وخرجه مسلم، ولفظه: تماروا في الغسل عندَ رسول الله (ص)، فقالَ بعض القوم: أما أنا، فإني أغسل كذا وكذا، فقالَ رسول الله (ص): ((أما أنا، فإني أفيض على رأسي ثلاث أكف)).
وفي لفظ آخر - خرجه الإمام أحمد -: فقالَ رسول الله (ص): ((أما أنا، فآخذ ملء كفي من الماء ثلاثاً، فأصب على رأسي، ثم أفيض بعد على سائر جسدي)).
وقد أسقط بعضهم من إسناد هذا الحديث: ((جبير بن مطعم))، وجعله من مسند سليمان بن صرد.
وزاد بعضهم في إسناده: ((نافع بن جبير بن مطعم))، بين سليمان وجبير.
وكلاهما وهم -: ذكره الدارقطني وغيره.
/// قال ابن رجب (1 - 260):
وقد روي هذا صريحاً عن عائشة من وجه آخر، من رواية صدقة بن سعيد الحنفي: نا جميع بن عمير - أحد بني تيم الله بن ثعلبة -، قالَ: دخلت مع أمي وخالتي على عائشة، فسألتها إحداهما: كيف كنتم تصنعون عندَ الغسل؟ فقالت عائشة: كانَ رسول الله (ص) يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على رأسه ثلاث مرات، ونحن نفيض على رؤسنا خمساً من أجل الضفر.
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي.
وجميع، قالَ البخاري: فيهِ نظر. [و] قالَ أبو حاتم الرازي: هوَ من عتق الشيعة، محله الصدق، صالح الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليهِ أحد.
وذكره ابن حبان في ((كتاب الثقات))، ثم ذكره في ((كتاب الضعفاء))، ونسبه إلى الكذب.
وصدقة بن سعيد، قالَ البخاري: عنده عجائب. وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الساجي: ليس بشيء. وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وقد تابعه العلاء بن صالح، فرواه عن جميع، ولكن قالَ: جميع بن كثير، عن عائشة، فوقفه ولم يرفعه.
خرجه عنه أبو نعيم الفضل بن دكين في ((كتاب الصلاة)).
وقال الدارقطني: المرفوع أشبه.
/// قال ابن رجب (1 - 262):
وروي عن ابن عباس، قالَ: لو اغتسل إنسان من الجنابة، فبقيت شعرة لم يصبها الماء، لم يزل جنباً حتى يصيبها الماء.
خرجه أبو نعيم الفضل: ثنا مندل، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد ابن جبير، عنه.
ومندل، فيهِ ضعف.
يتبع .....
ـ[أبوعبيدة المصري]ــــــــ[13 - Nov-2009, مساء 11:37]ـ
قال ابن رجب (1 - 265):
وروى وكيع في ((كتابه))، عن أبي مكين، عن أبي صالح مولى أم هانيء، عن أم هانىء، قالت: إذا اغتسلت من الجنابة فاغسل كل عضو ثلاثاً.
أبو صالح، هوَ باذان، وهو ضعيف جداً.
ورواه سمويه الحافظ: نا أحمد بن يحيى بن زيد بن كيسان: نا يزيد بن ذريع، عن أبي مكين، عن أبي صالح: حدثتني أم هانيء، قالت: قالَ رسول الله (ص): ((إذا أغتسل أحدكم فليغسل كل عضو منه ثلاث مرات)) - يعني: الجنابة.
ورواية وكيع للموقوف أصح.
/// قال ابن رجب (1 - 265):
وروى الفضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، أن رجلاً سأله عن الغسل من الجنابة، فقالَ: ثلاثاً. فقالَ الرجل: إن شعري كثير، فقالَ: رسول الله (ص) كانَ أكثر شعراً منك وأطيب.
خرجه الإمام أحمد وابن ماجه.
وعطية، هوَ العوفي، فيهِ ضعف مشهور.
/// قال ابن رجب (1 - 267):
وهذا الحديث خرجه أبو داود من رواية ابن أبي ذئب، عن شعبة - وهو: مولى ابن عباس -، أن ابن عباس كانَ إذا اغتسل من الجنابة يفرغ بيده اليمنى على يده اليسرى سبع مرات، ثم يغسل فرجه، فنسي مرة كم أفرغ، فسألني: [كم أفرغت]؟ قلت: لا أدري، فقالَ: لا أم لك، وما يمنعك أن تدري؟ ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على جلده الماء، ويقول: هكذا كانَ رسول الله (ص) يتطهر.
وليس في هذه الرواية التسبيع في سوى غسل يده اليسرى قبل الاستنجاء.
ويتحمل أن المراد به: التسبيع في غسل الفرج خاصة، وهو الأظهر.
وشعبة مولى ابن عباس، قالَ مالك: ليس بثقة، وقال - مرة -: لا يشبه القراء، وقال أحمد ويحيى: لابأس به، وقال يحيى - مرة -: لايكتب حديثه، وقال النسائي والجوزجاني: ليس بالقوي في الحديث، وقال ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً جداً فأحكم لهُ بالضعف، وأرجو أنه لا بأس به.
/// قال ابن رجب (1 - 272):
وخرجه الدارقطني من طريق سفيان، عن عثمان، عن عائشة، عن ابن عباس، قالَ: يعيد في الجنابة - يعني إذا نسي المضمضة و الإستنشاق -، ولا يعيد في الوضوء.
¥