قلت: ووافقه الذهبي. وليس كما قلت رحمك الله: (ليس كما قالا)، بل هو كما قالا، وإن لم يصل إلى درجة الصحة.
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد 5/ 103):
(رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني؛ ورجالهم ثقات).
وأقول:
· أما (مشرح بن هاعان):
قال أحمد بن حنبل: (معروف روى عنه جماعة). وقال ابن معين: (ثقة). وقال العجلي: (تابعي ثقة). وقال عثمان: (ليس بذاك؛ صدوق). وقال ابن عدي: (أرجو أنه لا بأس به). وقال ابن سعد: (له أحاديث). وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: (يخطئ ويخالف). وقال في موضع آخر: (انقلبت عليه صحائفه فكان يحدث بما سمع من هذا عن ذاك وهو لا يعلم، فكل ما رواه عن شعبة هو ما سمعه من الحسن بن عمارة فبطل الاحتجاج به). وقال في موضع آخر: (يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها).
قلت: لكن روايته هذه مستقيمة، وقد توبع عليها متابعة عامة عن عقبة رضي الله بنفس معنى الحديث.
فلذلك قال ابن حبان نفسه عنه: (والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات والاعتبار بما وافق الثقات)، قلت: وقد وافق الثقات هنا.
والصحيح فيه: أنه لا يرقى عما ذكر الإمام الذهبي من أنه (صدوق)، ولا ينزل عما ذكر الإمام ابن حجر من أنه (مقبول).
فحديثه مقبول.
· أما (خالد بن عبيد المعافري):
فمن قال رحمك الله أن سكوت الإمامين البخاري و ابن أبي حاتم أو أبوه؛ يعتبر تجهيلاً للراوي على إطلاقه؟!! هذه مجازفة يا (أبا عبد المنعم).
قد ذكره ابن حبان في (الثقات)، وتوثيقه _ وإن كان فيه تساهل نوعاً ما _ معتبر غير مطّرحٍ كما أشرت أنت رعاك الله، فيستأنس به في قبول الحديث خاصة إذا أتى من وجه آخر صحيح؛ وقد أتى.
وعليه فهو على أقل أحواله: (مقبول).
· أما (حيوة بن شريح):
فلا تعليق؛ فهو من رجال الصحيحين الذين لا مطعن فيهم.
· أما (ابن وهب، وابن مخلد، وابن يزيد، ودحيم) فلا كلام فيهم ولا مطعن.
إذاً نتج من هذا؛ أن الحديث بهذا السند (جيد) فهو صالح للشواهد وللاعتبار والمتابعة.
ملاحظة مهمة: كل ما يحصل بيننا هو من باب المدارسة يا (أبا عبد المنعم). ويشهد الله على حبك فيه؛ وندعو لك ما ذكرناك.
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[03 - Sep-2009, صباحاً 03:45]ـ
وماذا عن الرواية الموقوفة؟
ـ[ضيدان بن عبد الرحمن اليامي]ــــــــ[03 - Sep-2009, صباحاً 06:42]ـ
مشرح بن هاعان:
قال ابن القيم في إعلام الموقعين (3/ 45):
" قال محمد بن عبد الواحد المقدسي: مشرح قد وثقه يحيى بن معين في رواية عثمان بن سعيد. وابن معين أعلم بالرجال من ابن حبان. قلت: وهو صدوق عند الحفاظ لم يتهمه أحد البته، ولا أطلق عليه أحد من أهل الحديث قط أنه ضعيف، ولا ضعفه ابن حبان، إنما قال: يروي يروي عن عقبة بن عامر مناكير لا يتابع عليها فالصواب ترك ما انفرد به.
وانفرد ابن حبان من بين أهل الحديث بهذا القول فيه ". أهـ
ـ[ضيدان بن عبد الرحمن اليامي]ــــــــ[03 - Sep-2009, صباحاً 06:57]ـ
والذي يظهر لي ـ والله أعلم ـ في خالد بن عبيد المعافري:
وقد وثقه ابن حبان، والهيثمي، والحافظ ابن حجر، وصحح حديثه ابن حبان والحاكم والذهبي والمنذري ولم يجرحه أحد.
فابن حبان ذكره في الثقات (6/ 262).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 103): رجاله ثقات.
وأورد الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص 114) توثيق ابن حبان له وقال: " قلت: ورجاله موثقون ".
وقال الحاكم في المستدرك: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي على تصحيحه.
وأخرج ابن حبان حديثه في صحيحه.
وقال المنذري: إسناده جيد.
يتبين من خلال هذا أن خالد بن عبيد معروف عند أهل العلم بالحديث غير مجهول، لأن توثيقه وتصحيح حديثه فرع من معرفته. والله تعالى أعلم.
هذا للمدارسة.
بارك الله فيك أخي أحمد، وأخي السكران ونفع بكما.
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[03 - Sep-2009, صباحاً 10:23]ـ
وماذا عن الرواية الموقوفة؟
حيّ الله الشيخ (أبا عبد الله) ..
إن كنت تقصد رعاك الله موقوف الحسن: (من تعلق شيئاً وكل به)؛ فهي فعلاً مما يؤيد حديثنا ويقوي مخرجه.
فإن كانت هي؛ فقد وُصِلَت من طريق آخر. وإن كانت غيرها فلا أعلم.
بالمناسبة؛ فقد قرأت في (الفتح) من كلام ابن حجر أن أبا داود أخرجه. قلت: وليس هو فيه. فالله أعلم
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[03 - Sep-2009, مساء 05:15]ـ
¥