ـ[السكران التميمي]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 06:48]ـ

غفر الله لك يا شيخ (محمد) ..

وليس الأمر حكراً على الوقوف على نص من إمام حتى نتكلم حفظك الله!! .. فما وهبنا الله من خيرٍ نُحدِّث به ما ظننا _ إن شاء الله _ صدقه .. فهون عليك يا شيخ.

ثم لأكبر دليلٍ على ما قُلتُه هو صنيع الإمام ابن عدي نفسه .. وهو لي لا لك يا شيخ .. ولو تدبرت كلامي لعرفت أني لم أعمم جميع ما رواه عنه من طريقه، بل غايت كلامي التبعيض والإشارة بقولي: (تعد .. من أصح).

ثم رحمك الله يا شيخ (أبا عبد الله) ما يحسن منك هذا القول لي وأنت كما قلت: (ولا أفرغ لسبر روايات رشدين عن عمرو).

أما ما يتعلق بحديثنا هنا .. فصدقني يا شيخ غفر الله لك أنني عندما قلت: (مرجح قوي لهذه الرواية) عنيت ما أقول، وهي فعلاً مرجح قوي، وليس مرادي أنه ليس هناك مرجحاً غيرها، أو أنه لا يصح مرجحاً آخر غيرها، أو أنها أقوى من غيرها .. أبداً، بل غايت كلامي أنها مرجح قوي يعضد كلام الإمام أحمد رحمه الله. فتنبه رحمك الله

ولا يعنيني هنا رحمك الله أنه قد يروي الأئمة عن الضعاف .. فهذا معلوم واضح، أنا كلامي على موضوع نقاشنا فقط في الحديث معنا لا غيره، ومرادي بينته.

نحبك في الله يا شيخ (محمد) وإن بدر مني سوء فأخبرني وأدبني غفر الله لك، فمثلك (إمام).

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 07:58]ـ

ولك، بارك الله فيك، ولا تبالغ في أمري غفر الله لك.

لم أمنعك من الكلام والتحدث بما ظننتَ صدقه ... إلخ، بل قلتُ: (ينبغي ألاّ يُجزَم بمثل جزمك بالأمر ... )، وهذا يبيِّن أنه لا إشكال في قولي ذلك مع عدم سبري مرويات رشدين عن عمرو، وأنه ما كان يحسن منك قولك: (ما يحسن منك هذا القول ... ) مع عدم التأني والتأمل.

وأما كونك أردتَ بعضَ ما روى رشدين عن عمرو، لا عمومه؛ فهذه عبارتك: أن (رشدين) قد رواها عن (عمرو بن الحارث) وتعد روايته عنه من أصح روايات (رشدين) وأسلمها

ومعناها: أن لرشدين رواياتٍ هي (أو: تُعَدُّ) أصحّ رواياته وأسلمها، ومن هذه الأصح والأسلم: روايته عن عمرو بن الحارث -هكذا بالتعميم-، ولم تقل: إن بعضَ روايته عن عمرو من أصح رواياته وأسلمها، أو نحو ذلك.

وتصرف ابن عدي يوضِّح -فيما أرى- أن المناكير تقع في رواية رشدين عن عمرو كما تقع في روايته عن غيره، وأن الصواب يقع أيضًا في روايته عنه كما يقع في روايته عن غيره.

وأما كونك عنيتَ ما تقول في الجزئية الثانية، فأنا كذلك عنيتُ ما أقول، ولم أقل: إن مرادك أنه ليس هناك مرجح غيرها، أو أنه لا يصح مرجح آخر غيرها، أو أنها أقوى من غيرها ... إلخ، بل فهمت مرادك، وقلتُ: إنها ليست بمرجح أصلاً، ولو كانت مرجحًا ما كانت "مرجحًا قويًّا".

وأما ذِكْري كونَ المرجح الأقوى قول الإمام أحمد؛ فهذا عطفٌ وتوضيح لا أكثر.

ولم أقل أيضًا إنه يعنيك أن الأئمة يروون عن الضعاف، بل قلتُ: إنه لا بد أن يعنيك أن الأئمة يروون المناكير عن الضعاف، ولا شك أن هذا يضعِّف -إن لم يبطل- كونَ روايةِ الإمام عن الضعيف مستقيمةً، ما لم يكن في الأمر نصٌّ أو عادة أو نحو ذلك.

فتأنَّ وتمهَّل ولا تعجل، وتأمل -بارك الله فيك-.

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 08:06]ـ

والله إنها لنبرة جديدة رحمك الله ..

على العموم لست متفرغاً الآن لرد كل كلامك يا شيخ .. فمسألة أخي (مجدي) أهم بكثير مما هنا غفرالله لك.

ولعلي أقول خاتماً ما قلت لي خاتماً: (فتأنَّ وتمهَّل ولا تعجل، وتأمل -بارك الله فيك-.)

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 08:29]ـ

قد فعلتُ ولم تفعل -بارك الله فيك-، وما ردودك السريعة في هذه المسائل الكبيرة -وغيرها- إلا نموذج لذلك.

وغرضي من تكرار الردِّ هنا بيان شرِّ العجلة، وأهمية التأني والتروِّي، مع لزوم إحكام حبك الكلام وإحكام فهمه حال الخوض في مسائل علمية من دقائق الفن وغوامضه، ولزوم بيان كل أمر فيها بحجته وبرهانه، أو ترك الكلام فيها إذا كان هناك ما هو أهم منها!

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[03 - Nov-2009, مساء 08:37]ـ

والله لا أريد السجال معك يا شيخ (محمد) فأنت عزيز علي .. ولكنك أراك ألجأتني إلى هذا.

إن كنت رحمك الله لم تفرغ لتتبع روايات رشدين، فعلى الأقل تتبع مواضيعي التي رددت فيها بردود سريعة لم أكن فيها متأنياً أو متثبتاً .. أليست هذه نبرة جديدة يا شيخ؟!! وأنا من باب الأمانة كمشرف أطالبك أن تبين لي مشاركاتي التي تعجلت فيها وأكثرت من ذلك بلا تثبت ولا تروي.

ولم نتكلم بأمر ونحن لا نحسنه .. وقد تركنا الكلام لولا سؤالكم؛ ومن ثم محاولة إلقاء اللوم عليّ!!

قلت لك غفر الله لك _ والكثير يعرف هذا _ أنني الآن وأنا أقوم بالرد هنا قد توقفت عمّا وعدت الأخ الفاضل به، حتى تعلم رعاك الله أننا لسنا قعقعات .. فقط نُبْدِئُ الأهم فالأهم.

سامحك الله وستر عليك يا (أبا عبد الله) فما عهدتك هكذا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015