ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[24 - عز وجلec-2009, صباحاً 09:16]ـ

أما ذكرك يا أمجد أن البخاري - رحمه الله تعالى - لم ينكر القياس و أنه استعمله إذا لم يجد حكم الحادثة في النص فقول عار عن البرهان، والبرهان عكسه أي: أن البخاري ينكر القياس الفقهي وقد ذكر ذلك في صحيحه و نقله عنه الشيخ العلامة مقبل بن هادي رحمه الله تعالى مقرا له.

/// مع كون هذه النقطة منحرفة عن أصل الموضوع قليلا لكن لا بأس بالتنبيه على الغلط.

/// موقف البخاري جليٌّ ظاهر من القياس والاجتهاد في استنباط الأحكام من الأشباه، وهو موقفٌ وسط بين من منعه مطلقًا، ومن تكلَّف فيه من أهل الرأي، فردَّ به النُّصوص القاضية عليه، والذين كان يردُّ عليهم بقوله في غير مناسبةٍ: «قال بعض الناس».

/// ومن تدبَّر تبويباته ظهر له ذلك جليًّا.

/// قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة:

باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلُّف القياس.

ثم أورد تحته حديث: «إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاهموه انتزاعا، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم، فيضلون ويضلون».

وحديث سهل بن حنيف: يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم، لقد رأيتنى يوم أبى جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرددته، وما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه غير هذا الأمر.

ثم قال: باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل مما لم ينزل عليه الوحى فيقول: «لا أدري». أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي، ولم يقل برأى ولا بقياس لقوله تعالى (بما أراك الله). وقال ابن مسعود سئل النبىي صلى الله عليه وسلم عن الروح فسكت حتى نزلت الآية.

ثم أورد تحته حديث: جابر بن عبد الله يقول: مرضت فجاءنى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودنى وأبو بكر وهما ماشيان، فأتانى وقد أغمى على فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صب وضوءه على فأفقت فقلت يا رسول الله كيف أقضى فى مالى كيف أصنع فى مالى قال فما أجابنى بشىء حتى نزلت آية الميراث.

ثم قال: باب تعليم النبى صلى الله عليه وسلم أمته من الرجال والنساء، مما علمه الله، ليس برأى ولا تمثيل.

ثم أورد تحته حديث: أبي سعيد جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك، يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله. فقال «اجتمعن فى يوم كذا وكذا فى مكان كذا وكذا». فاجتمعن فأتاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله ثم قال «ما منكن امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة، إلا كان لها حجابا من النار». فقالت امرأة منهن يا رسول الله اثنين قال فأعادتها مرتين ثم قال «واثنين واثنين واثنين».

/// ثم قال رحمه الله: باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين قد بين الله حكمهما، ليفهم السائل.

ثم أورد تحته حديث: أبي هريرة أن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتى ولدت غلاما أسود، وإنى أنكرته. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل لك من إبل؟». قال: نعم. قال «فما ألوانها؟». قال: حمر. قال «هل فيها من أورق؟». قال: إن فيها لورقا. قال: «فأنى ترى ذلك جاءها؟». قال: يا رسول الله عرق نزعها. قال: «ولعل هذا عرق نزعه».

/// وحديث ابن عباس: أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن أمى نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج أفأحج عنها قال «نعم حجى عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته». قالت نعم. فقال: «فاقضوا الذى له، فإن الله أحق بالوفاء».

/// ثم قال رحمه الله: باب ما جاء فى اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى. لقوله (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون). ومدح النبى صلى الله عليه وسلم صاحب الحكمة حين يقضى بها ويعلمها، لا يتكلَّف من قبله، ومشاورة الخلفاء وسؤالهم أهل العلم.

/// وبعدُ .. فقد ظهر أنَّ البخاري إنَّما يذمُّ القياس المتكلَّف، الذي لا ينبني على نصوص الشرع، أويصادمه.

ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[24 - عز وجلec-2009, صباحاً 10:59]ـ

ثم قال رحمه الله: باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين قد بين الله حكمهما، ليفهم السائل.

الأخ الفاضل الشيخ عدنان:

قال البخارى: (باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل مما لم ينزل عليه الوحى فيقول لا أدرى ولم يجب حتى ينزل عليه الوحى ولم يقل برأى ولا بقياس (فتح البارى 247/ 13) ......

هذا كلام البخارى أن الحجة فى الدين هو الوحى متمثلاً فى القرآن والسنة والوحى فقط دون الرأى والقياس

قال البخارى:باب تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الرجال والنساء مما علمه الله ليس برأى ولا تمثيل (فتح البارى 249/ 13)

قال البخارى: باب ما جاء فى اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى لقوله (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) ومدح النبي صاحب الحكمة حين يقضى بها ويعلمها لا يتكلف من قبله (فتح البارى 254/ 13) أ. هـ

فالقاضى عند البخارى يجتهد فى تفسير الوحى المنزل من غير أن يأتى بشئ من قبله

* قول البخارى (باب من شبه أصلا معلوماً بأصل مبين قد بين الله حكمهما ليفهم السائل ... أ. ه (فتح البارى 252/ 13)

التشبيه عند البخارى هو تشبيه أصل بأصل لمجرد إفهام السائل وتقريب المعنى له وليس إلحاق فرع بأصل كما هو القياس ...

.. قد قال البخارى فى الأصلين (قد بين الله حكمهما) بصيغة التثنية أى أن حكم الأصلين مذكور فى الشريعة فلا حاجة للرأى أو للقياس لإلحاق أحدهما بالآخر ....

###

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015