ثانياً: ورد نحو هذا اللفظ من حديث معاوية رضي الله عنه يرويه عنه الصنابحي؛ قال: (كنا عند معاوية بن أبي سفيان فذكروا الذبيح إسماعيل أو إسحاق؛ فقال: على الخبير سقطتم، كنا عند رسول الله فجاءه رجل فقال: يا رسول الله عد علي مما أفاء الله عليك يا بن الذبيحين. فضحك عليه الصلاة والسلام، فقلنا له: يا أمير المؤمنين وما الذبيحان؟ فقال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر الله لئن سهل عليه أمرها ليذبحن أحد ولده؛ قال: فخرج السهم على عبد الله، فمنعه أخواله وقالوا: افد ابنك بمئة من الإبل، ففداه بمئة من الإبل، وإسماعيل الثاني) هذا لفظ الطبري.

*ولفظ الحاكم: (حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان فتذاكر القوم إسماعيل وإسحاق بن إبراهيم؛ فقال بعضهم: الذبيح إسماعيل، وقال بعضهم: بل إسحاق الذبيح، فقال معاوية: سقطتم على الخبير، كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه الأعرابي فقال: يا رسول الله خلفت البلاد يابسة، والماء يابسا، هلك المال، وضاع العيال، فعد علي بما أفاء الله عليك يا بن الذبيحين، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه، فقلنا: يا أمير المؤمنين وما الذبيحان؟ قال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سهل الله أمرها أن ينحر بعض ولده، فأخرجهم فأسهم بينهم، فخرج السهم لعبد الله فأراد ذبحه، فمنعه أخواله من بني مخزوم وقالوا: أرض ربك وافد ابنك، قال: ففداه بمئة ناقة، قال: فهو الذبيح وإسماعيل الثاني).

*ولفظ ابن عساكر: (حضرنا معاوية بن أبي سفيان فتذاكروا القوم إسماعيل وإسحاق بن إبراهيم؛ فقال بعض القوم: إسماعيل الذبيح، وقال بعضهم: بل إسحاق الذبيح، فقال معاوية: سقطتم على الخبير، كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه أعرابي فقال: يا ابن الذبيحين، وقال: فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره عليه. فقلنا: يا أمير المؤمنين وما الذبيحان؟ قال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سهل له أمرها أن ينحر بعض ولده، فأخرجهم فأسهم بينهم فخرج السهم على عبد الله، فأراد ذبحه فمنعه أخواله من بني مخزوم؛ فقالوا: أرض ربك وافد ابنك، قال: ففداه بمئة ناقة، فهو الذبيح وإسماعيل الذبيح).

ثالثاً: حصل سقط في طبعة المستدرك التي بين أيدينا؛ حيث حصل هناك السند هكذا: (حدثنا عبد الله بن سعيد الصنابحي)، والصواب كما عند الطبري بإضافة (عن) بين عبد الله بن سعيد والصنابحي، وبإضافة (حدثنا) كما عند ابن عساكر والأموي والخلعي.

وقد أتى السند صحيحاً على الجادة في المستدرك عند النقل عنه كما عند الزيلعي في (تخريج أحاديث الكشاف)، فتبين أن الخلل ممن قام بطبع المستدرك فلا حول ولا قوة إلا بالله.

رابعاً: هذا الحديث أخرجه الطبري في (التفسير 23/ 85)، الحاكم في المستدرك (رقم 4036)، ابن عساكر في (التاريخ 56/ 200)، الأموي في (مغازيه) كما عند ابن كثير في (تفسيره 4/ 19) بالسند، والخلعي في (الخلعيات 14/ 136/ و-ظ النسخة الأزهرية)، وابن مردويه والثعلبي ولم أقف عليهما.

خامساً: قال ابن كثير بعد ذكره رواية الأموي بسندها: (هذا حديث غريب جداً، كذا كتبته من نسخة مغلوطة). وقال السيوطي: (سنده ضعيف). وقال القرطبي: (سنده لا يثبت على ما ذكرناه في كتاب "الأعلام في معرفة مولد المصطفى عليه الصلاة والسلام").

وقد حُسِّنَ الحديث بتصحيح الحاكم له وموافقة الذهبي له كما في المواهب وشرحها.

قلت: وهذا غلط ووهم، فقد سكت الحاكم عنه ولم يحكم عليه بحكم. ولم أقف للذهبي على كلام عليه. فتأمل

والصحيح أن هذا الكلام من صاحب المواهب للحديث الآخر: (الذبيح إسحاق) فهو الذي صححه الحاكم ووافقه الذهبي، ومع ذلك فيه كلام. فتنبه

*وعلة الحديث هي جهالة (عبد الله بن سعيد) فإنه لا يعرف هكذا بدون نسبة.

سادساً: وهم وأخطأ من نسب كلام ابن القيم رحمه الله لكتابه (الهدي) _ والذي هو (زاد المعاد) _ كالحافظ ابن حجر ومن تبعه؛ بل كلامه رحمه الله بنصه هو في كتابه الآخر (إغاثة اللهفان 2/ 355). فتنبه وصحح

سابعاً: الصحيح الصواب المعتمد الموافق للقرائن الدالة = أن الذبيح هو (إسماعيل) عليه السلام. ولن أتكلم عن هذه المسألة لوضوحها وتوافر الأدلة عليها.

والله تعالى أعلم .. وأعتذر للأحبة الكرام عن الغياب الخارج عن الإرادة الشخصية .. ونسأل الله أن يتمم بخير آمين

ـ[أحمد السكندرى]ــــــــ[08 - Oct-2009, مساء 10:23]ـ

أفتقدناك يا شيخى أرجو أن تكون فى تمام الصحة و العافية، و جزاك الله خيرا، و نفع بعلمك.

ـ[أبو عبد البر رشيد]ــــــــ[08 - Oct-2009, مساء 10:55]ـ

أهلا بالأخ الفاضل

ـ[أبو مسهر]ــــــــ[09 - Oct-2009, مساء 01:19]ـ

سابعاً: الصحيح الصواب المعتمد الموافق للقرائن الدالة = أن الذبيح هو (إسماعيل) عليه السلام. ولن أتكلم عن هذه المسألة لوضوحها وتوافر الأدلة عليها.

يبدوا أن الأخ الكريم لم يطلع على هذا المقال

http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=157278

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015