وأما ثالثًا: فمتنه لا يحتاج لما يعضده فإن معناه لا أحسب يخالف فيه أحد، إلا أن يكون ذلك لأحد من الظاهرية.

لكن ليس كل ما صح متنه من جهة المعنى يتساهل في نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم، مع ضعفه من جهة السند. والله أعلم

وأما قياسة على حديث ((لا وصية لوارث)) فغير متجه لن الثاني تواتر لفظه وجاء من طرق كثيرة بلغ بها التواتر فلا يبحث عن صحة سنده. والله أعلم

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[01 - Nov-2009, صباحاً 01:35]ـ

قال الشيخ العلامة العباد حفظه الله مبينا بعض ماقيل في الحديث من علل وشهرته تغني عن اسناده كماقال جماعة من اهل العلم

والحديث فيه ثلاث علل:

أولاً: أن فيه إرسالاً؛ لأن أصحاب معاذ ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000067&spid=317) هم الذين يحكون القصة،

ثانياً: أنهم مبهمون،

ثالثاً: أن الحارث بن عمرو ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1003371&spid=317) الذي يروي عن هؤلاء هو أيضاً مجهول. ففيه هذه العلل، ولهذا ضعفه الشيخ الألباني ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000214&spid=317) ،

ولكن بعض أهل العلم صححه أو حسنه، ومنهم ابن كثير ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1005545&spid=317) في أول تفسير سورة الفاتحة، وكذلك الشوكاني ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1005870&spid=317) حسنه وقال: إن ابن كثير ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1005545&spid=317) جمع فيه جزءاً وقال: كذلك أيضاً أبو الفضل بن طاهر المقدسي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1005187&spid=317) جمع فيه جزءاً. وقد وجدت آثار عن عدد من الصحابة تدل على ما دل عليه، وهي مطابقة له تماماً،

وذلك عن عمر بن الخطاب ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000002&spid=317) وعن عبد الله بن مسعود ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000063&spid=317) وهما في سنن النسائي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000012&spid=317) في باب الحكم باتفاق أهل العلم؛ لأن فيهما زيادة: (بم تحكم؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: فما قضى به الصالحون) يعني: بما اتفق عليه أهل العلم وهو الإجماع، قال: (فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي).

وكأن الألباني ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000214&spid=317) استنكره من ناحية المعنى، يعني: أن الكتاب والسنة شيء واحد، وأن كلاهما وحي، وأن هذا التفصيل فيه نظر. والمقصود من ذلك أن الإنسان عندما يبحث في الأدلة يبحث في القرآن أولاً ثم يبحث في السنة، وكل منهما من ناحية الحكم والتعويل واحد؛ لأن السنة متعبد بها كما يتعبد بالقرآن من حيث العمل، وعليه أن يصير إلى ما يجد من دليل من كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا لم يحصل شيئاً من ذلك، ووجد إجماعاً أو حكاية إجماع واتفاق العلماء على ذلك فإنه يأخذ به، وإن لم يكن شيئاً من هذا ولا هذا فإنه يجتهد رأيه، وذلك بإلحاق النظير بالنظير، وإلحاق الشبيه بالشبيه، أو بإدخاله تحت قاعدة عامة، أو إدراجه تحت لفظ عام، أو ما إلى ذلك من الطرق التي يمكن أن يصار إليها؛ لأن الشريعة مستوعبة لكل شيء، وهذا الاستيعاب ليس بألفاظها؛ لأنه ليس كل قضية لابد أن يوجد فيها نص، ولكن هذا يكون بعموماتها وبقواعدها بقياس الشبيه بالشبيه والنظير بالنظير وهكذا، ولهذا كل نازلة تنزل بالناس ولم يعرف لها مثيل فيما مضى فإنه إذا تؤمل في نصوص الكتاب والسنة وفي قواعد الشريعة وفي عمومات النصوص وفي القياس وما إلى ذلك فإنه يمكن إيجاد الحل لها؛ لأن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان وهي مستوعبة لكل شيء.

وأيضاً ذكر صاحب عون المعبود: أن البيهقي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000046&spid=317) في كتابه السنن لما ذكر هذا الحديث الذي معنا ذكر بعد ذلك أربعة آثار: أثر عمر ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000002&spid=317) وأثر ابن مسعود ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000063&spid=317) وأثر زيد بن ثابت ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000251&spid=317) وأثر ابن عباس ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000060&spid=317).

والحديث الذي أنكره الألباني ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000214&spid=317) هو هذا الحديث الذي معنا حديث معاذ ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=317&ftp=alam&id=1000067&spid=317)،

أما الآثار فليس فيها إشكال. لكن كما هو معلوم أن العلماء عندما يأتون بالأدلة يذكرون أولاً أدلة الكتاب ثم أدلة السنة كما يأتي في كثير من المسائل، يعني: عندما يريد المستدل أن يستدل، يقول: وهذه المسألة دل عليها الكتاب والسنة والإجماع والقياس أو المعقول، أما الكتاب فقول الله عز وجل كذا، وأما السنة فقول الرسول صلى الله عليه وسلم كذا، وأما الإجماع فقد حكى فلان الإجماع، وأما القياس فكذا وكذا، أو المعقول فكذا وكذا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015