ـ[أبوعبيدة المصري]ــــــــ[13 - Nov-2009, صباحاً 12:32]ـ

قال ابن رجب (1 - 250):

الحديث الثاني:

خرجه من رواية: أبي إسحاق: نا أبو جعفر، أنه كانَ عندَ جابر بن عبد الله، هوَ وأبوه، وعنده قوم، فسألوه عن الغسل، فقالَ: يكفيك صاع.

فقالَ رجل: ما يكفيني. فقالَ جابر: كانَ يكفي من هوَ أوفى منك شعراً وخيراً منك. ثم أمنا في ثوب واحد.

((أبو جعفر))، هوَ: محمد بن علي بن حسين.

وأبوه: علي بن حسين زين العابدين .....

ثم قال:

وقد روي يزيد بن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر، قالَ: كانَ النبي (ص) يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد.

خرجه الإمام أحمد وأبو داود.

وفي رواية لأحمد: قالَ النبي (ص): ((يجزىء من الوضوء المد، ومن الجنابة الصاع)). فقالَ رجل: ما يكفيني. قالَ: قد كفى من هوَ خير منك وأكثر شعراً [رسول الله (ص)].

وخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) والحاكم من رواية حصين، عن سالم، عن جابر - نحوه.

ففي رواية سالم رفع أول الحديث، مع أنه روي أوله موقوفاً - أيضاً - من حديثه، كما في رواية أبي جعفر.

ولعل وقف أوله أشبه، وأما آخره فمرفوع.

يتبع .....

ـ[أبوعبيدة المصري]ــــــــ[13 - Nov-2009, صباحاً 12:41]ـ

قال ابن رجب (1 - 252):

قالَ البخاري:

نا أبو نعيم: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، أن النبي (ص) وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد.

قالَ أبو عبد الله: كانَ ابن عيينة يقول - أخيراً -: ((عن ابن عباس، عن ميمونة)).

والصحيح: ما روى أبو نعيم.

هذا الذي ذكره البخاري - رحمه الله -: أن الصحيح ما رواه أبو نعيم عن ابن عيينة، بإسقاط ميمونة من هذا الإسناد فيهِ نظر، وقد خالفه أكثر الحفاظ في ذَلِكَ.

وخرجه مسلم عن قتيبة وأبي بكر بن أبي شيبة - جميعاً -، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، قالَ: أخبرتني ميمونة، أنها كانت تغتسل هي ورسول الله (ص) في إناء واحد.

وخرجه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان كذلك، وعنده: ((من إناء واحد)).

وكذلك رواه الإمامان: الشافعي وأحمد، عن ابن عيينة.

وذكر الإسماعيلي في ((صحيحه)) ممن رواه عن ابن عيينة كذلك: المقدمي، وابنا أبي شيبة، وعباس النرسي، وإسحاق الطالقاني، وأبو خيثمة، وسريج بن يونس، وابن منيع، والمخزومي، عبد الجبار، وابن البزاز، وأبوهمام، وأبو موسى الأنصاري، وابن وكيع، والأحمسي.

قالَ: وهكذا يقول ابن مهدي - أيضاً -، عن ابن عيينة.

قالَ: وهذا أولى؛ لأن ابن عباس لا يطلع على النبي (ص) وأهله يغتسلان، فالحديث راجع إلى ميمونة.

وذكر الدارقطني في ((العلل)): أن ابن عيينة رواه عن عمرو، وقال فيهِ: ((عن ميمونة))، ولم يذكر أن ابن عيينة اختلف عليهِ في ذَلِكَ.

وهذا كله مما يبين أن رواية أبي نعيم التي صححها البخاري وهم.

وإنما ذكر الدارقطني: أن ابن جريج خالف ابن عيينة، فرواه عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، أن النبي (ص) كانَ يغتسل بفضل ميمونة.

قالَ: وقول ابن جريج أشبه.

كذا قالَ؛ وحديث ابن جريج هذا خرجه مسلم من طريقه، قالَ: أخبرني عمرو بن دينار، قالَ: أكثر علمي، والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني، أن ابن عباس أخبره: أن النبي (ص) كانَ يغتسل بفضل ميمونة.

وهذا لا يرجح على رواية ابن عيينة؛ لأن ذكر أبي الشعثاء في إسناده مشكوك فيهِ، ولو قدر أنه محفوظ فلفظ الحديث مخالف للفظ حديث ابن عيينة؛ فإن حديث ابن عيينة فيهِ اغتسالهما من إناء واحد، وحديث ابن جريج فيهِ اغتساله بفضل ميمونة، وهما حديثان مختلفان.

يتبع .....

ـ[أبوعبيدة المصري]ــــــــ[13 - Nov-2009, مساء 08:10]ـ

/// قال ابن رجب (1 - 257):

قال البخاري: بَابُ: مَنْ أفَاضَ عَلَى رَأسِهِ ثَلاثَاً

خرج فيهِ ثلاثة أحاديث:

الحديث الأول:

من رواية: أبي إسحاق: حدثني سليمان بن صرد، قالَ: حدثني جبير بن مطعم، قالَ: قالَ رسول الله (ص): ((أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثاً)) - وأشار بيديه كلتيهما.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015