ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[08 - Nov-2009, مساء 07:55]ـ
الأول: أنه إذا تحققت النكارة؛ فربما كانت العلة فيما ليس بعلة بمفرده، كما أعلوا المنكر بتدليس غير مدلس.
///أنتَ في غنية عن هذا بباقي العلل القادحة التي ذكرتَها أيها الناقد.
///ثم هذه السبيل في الإعلال ليس يحسنه سوى الراسخين في هذا الفن من النقاد المتقدمين في تلك الصنعة وحسب!
///أما أن يأتي متأخر في الطبقة والرتبة فيعمد إلى إعلال حديث بتدليس شعبة فيه - مثلا -لكونه استنكر متنه! فهذا هو المستنكر حقًا!
الثاني: أنني لم أرد الإعلال بتفرد مروان لذات روايته عن شيخه، بل بالنظر إلى طبقته المتأخرة، فكأني أقول: إن حديثًا لم يروه أهل العصور، ويتفرد به مروان بن معاوية مع تأخر طبقته؛ حقيق بالوصف بالنكارة.
///ويلزمك بتلك الدعوى العجيبة: أن تصف بالنكارة كل حديث يتفرد بروايته كل من كان حاله كحال مروان من الرواة والنقلة! ## لاداعي لهذاالأسلوب/حرره المشرف ##
///وأخشى أن يكون صاحبنا من أولاء الذين يتساهلون في التنكب عن قبول حديث الثقة الثبت المأمون حيث يتفرد بما لا يتابع عليه! طالما أنه متأخر الطبقة عندهم! وتراهم يرجعون في توصيف الطبقات المتأخرة إلى مطلق أذواقهم! فيأتون بما لم يُسْبقوا إليه من قِبَلِ أحد!
الثالث: أن الاعتماد في إعلال الإسناد ليس على هذا السبب فحسب، وتعاضد الأسباب يقوي الحكم بموجبها ولو لم تنهض مفاريدها لذلك.
قلتُ لك سابقًا: أنت في غنىً عن هذا الإعلال العليل!
///وهل لو كان أحمد بن حنبل نفسه هو القائم في الإسناد مقام ابن عم أبي إسحاق الفزاري، هل كنتَ سَتُعلُّه بتفرده هو الآخر! ## لاداعي لهذاالأسلوب/حرره المشرف ##
أرجو أن تشرح تأمُّلك الذي خلصت به إلى ذلك.
الذهبي يعزو وصف بعض إفرادات حفص وهشيم وأضرابهم بالنكارة إلى حُذَّاق الصنعة من أئمة هذا الشان وحدهم! ولم يفتح بكلامه الباب لكل أحد يريد أن يردَّ ما تفرد به بعض هؤلاء الفحول بمجرد تفردهم! وهذا سافر جدًا.
أما بمفرده؛ فلست أراه في درجةٍ من الاستقامة قوية، وقد أشرتُ في ثنايا التخريج إلى سبب ذلك
لعلك تعيد ما ذكرتُه هنا ريثما أستيبنه!
///وما زلتُ مصرًّا على استقامة الإعلال برواية مروان عن مشايخه الأغمار الغائبين! فيكون الإسناد معلولا بعلتين:
الأولى: جهالة من حدَّث عنه مروان.
والثانية: كون الرواية من طريق مروان عن مجهول! وهذا قد تكلم في مروان لأجله غير واحد من النقاد.
والله المستعان لا رب سواه.
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[08 - Nov-2009, مساء 08:14]ـ
وفقك الله فيما تذهب إليه.
لعلك تعيد ما ذكرتُه هنا ريثما أستيبنه!
إن كنت تقصد: ما ذكرتُه أنا، فهاهو:
وربما كان كل هذا عائدًا إلى احتمال كون المجاهيل من شيوخه معروفين بالضعف والترك، إلا أنه غير أسماءهم؛ فأضحوا مجاهيل عند أهل الفن، وهذا ما لم يتحقق في شيخه هنا.
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[08 - Nov-2009, مساء 08:32]ـ
لم تُجِب على قولي:
وهل لو كان أحمد بن حنبل نفسه هو القائم في الإسناد مقام ابن عم أبي إسحاق الفزاري، هل كنتَ سَتُعلُّه بتفرده هو الآخر!
وهذا هو ركن القصيد بيني وبينكم الآن.
ووفقكم الله إلى نهج الرشاد فيما أنتم بسبيله.
ـ[قيود ذاكرة]ــــــــ[30 - Oct-2010, مساء 03:19]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,
إن جمع تلك الطرق وسبر أحوال الرواة والبحث في كتب العلل يحتاج إلى وقت طويل ويستنزف طاقة الباحث ويتوقف عقله عن طرق التأمل والاستنتاج والتحليل العقلي وهذا عائق وسبب في كثير من الخلل في طريقة الفهم والاستيعاب.
السؤال ما الفائدة التي خرج بها هؤلاء الأخوة , كان التركيز على الإجراء الشكلي للحديث واعني اسانبده وطرقه والبحث في رواة تلك الطرق , ولم يكن ذلك العقل النهم الذي يذهب إلى الأعماق في ذلك الإجراء الشكلي تأمل في الناحية الموضوعية لذلك الحديث وهو لفظه ومعناه , لأن إجراءات تصحيح وتضعيف الأحاديث هي ظنية احتمالية يمكن أن يأخذ الحديث كلا الاتجاهين من حيث تصحيحه و تضعيفه و إنكاره , وهذا مثال لإشكالية العقل المعاصر المتدين وكذلك توجد تلك الإشكالية في بعض من يدعي التنوير أو الانفتاح أو العلمنة في بلدنا.
هل معني الحديث فيه نكارة وغرابة تتناقض مع المبادئ والمقاصد الشرعية؟ ممكن أن يوجد من يفهم أن تعارضاً وتناقضاً بين التوجهين فيتم إيجاد تصورين وترجيحين إما للانعزال أو الانغماس في ملذات نعيم الحياة الإنسانية , وفي ظني أنه لا يوجد أي تناقض أو تعارض مع تلك المقاصد والمبادئ الشرعية إلا أن هناك إشكالية في هذا الحديث من حيث إنه يُرغب في عدم الإكثار من الدنيا و فيه إيماءةً إلى تفضيل العزوف عن ملهيات ومغريات الحياة والتطلع إلى العزلة لفساد أهل الزمان ,
وتلك الأوصاف التي تنحو إلى الانعزال والعزوف عن الدنيا تحتاج إلى فهم كي يتم الجمع بينها وبين الآية (ابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا) الحديث ((إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل)).
وأظن أن مما يمكن أن يجمع بين تلك الأوصاف أن كلا الطريقتين بما يحملان من أوصاف سواءً التوجه إلى الانعزال أو التوجه إلى التطلع للحياة والدنيا والغوص في تلك الدنيا الجميلة يُحققان معنى من معاني حرية الاختيار وذلك لك إنسان بما يتسق مع طبيعته وتكوينه البشري ورؤيته وفلسفته لهذه للتدين والحياة , لكن السعي في الحياة وبنائها هو التوجه الذي تم تأسيسه وتأصيله في المعاني الكلية لمقاصد التشريع.
إن اصبت فمن الله وإن اخطأت فمن نفسي.
¥