما يسطرون): القلم من نوروالكتاب من نور في لوح محفوظ. فالقران المجيد هو نفس اللوح المحفوظ فالاية تقول ان القران المجيد مكتوب في لوح وهذا اللوح محفوظ عند الله، قال تعالى (قد علمنا ما تنقص الارض منهم وعندنا كتاب حفيظ) 4 ق. اي ان هذا الكتاب المحفوظ عند الله، فيه مقدرات الخلائق ومنها الموت والحياة التي ذكرتها الاية.فهذا الكتاب (الحفيظ) هو نفس اللوح المحفوظ وقال تعالى ايضا (انا نحن انزلنا الذكر وانا له لحافظون) 9 الحجر. والذكر هو القران المجمل بدليل قوله (ص والقران ذي الذكر)، وقوله (وهذا ذكر مبارك انزلناه) 50 الانبياء. وقوله تعالى (ان هو الا ذكر وقران مبين) 69 يس. وقد وضح القران هذا الحفظ عند نزول هذا القران المجمل الى السماء الدنيا في قوله تعالى (وانا لمسنا السماء فوجناها ملئت حرسا شديدا وشهبا * وانا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا) 8 - 9 الجن. وكان هذا حين بعث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وانزل القران المجمل الى السماء الدنيا فارسل الله تعالى الى السماء حرسا شديدا لطرد الشياطين من مقاعدها التي كانت تقعد فيها من قبل ذلك لئلا يسترقوا شيئا من القران فيلقوه على السنة الكهنة فيلتبس الامر ويختلط، فحفظ الله هذا الكتاب والى يومنا هذا فهو محفوظ لمن يروم ان يسترق السمع فسيجد له شهابا مرصدا له لا يتخطاه ولا يتعداه بل يمحقه ويهلكه ....
فاللوح المحفوظ هو الكتاب الذي فيه مقدرات الخلائق وان الله تعالى في ليلة القدر يفتحه فيمحو ما يشاء فيه وثبت من تلك المقدرات كالموت والحياة والسعادة والشقاء والغنى والفقر ...... الخ وهذا هو نفس الكتاب الذي انزله الله تعالى في ليلة القدرالكتاب، وهو القران المجمل المجيد المحفوظ في لوح عند الله تعالى. وجاء في صحيح البخاري: باب قول الله تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ والطور وكتاب مسطور قال قتادة مكتوب يسطرون يخطون في ام الكتاب جملة الكتاب واصله ما يلفظ من قول ما يتكلم من شئ الا كتب عليه.
سابعا: سمي (الذكر)
قال تعالى (ص والقران ذي الذكر) 1 ص. وقال تعالى (ان هو الا ذكر وقران مبين) 69 يس. وقال تعالى (وهذا ذكر مبارك انزلناه) 50 الانبياء. وقال تعالى (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافضون) 9 الحجر.
ثامنا: سمي (كتاب مسطور).
قال تعالى (والطور * وكتاب مسطور * في رق منشور) 1 - 3 الطور. وقال تعالى (كان ذلك في الكتاب مسطورا) 58 الاسراء. وقال (ن والقلم وما يسطرون) 1 ن. وقال تعالى (وكل صغيرة وكبيرة مستطر) 53 القمر. وهو نفس قوله (ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتلب مبين) 3 سبا. اي مجموع عليهم ومسطر في صحائفهم لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ..... وقيل ان الكتاب المسطور هو اللوح المحفوظ وقلنا ان اللوح المحفوظ هو القران المجمل المنزل.
تاسعا: سمي (الامام المبين)
¥