· وعليه: فهو (مقبول) ما لم ينفرد بما لا يتابع عليه، أو يخالف.
والله تعالى أعلم
ـ[عبد الله الحمراني]ــــــــ[03 - Sep-2009, مساء 03:37]ـ
/// رأي الإمام أحمد في هشام بن لاحق:
نقل عبد الله بن أحمد عن أبيه الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (5334)، ونقله ابن أبي حاتم عنه في "الجرح والتعديل" (9/ 69 - 70) أنه قال: "كان يحدث عن عاصم أحاديث لم يكن به بأس رفع عن عاصم أحاديث لم ترفع؛ أسندها إلى سلمان وأنكر شبابة حديثا حدثنا به هشام عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن علي في الحج سجدتين فقال شبابة أنا قد سمعت منه حديث هذا الشيخ وأنكره. يعني حديث نعيم.
ونقله العقيلي في "ضعفائه" (4/ 337) مختصرًا: هشام بن لاحق كتبت عنه أحاديث عن عاصم الأحول عن سليمان رفعها. انتهى.
فيحمل نقل العقيلي على نقل عبد الله بن أحمد.
ونقل الذهبي في "الميزان" عنه أنه قال: تركت حديثه. وزاد الذهبي بعدها في "الضعفاء" قوله: قلت: ربما روى عنه. وقال في الميزان: قلت: وكان قد روى عنه.
وهناك فرق بين "ربما" وبين "وكان قد" فالأول موهم بالقبول؛ ويرده الأخير بأن الإمام أحمد حدث عنه ولما رأى غلطه ترك حديثه.
ونقل يوسف بن عبد الهادي ابن المَبْرِد أنه قال: صالح تركت حديثه.
والصلاح المذكور هنا التعبُّد إذ أردفه الإمام بأنه ترك حديثه؛ فلا يجتمع متعارضان في قول واحد.
وأما قول الإمام أحمد "لم يكن به بأس" في كلامه عامة تحتمل وجهين:
- التوثيق. وهذا إن لم يصحبها مفسر.
- التجريح. وهذا إن أتبعها بعبارة فيها جرح مفسر. فتكون عبارة "لم يكن به بأس" حكاية حال سابقة نُقِضَتْ بوصْف جديد لما تغير حاله.
وقد فهم ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" (ص: 251) توثيقه من قوله: "كان يحدث عن عاصم الاحول كتبنا عنه". إذ قد ضمه إلى كتاب "الثقات".
وهذا مستبعد؛ فقد كتب عنه ثم تركه لما ظهر له فيه رأي آخر.
خلاصة رأي الإمام أحمد: "ترك حديثه". والله أعلم.
وينظر: المغني في الضعفاء (2/ 712) ميزان الاعتدال - (4/ 306)، بحر الدم (1105).
ـ[حسن عبد الله]ــــــــ[06 - Sep-2009, صباحاً 09:08]ـ
كلام الشيخ أحمد شاكر عن هشام بن لاحق في تفسير الطبري 8/ 589:
الحديث 10044 - حدثني موسى بن سهل الرملي قال، حدثنا عبد الله بن السري الأنطاكي قال، حدثنا هشام بن لاحق، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال: وعليك ورحمة الله. ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله. فقال له رسول الله: وعليك ورحمة الله وبركاته. ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. فقال له: وعليك. فقال له الرجل: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، أتاك فلان وفلان فسلَّما عليك، فرددتَ عليهما أكثر مما رددت عليّ! فقال: إنك لم تدع لنا شيئًا، قال الله:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"، فرددناها عليك.
------
قال - رحمه الله -:
الحديث: 10044 - عبد الله بن السري المدائني الأنطاكي: ضعيف، وكان رجلا صالحًا، كما قالوا. وقال أبو نعيم: "يروى المناكير، لا شيء". وقال ابن حبان في كتاب الضعفاء: "روى عن أبي عمران العجائب التي لا يشك أنها موضوعة". مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم 2/ 2 / 78. ولكنه لم ينفرد برواية هذا الحديث عن هشام بن لاحق، كما سيأتي.
هشام بن لاحق، أبو عثمان المدائني: مختلف فيه، قال أحمد: "يحدث عن عاصم الأحول، وكتبنا عنه أحاديث، لم يكن به بأس، ورفع عن عاصم أحاديث لم ترفع، أسندها هو إلى سلمان". وأنكر عليه شبابة حديثًا. وهذا خلاصة ما في ترجمته عند البخاري في الكبير 4/ 2 / 200 - 201، وابن أبي حاتم 4/ 2 / 69 - 70. وفي لسان الميزان أن النسائي قواه، وأن ابن حبان ذكره في الثقات وفي الضعفاء. وقال ابن عدي: "أحاديثه حسان، وأرجو أنه لا بأس به". فيبدو من كل هذا أن الكلام فيه ليس مرجعه الشك في صدقه، بل إلى وهم أو خطأ منه- فالظاهر أنه حسن الحديث.
والحديث ذكره ابن كثير 2: 526 - 527، عن هذا الموضع من الطبري. ثم نقل عن ابن أبي حاتم أنه رواه معلقًا من طريق عبد الله بن السري الأنطاكي، بهذا الإسناد، مثله.
ثم قال ابن كثير: "ورواه أبو بكر بن مردويه: حدثنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن لاحق أبو عثمان -فذكر مثله. ولم أره في المسند".
وهو كما قال ابن كثير، ليس في المسند.
ولكن السيوطي ذكره في الدر المنثور 2: 188، وأنه رواه أحمد"في الزهد". وزاد نسبته أيضًا لابن المنذر، والطبراني، وأنه"بسند حسن".
وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8: 33، وقال: "رواه الطبراني. وفيه هشام بن لاحق، قواه النسائي، وترك أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وإطلاقه أن أحمد ترك حديث هشام- ليس بجيد، فإن النص الثابت عن أحمد عند البخاري وابن أبي حاتم، لا يدل على ذلك.
¥