سموا

، فكيف إذا لم يسموا؟! الأخرى: قوله: " و المعترف له بزوال الجهالة ........ ". أقول: إن كان يعني أن ذلك معترف به عند المحدثين، فقد كذب عليهم، فقد عرفت مما سردناه آنفا طائفة من الضعفاء من شيوخ شعبة مباشرة، فبالأولى أن يكون في شيوخ شيوخه من هو ضعيف أو مجهول، و كم من حديث رواه شعبة، و مع ذلك ضعفه العلماء بمن فوقه من مجهول أو ضعيف، من ذلك حديثه عن أبي التياح: حدثني شيخ عن أبي موسى مرفوعا بلفظ: " إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله موضعا ". فضعفوه بجهالة شيخ أبي التياح كما سيأتي برقم (2320)، و من ذلك حديث " من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة ..... " الحديث. رواه شعبة بإسناده عن أبي المطوس عن أبي هريرة مرفوعا: فضعفه البخاري و غيره بجهالة أبي المطوس فراجع " الترغيب و الترهيب " (2/ 74)، و " المشكاة " (2013)، و " نقد الكتاني ???????????و إن كان يعني بذلك نفسه، أي أنه هو المعترف بذلك، فهو كاذب أيضا ??مع ما فيه من التدليس و الإيهام -، لأن طريقته في إعلال الأحاديث بالجهالة تناقض ذلك، و إليك بعض الأمثلة: 1 - عبد الرحمن بن مسعود، صرح في " النكت الطريفة " (ص 101) بأنه " مجهول " مع أنه من رواية شعبة عنه بالواسطة! و قد قمت بالرد عليه عند ذكر حديثه الآتي برقم (2556) و بيان تناقضه، و إن كان الرجل فعلا مجهولا. 2 - عمرو بن راشد الذي في حديث وابصة في الأمر بإعادة الصلاة لمن صلى وراء الصف وحده. قال الكوثري في " النكت " (ص 28): " ليس معروفا بالعدالة فلا يحتج بحديثه ". مع أنه يرويه شعبة بإسناده عنه، و هو مخرج في " صحيح أبي داود " (683)، و " إرواء الغليل " (534). و راجع تعليق أحمد شاكر على الترمذي (1/ 448 - 449) ". 3 - وكيع بن حدس الراوي عن أبي رزين العقيلي حديث كان في عماء ما فوقه هواء، و ما تحته هواء ..... " قال الكوثري في تعليقه على " الأسماء " (ص 407): " مجهول الصفة ". مع أنه يعلم أن شعبة قد روى له حديثا آخر عند الطيالسي (1090) و أحمد (4/ 11). فما الذي جعل هؤلاء الرواة مجهولين عند الكوثري، و جعل الحارث بن عمرو معروفا عنده وكلهم وقعوا في إسناد فيه شعبة؟! الحق، و الحق أقول: إن هذا الرجل لا يخشى الله، فإنه يتبع هواه انتصارا لمذهبه، فيبرم أمرا أو قاعدة من عند نفسه لينقضها في مكان آخر متجاوبا مع مذهبه سلبا و إيجابا. و في ذلك من التضليل وقلب الحقائق ما لا يخفى ضرره على أهل العلم. نسأل الله العصمة من الهوى. وبعد، فقد أطلت النفس في الرد على هذا الرجل لبيان ما في كلامه من الجهل و

التضليل نصحا للقراء و تحذيرا، فمعذرة إليهم. هذا و لا يهولنك اشتهار هذا الحديث عن علماء الأصول، و احتجاجهم به في إثبات القياس، فإن أكثرهم لا معرفة عندهم بالحديث و رجاله، و لا تمييز لديهم بين صحيحه و سقيمه، شأنهم في ذلك شأن الفقهاء بالفروع، إلا قليلا منهم، و قد مر بك كلام إمام الحرمين في هذا الحديث - و هو من هو في العلم بالأصول و الفروع، فماذا يقال عن غيره ممن لا يساويه في ذلك بل لا يدانيه، كما رأت نقد الحافظ ابن طاهر إياه، ثم الحافظ ابن حجر من بعده، مع إنكاره على ابن طاهر سوء تعبيره في نقده. ثم وجدت لكل منهما موافقا، فقد نقل الشيخ عبد الوهاب السبكي في ترجمة الإمام من " طبقاته " عن الذهبي أنه قال فيه: " و كان أبو المعالي مع تبحره في الفقه و أصوله، لا يدري الحديث! ذكر في كتاب " البرهان " حديث معاذ في القياس فقال: هو مدون في " الصحاح " متفق على صحته. كذا قال، و أنى له الصحة، و مداره على الحارث بن عمرو و هو مجهول، عن رجال من أهل حمص لا يدري من هم؟ عن معاذ ". ثم تعقبه السبكي بنحو ما سبق من تعقب الحافظ لابن طاهر، و لكنه دافع عنه بوازع من التعصب المذهبي، لا فائدة كبرى من نقل كلامه و بيان ما فيه من التعصب، فحسبك أن تعلم أنه ذكر أن الحديث رواه أبو داود الترمذي، و الفقهاء لا يتحاشون من إطلاق لفظ " الصحاح " عليها. فكأن السبكي يقول: فللإمام أسوة بهؤلاء الفقهاء في هذا الإطلاق! فيقال له: أولو كان ذلك أمرا منكرا عند العلماء بالحديث؟! وفي الوقت نفسه فقد تجاهل السبكي قول الإمام في الحديث " متفق على

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015