القران المجمل والقران المفصل

ـ[القريب الرقيب]ــــــــ[06 - Sep-2009, صباحاً 12:40]ـ

القران المجمل والقران المفصل

كلنا يعلم ان الله تعالى انزل القران في ليلة القدر وهي الليلة المباركة من شهر رمضان، قال ابن عباس وغيره: انزل الله القران جملة واحدة الى بيت العزة من السماء الدنيا ثم نزل مفصلا حسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ......... قال تعالى (حم * والكتاب المبين * انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين * فيها يفرق كل امر حكيم) 1 – 4 الدخان وقال تعالى (وقرانا فرقناه لتقراه على الناس على مكث وانزلناه تنزيلا) 106 الاسراء. وقال تعالى (الر كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير) 1 هود. وقال تعالى (ولقد جاناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة) 52 الاعراف. وقال تعالى هو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا) 114 الانعام. ....... كل هذه الايات وغيرها تدل على ان للقران حقيقتين: قران مجمل في الملا الاعلى (عالم الارواح)، وقران مفصل في الارض (عالم الاجساد) ..... قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى (وقرانا فرقناه على الناس ......... ): فالقران اشرف كتاب انزله الله، ومحمد صلى الله عليه واله وسلم اعظم نبي ارسله الله تعالى، وقد جمع الله للقران الصفتين معا، ففي الملا الاعلى انزل جملة واحدة الى بيت العزة في السماء الدنيا ثم انزل بعد ذلك الى الارض منجما بحسب الوقائع والحوادث. انتهى قول ابن كثير.

وقد اتصف هذا القران المجمل بجملة صفات واسماء وقد ذكرها القران من تلك الاسماء:

اولا: سمي (القران).

قال تعالى (شهر رمضان الذي انزل فيه القران) 185 البقرة. وقالى تعالى (وقرانا فرقناه على الناس على مكث) 106 السراء.

ثانيا: سمي (الكتاب).

قال تعالى (وهذا كتاب انزلناه مباركا فاتبعوه) 155 الانعام. وقال (هو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا) 114 الانعام. وقال (المر تلك ايات الكتاب) 1 الرعد. وقال (الر كتاب انزلناه اليك) 1 ابراهيم. وقال تعالى (كتاب فصلت اياته) 3 فصلت.

وجاءت تسميته (القران و الكتاب) مجتمعتين في قوله تعالى (الر تلك ايات الكتاب وقران مبين) 1 الحجر. وقوله (طس تلك ايات القران وكتاب مبين) 1 النمل.

ثالثا: سمي (الكتاب المبين).

قال تعالى (الر تلك ايات الكتاب المبين) 1 يوسف. وقال تعالى (طسم * تلك ايات الكتاب المبين) 1 - 2 القصص. وقال تعالى (حم * والكتاب المبين) 1 - 2 الزخرف. وقال تعالى (طسم * تلك ايات الكتاب المبين) 1 - 2 الشعراء.

رابعا: وسمي (بالكتاب الحكيم).

قال تعالى (الر تلك ايات الكتاب الحكيم) 1 يونس. وقال (الر كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير) 1 هود. وقال تعالى (الم * تلك ايات الكتاب الحكيم) 1 - 2 لقمان. وقال (يس * والقران الحكيم) 1 - 2 يس. وهو نفس قوله تعالى (حم * والكتاب المبين) 1 - 2 الزخرف

خامسا: وسمي (لا ريب فيه).

قال تعالى (الم * تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين) 1 - 2 السجدة. وقال تعالى (الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه) 1 - 2 البقرة. وقال تعالى (ما كان هذا القران ان يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين) 37 يونس. ومعناه ان القران الموحى بواسطة جبريل عليه السلام لا يستطيع احد من البشر ان ياتوا بمثله لانه بفصاحته وبلاغته لا يكون الا من عند الله، فهو يصدق وجود الكتب التي سبقته ومهيمن عليها ومبينا الزيف الذي وقع فيها من تحريف وتاويل وتبديل وهو في نفس الوقت تفصيل لكتاب مجمل لا ريب فيه ... فهو محكم دامغ الحجة مبين.

سادسا: سمي (القران المجيد).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015