ـ[الطيب صياد]ــــــــ[22 - عز وجلec-2009, مساء 05:03]ـ
الحديث - يقينا - ضعيف، و لا يجوز العمل بطيب النفس و أن جمعا من الفقهاء أخذوا به و تلقوه بالقبول، ثم يجب فهم متنه - باعتباره مقولة معرضة للنظر - فمعناه أن المجتهد إذا لم يجد النازلة في القرآن و السنة و الإجماع فعليه أن يجتهد حتى يصل إلى الحكم الصحيح، فنحسبه لأول وهلة معنى مستقيما! غير أنه مزلق خطير، و ذلك أن لا نازلة - إلى يوم القيامة - تنزل بالمسلمين إلا و هي مذكورة في القرآن أو السنة إما باسمها الأخص و إما باسمها الأعم، سواء علم ذلك بالنص أو بدليله، فدعوى عدم وجود المسألة في القرآن أو السنة دعوى باطلة كاذبة، لأنها فاسدة الوضع مناقضة للقرآن و السنة ذلك أن الله يقول: "و نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء " و هذا نص في العموم، و قال النبي صلى الله عليه و سلم:" ذروني ما تركتكم إنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم و اختلافهم على أنبيائهم فما أمرتكم به فأتوا منه مااستطعتم و ما نهيتكم عنه فاجتنبوه "، و ليس وراء هذين كلام، و العلم عند الله تعالى
ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[22 - عز وجلec-2009, مساء 06:25]ـ
تامل ماقاله الشيخ العلامة العباد حفظه الله في معنى الاجتهاد الوارد في الحديث:
وإن لم يكن شيئاً من هذا ولا هذا فإنه يجتهد رأيه، وذلك بإلحاق النظير بالنظير، وإلحاق الشبيه بالشبيه، أو بإدخاله تحت قاعدة عامة، أو إدراجه تحت لفظ عام، أو ما إلى ذلك من الطرق التي يمكن أن يصار إليها؛ لأن الشريعة مستوعبة لكل شيء، وهذا الاستيعاب ليس بألفاظها؛
لأنه ليس كل قضية لابد أن يوجد فيها نص،
ولكن هذا يكون بعموماتها وبقواعدها بقياس الشبيه بالشبيه والنظير بالنظير وهكذا، ولهذا كل نازلة تنزل بالناس ولم يعرف لها مثيل فيما مضى
فإنه إذا تؤمل في نصوص الكتاب والسنة وفي قواعد الشريعة وفي عمومات النصوص وفي القياس وما إلى ذلك فإنه يمكن إيجاد الحل لها؛ لأن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان وهي مستوعبة لكل شيء
ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[22 - عز وجلec-2009, مساء 07:42]ـ
قول الشيخ علي عبد الباقي: صححه ابن الجوزى
ومن ذكرأن ابن طاهر المقدسي جمع فيه جزءاً ليس معناه أنه صححه وراجع ما يلي:
الحديث
ـ عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، عَنْ مُعَاذٍ؛
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟ قَالَ: أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ قَالَ: فَسُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي لاَ آلُو، قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. ))
أخرجه ابن أَبي شَيْبَة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمِي، وأبو داود، والترمذي.
من رواية أَبي عَوْن، مُحَمد بن عُبَيْد الله الثَّقَقِي، عن الحارث بن عَمْرو، ابن أخي المُغِيرَة بن شُعْبة، عن ناسٍ من أصحابِ مُعَاذ من أهل حِمْص، عن معاذ، به.
وهذا حديثٌ إسناده ساقطٌ لايصح، ومن نَسَبَهُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كَذَبَ عليه.
أولا: قال البخاري: الحارث بن عَمرو، ابن أخي الْمُغِيرة بن شُعبة، الثَّقَفيّ، عن أصحاب مُعاذ، عن مُعاذ، رَوى عنه أبو عَوْن، ولا يَصح، ولا يُعرف إلا بِهَذا، مُرسلٌ. التاريخ الكبير (2/ 2449).
ثانيًا: أورده العقيلي في الضعفاء 1/ 215 (262)، ونقل قول البخاري السابق.
ثالثًا: قال الترمذي، بعد أن أخرجه: هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصلٍ، وأبو عون الثقفي اسمه محمد بن عُبيد الله. سنن الترمذي (1327 و1328).
رابعًا: قال ابن حَزم: وحديث معاذ، الذي فيه: أجتهد رأيي ولا آلو، لا يصح، لأنه لم يروه أحدٌ إلا الحارث بن عمرو، وهو مجهولٌ، لا ندري مَنْ هو، عن رجالٍ من أهل حمص لم يُسَمِّهم، عن معاذ. ((المحلى)) 1/ 62.
¥