هشام بن لاحق، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال: " وعليك السلام ورحمة الله "، ثم أتاه آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله فقال: " وعليك السلام ورحمة الله وبركاته "، ثم أتاه آخر فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال: " وعليك "، فقال الرجل: يا رسول الله بأبي وأمي، سلم عليك فلان وفلان فرددت عليهما أكثر مما رددت علي، فقال: " إنك لم تدع لنا شيئا " قال الله تعالى: وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها فرددناها " أبي حاتم و ضعفه الالباني لكن في تضعيفه للحديث نظر

و الله أعلم

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[03 - Sep-2009, مساء 03:10]ـ

أولاً: شكر الله للأخ الفاضل (عبد الكريم أبا عبد الرحمن).

ثانياً: الإمام أحمد رحمه الله كان قد روى عنه قديماً ثم تركه؛ لما بان له حاله. وأعلى ما قاله فيه رحمه: (لم يكن به بأس)، وقد أخذ من مجرد هذا بعض العلماء منه توثيقه؛ مثل ما فعل (ابن شاهين) في ثقاته؛ حيث وثقه بناءً على قول الإمام أحمد فيه؛ حيث قال: (وقال أحمد: هشام بن لاحق كان يحدث عن عاصم الأحول، كتبنا عنه أحاديث، لم يكن به بأس، ورفع عن عاصم أحاديث لم ترفع أسندها إلى سليمان).

لكن بعد أن روي تركه للرواية عنه، فلا تقبل تقوية الإمام له والحالة هذه، فكأنها منسوخة من فعله رحمه الله. فتنبه

وقد ترجم له الإمامين البخاري وابن أبي حاتم ولم يزيدا على قول الإمام أحمد فيه في (العلل):

· قال البخاري: (قال أحمد: كان يحدث عن عاصم الأحول، وكتبنا عنه أحاديث، لم يكن به بأس، ورفع عن عاصم أحاديث لم ترفع، أسندها هو إلى سلمان، وأنكر شبابة حديثه عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، عن عمار في الحج "سجد سجدتين" قال شبابة: أنا قد سمعت من هذا الشيخ؛ وأنكره. وقال لي على بن المديني: اكتب لي هذا الحديث).

· وقال ابن أبي حاتم: (نا عبد الرحمن، أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إليّ قال: سألت أبى عن هشام بن لاحق فقال: كان يحدث عن عاصم الأحول، كتبنا عنه أحاديث، ورفع عن عاصم أحاديث أسندها إلى سلمان لم ترفع، وأنكر شبابة حديثا حدثناه هشام، عن نعيم بن حكيم، عن أبى مريم، عن على رضي الله عنه في الحج "بسجدتين"؛ قال شبابة: أنا قد سمعت حديث هذا الشيخ وأنكره).

· وقال عبد الله في (العلل): (سألت أبي عن هشام بن لاحق فقال: كان يحدث عن عاصم أحاديث لم يكن به بأس رفع عن عاصم أحاديث لم ترفع أسندها إلى سلمان، وأنكر شبابة حديثاً حدثنا به هشام، عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، عن علي في الحج "سجدتين"، فقال شبابة: أنا قد سمعت منه حديث هذا الشيخ وأنكره. _ يعني حديث نعيم _).

قلت: ومثله عند الخطيب في (تاريخ بغداد).

وهذا التعليل السابق من قبل الإمام أحمد رحمه الله هو الذي فسره ابن حبان بقوله: (منكر الحديث؛ يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر من المقلوبات عن أقوام ثقات).

قلت: وقد أشار إلى اضطرابه، ورفعه ما لا يرفع، الدارقطني في (الأفراد) وفي (العلل).

أما ما رواه ابن عدي في (الكامل) والعقيلي في (الضعفاء) حين قالا: (سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: هشام بن لاحق أبو عثمان المدائني أنكر شبابة أحاديثه، وهو مضطرب الأحاديث، عنده مناكير).

فإنه صحيح في الاضطراب والنكارة، أما تعميم إنكار شبابة لكل أحاديثه فهذا الذي لم أقف عليه، وكلام البخاري رحمه الله يخالف هذا. والله أعلم

_ وأما قول العقيلي والساجي: (لا يتابع على رفع حديثه) فهذه مبالغة منهما رحمهما الله؛ بل له أحاديث مستقيمة وأحاديث متابع عليها. هو في الغالب كما قالا، أما تعميماً فلا. فتأمل

_ أما روايته عن عاصم وكثرتها؛ فقد شرح حالها الإمام ابن حبان حيث قال: (هي نسخة يرويها عنه أحمد بن هشام بن بهرام، وفي القلب من بعضها).

قلت: رحمك الله يا ابن حبان فما أجمل إنصافك.

_ أما كلام الإمام النسائي فيه، فالذي ثبت عنه رحمه هو قوله: (ليس به بأس) وهي تعتبر كما قال البعض عنه: (وقواه النسائي)، أما نقل التوثيق المطلق فلم يرد بسند ثابت. فتأمل

_ أما قول ابن عدي: (وأحاديثه حسان، وأرجو أنه لا باس به). فله الثانية؛ وليست له الأولى. فتأمل

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015