والبواطيل التي في نسخة عبدالله بن هانئ، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي عبلة.

4 - تخريج حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-:

# التخريج:

أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص322) من طريق أحمد بن عيسى بن عبدالله بن محمد العلوي، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من أصبح معافى في سمعه وبصره وعقله، آمنًا في سربه من السلطان، وله رزق إلى الليل؛ فقد أعطي خير ما أشرقت عليه الشمس -أو: غربت-».

وأخرجه الشجري في أماليه من طريق أبي المفضل محمد بن عبدالله بن محمد الشيباني، بإسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إنما ابن آدم ليومه، فمن أصبح آمنًا في سربه، معافى في جسمه، عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الدنيا».

# الدراسة:

جاء الحديث عن جعفر بن محمد الصادق من وجهين:

الأول: رواية ابنه محمد بن جعفر عنه، مختصرة الإسناد:

ورواها عنه أحمد بن عيسى العلوي، وهذا قال فيه الدارقطني -في الضعفاء والمتروكين (53) -: (كذاب)، وقال الذهبي -في السير (12/ 71) -: (له ما ينكر)، وقال -في تاريخ الإسلام (وفيات 241 - 250، ص61) -: (له غرائب).

الثاني: رواية ابنه موسى بن جعفر عنه، مفصَّلة الإسناد:

وراويها أبو المفضل محمد بن عبدالله بن محمد الشيباني قال فيه الخطيب -في تاريخ بغداد (5/ 466) -: (كان يروي غرائب الحديث وسؤالات الشيوخ، فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، ثم بان كذبه، فمزقوا حديثه، وأبطلوا روايته، وكان بعدُ يضع الأحاديث للرافضة)، واتُّهم بسرقة الحديث والكذب.

والظاهر أن هذا الحديث مما وضعه هو للرافضة.

فالحديث عن علي -رضي الله عنه- باطل.

# الخلاصة:

بهذا يتبين أن كافة طرق الحديث مناكير شديدة الضعف، لا يصح أن تقوَّى ببعضها، أو يحكم بصحة الحديث بها؛ لأن المنكر لا يَعْضِد ولا يُعْضَد.

والحديث وإن كان في أبواب الرقائق والزهد مما يتساهل فيه الأئمة؛ فإن النكارة في طرقه ظاهرة، ولا يمكن مع ذلك التساهل في أمر الحديث، والله أعلم.

ثانيا: عن ابن عمر:

أخرجه الطبرانى فى الأوسط، و ابن أبى الدنيا فى القناعة.

أرجو التوضيح أخي أحمد بخصوص تخريجك حديث ابن عمر من القناعة لابن أبي الدنيا.

وأخرجه ابراهيم بن عبد الصمد في أمالي أبي اسحاق، وابن القانع في معجم الصحابة

بارك الله فيكم.

إبراهيم بن عبدالصمد هو أبو إسحاق، والأمالي له.

وابن القانع صوابه: ابن قانع.

أحسن الله إليكم.

ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[08 - Nov-2009, مساء 05:54]ـ

ويستخلص من المبحث السابق أنه قد اجتمعت في هذا الإسناد أسباب الضعف الآتية:

أولاً: تفرُّد مروان بن معاوية به، وهو في طبقةٍ متأخرة؛ طبقةِ شيوخ الأئمة، وقد قال الذهبي -في الموقظة (ص77) -: (وقد يسمي جماعةٌ من الحفاظ الحديثَ الذي ينفرد به مثل هشيم وحفص بن غياث منكرًا).

.

/// هذا ليس بجيد! وكيف يحسن الإعلال بتفرد من يقول عنه أبو عبد الله الشيباني: (ثبت حافظ)؟!

/// وكلام الذهبي لا يساعد كاتب المقال! بل يضرُّه عند التأمل.

///أما قول الكاتب:

ثالثًا: كون الإسناد من رواية مروان بن معاوية عن أحد المجاهيل، وفي روايته عن المجاهيل ضعف ونكارة.

فهذا إعلال مستقيم.

وجزى الله الأخ محمدًا خيرًا.

ـ[ضيدان بن عبد الرحمن اليامي]ــــــــ[08 - Nov-2009, مساء 06:22]ـ

إبراهيم بن عبدالصمد هو أبو إسحاق، والأمالي له. وابن القانع صوابه: ابن قانع.

أحسن الله إليكم.

جزاك الله خيراً يا شيخ محمد على هذا التخريج الوافي للحديث.

أما بالنسبة لأمالي أبي إسحاق، فأنا ذكرت اسمه للبيان، وكان ينبغي أن أقول في أماليه المعروفة بأمالي أبي اسحاق. وابن القانع وصوابه ابن قانع سبق اصبع على لوحة المفاتيح.

بارك الله فيك، وأحسنت جدا.

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[08 - Nov-2009, مساء 06:48]ـ

وإياكم، بارك الله فيكم.

/// هذا ليس بجيد! وكيف يحسن الإعلال بتفرد من يقول عنه أبو عبد الله الشيباني: (ثبت حافظ)؟!

لي في هذا نظرٌ من وجوه -والأمر مناقشة واستفادة، لا محاججة ومناظرة-:

الأول: أنه إذا تحققت النكارة؛ فربما كانت العلة فيما ليس بعلة بمفرده، كما أعلوا المنكر بتدليس غير مدلس.

الثاني: أنني لم أرد الإعلال بتفرد مروان لذات روايته عن شيخه، بل بالنظر إلى طبقته المتأخرة، فكأني أقول: إن حديثًا لم يروه أهل العصور، ويتفرد به مروان بن معاوية مع تأخر طبقته؛ حقيق بالوصف بالنكارة.

ولذلك عقَّبتُ ذكرَ مروان بذكر طبقته، ثم بسياق كلام الذهبي، ومعلوم أنه ساقه في تقسيم التفردات بحسب الطبقات.

الثالث: أن الاعتماد في إعلال الإسناد ليس على هذا السبب فحسب، وتعاضد الأسباب يقوي الحكم بموجبها ولو لم تنهض مفاريدها لذلك.

/// وكلام الذهبي لا يساعد كاتب المقال! بل يضرُّه عند التأمل.

أرجو أن تشرح تأمُّلك الذي خلصت به إلى ذلك.

///أما قول الكاتب:

ثالثًا: كون الإسناد من رواية مروان بن معاوية عن أحد المجاهيل، وفي روايته عن المجاهيل ضعف ونكارة. فهذا إعلال مستقيم.

أما بمفرده؛ فلست أراه في درجةٍ من الاستقامة قوية، وقد أشرتُ في ثنايا التخريج إلى سبب ذلك.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015