ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 08:58]ـ

هلا ذكرتَه هاهنا وفقك الله؟

.

على الرحب والسعة أيها الفاضل. ومعذرة في تأخر جوابي؛ إذ تخريجي لـ (ذم الهوى) لم تَطُلْه يدي إلا الساعة!

وهاك قولي هناك فيما يخص اضطراب ابن لهيعة:

قلتُ: وقد اختلف في سنده على ابن لهيعة أيضًا! فرواه عنه قتيبة بن سعيد، وكامل بن طلحة، وسعيد بن شرحبيل، وعمرو بن هاشم البيروتي، وهشام بن عمار، وسعيد بن أبي مريم، وزيد بن أبي الزرقاء، ويحيى النيسابوري، وغيرهم كلهم رووه عن ابن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر به ....

وخالفهم جميعًا ابن وهب المصري! فرواه عن ابن لهيعة فقال: عن مشرح بن هاعان عن عقبة به .... ! فأسقط منه (أبا عشانة) وأبدله بـ (مشرح بن هاعان)! هكذا أخرجه الروياني في مسنده [1/رقم/

222 /طبعة مؤسسة قرطبة] من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري عن عمه ابن وهب به ...

قلتُ: وهذه مخالفة مغموزة عندي! وأحمد بن عبد الرحمن تناوله غير واحد من النقاد! وأطلق بعضهم فيه الكذب! لكن مشاه غير واحد، وكان جماعة من النقلة يعتمدونه في حديث عمه خاصة، لكونه روى عنه نُسَخًا مشهورة عن مشايخه، كما حكاه أبو أحمد الجرجاني عن شيخه أبي محمد الأهوازي الحافظ.

فإن كان حفظه عن عمه، فيبدو لي أن أبا عبد الرحمن ابن عقبة الحضرمي قد اضطرب فيه! وإلا فالأقرب أن المخالفة لم تثبتْ رأسًا!

ثم رأيتُ ابن أخي ابن وهب قد عاد ورواه مرة أخرى عن عمه ابن وهب مثل رواية الجماعة عن ابن لهيعة على الوجه الأول! فقال حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر به ... أخرجه الروياني أيضًا [1/ 176] قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن به ...

قلتُ: فكأن ابن أخي ابن وهب هو الذي كان يضطرب فيه!

وعلى كل حال: فهذا الوجه عن ابن لهيعة أصح، لموافقته رواية الجماعة عنه كما مضى. لكن يبقى طريق ابن وهب معلول بانفراد ابن أخيه عنه به ... وقد عرفتَ ما فيه!

ثم جاء الإمام الألباني وقال: .....

انتهى بحروفه من تخريجي لـ (ذم الهوى) [1/رقم/136].لأبي الفرج البغدادي.

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 09:25]ـ

/// طيب وكلام الإمام أحمد عن أثر النخعي؟! وهل يتعارض مع ترجيح أبي حاتم؟

ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 09:56]ـ

/// طيب وكلام الإمام أحمد عن أثر النخعي؟! وهل يتعارض مع ترجيح أبي حاتم؟

لا تعارض إن شاء الله، ومراد أحمد من قوله: (لا أصل له وليس لهذا الحديث أصل) يعني مرفوعًا. كما هو الحال في إطلاقات كثير من أئمة هذا الفن.

وربما كان أحمد يعني: أن الحديث لم يثبت مرفوعًا ولا موقوفًا أيضًا! وكأنه أراد أن يدفع بذلك ما قد يتبادر إلى أذهان البعض من قول إبراهيم: (كانوا يحبون أن تكون للشاب صبوة.) أنه ربما كان ينمي ذلك إلى الرسول وأصحابه! وفي ذلك ما فيه.

وترجيح أبي حاتم للوجه الموقوف لا يعني أنه يصححه! فيتلاشى ذلك الاحتمال بتعارض كلامه لكلام أحمد.

والله المستعان لا رب سواه.

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 10:15]ـ

بارك الله فيكم

وقول إبراهيم رحمه الله: (كانوا يحبون أن تكون للشاب صبوة) أي ليتذكر ويحذر فيجتهد _كما فسره تلميذه الأعمش_ يفيد معنى معاكس لمعنى حديث ابن لهيعة لا موافق له

/// فهل لذلك أنكره أحمد وعليه فهو يرجح الرفع في حديث ابن لهيعة أو الوقف أو الضعف لكنه عنده أولى من قول إبراهيم؟ احتملات

/// ألا يدل قول إبراهيم على ضعف حديث عقبة؟ ويدل على ضعف معناه؟

ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 10:25]ـ

/// فهل لذلك أنكره أحمد وعليه فهو يرجح الرفع في حديث ابن لهيعة أو الوقف أو الضعف لكنه عنده أولى من قول إبراهيم؟ احتملات ...........

احتمل ما شئتَ أيها الذكي. وكفانا أن الحديث لم يثبت مرفوعًا ولا موقوفًا كما رأيتَ.

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 10:46]ـ

/// لا، أنا أرى أنه ثابت موقوفا لقول أبي حاتم وأحاول معرفة وجه قوله غير ما ذكرت من الاحتمالين سابقا

فإذا جعلتم رواية الوقف معلة لرواية الرفع كما هو ظاهر كلامكم أعلاه فهذا ترجيح للوقف

ومن رجح الوقف مطالب بتوجيهه من أجل رشدين

/// ممكن أن يقال احتمالا: وأحمد يرجح الوقف من أجل:

1_ قوله في رشدين في أحاديث الرقاق سابقا

2_ إنكاره لقول النخعي فإنه مخالف لهذا الموقوف

3_ ترجيح تلميذه الرازي

والله أعلم

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 10:52]ـ

وكفانا أن الحديث لم يثبت مرفوعًا ولا موقوفًا كما رأيتَ.

والله هذا ما قلناه؛ وقررناه؛ ومشاركتنا أعلاه .. ولولا الله ثم مناقشات الأخ الفاضل (أمجد) معنا لما زدنا حرفاً واحداً على هذا .. ومن ثم نتناقش بكل أريحية وعلمية؛ وفجأة .. يحصل ما لم يتوقع، ونوصف بما لم نفعل، ونؤجل الجواب ونتهم بالهروب!!!

والله أيها الحبيب لقد عزمت وعقدت النية على رد الكلام كله، وعلى توضيح ملابسات مداخلتك معي رعاك الله .. ولكن لما أن رأيت الوتيرة قد انتظمت، والفوائد قد تدفقك .. والله ما أردت أن أكون حجر عثرة .. ومشعل فتنة .. فآثرت السكوت على التوضيح _ وإن كان من صالحي _ .. وليفهم كلامي بأي فهم كان، فيكفيني أني صادق بما أقول.

أرجو أمرين حفظكم الله:

1) عدم المساس بكلامي هذا.

2) التثبت عند إطلاق الكلام للآخرين أو إرادة مناقشتهم.

وأبشر يا شيخ فلن تجد مشاركاتي _ والتي كثيرٌ منها متعجلٌ فيه متسرع غير متثبت كما زعمت _ بعد اليوم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015