وقال أبو حاتم: شهر أحب إلي من أبي هارون وبشر بن حرب وليس بدون أبي الزبير، ولا يحتج به.
وقال صالح بن محمد البغدادي: شهر بن حوشب شامي قدم العراق على الحجاج بن يوسف، روى عنه الناس من أهل البصرة وأهل الكوفة وأهل الشام، ولم يوقف عنه على كذب. وكان رجلا يتنسك إلا أنه روى أحاديث يتفرد بها لم يشركه فيها أحد مثل حديث ثابت البناني عن
شهر بن حوشب عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ (إنه عمل غير صالح) وأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ولا يبالي) وروى عنه الحكم بن عتيبة، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل مسكر ومفتر ولم يذكر"مفتر"في شيء من الحديث. وروى عنه عبدالحميد بن بهرام أحاديث طوالا عجائب.
وروى ليث بن أبي سليم عنه عن أسماء بنت يزيد، وقالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ويل أمكم قريش رحلة الشتاء والصيف"في موضع (لايلاف قريش). فشهر يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في القراءات لا يأتي بها غيره. ويروي عنه من أهل البصرة معاوية بن قرة. وروى شعبة، عن معاوية بن قرة، قال: حدثني من سمع ابن عباس. قال: فقلت لمعاوية: من حدثك؟ قال: حدثني شهر بن حوشب.
وروى عنه قتادة أحاديث، وروى عنه أبوالتياح، وثابت، وذكر جماعة آخرين. قال: ورآه الأعمش بواسط.
وقال أيوب بن أبي حسين الندبي: قرأت على ابن عمر، وابن عباس، وعكرمة، وشهر بن حوشب، فما رأيت أحدا كان أقرأ لكتاب الله من شهر بن حوشب.
وقال حرب بن سريج، عن زينب بنت يزيد بن واشق: سمعت
عائشة تقول، فذكرت عنها حديثا قالت فيه: قال رجل من نساك أهل الشام يقال له: شهر بن حوشب: ما كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أم المؤمنين؟ قالت: القرآن يا بني. فقال: شهر: حسبكم ومن يطيق القرآن؟ قالت: من طوقه الله يا بني.
وقال محمد بن أبي منصور، عن عمر بن عبد المجيد: اعتم شهر بن حوشب وهو يريد سلطانا يأتيه، ثم أخذ المرآة فنظر في وجهه وعمامته، فنظر إلى لحيته فرأى شيبة، فأخذها بيده، ثم نبض عمامته ثم جعل يقول: السلطان بعد الشيب؟! السلطان بعد الشيب؟!
وقال ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب: من ركب مشهورا من الدواب أو لبس مشهورا من الثياب أعرض الله عنه، وإن كان عليه كريما.
وقال عثمان بن نويرة: دعي شهر بن حوشب إلى وليمة وأنا معه فدخلنا فأصبنا من الطعام، فلما سمع شهر المزمار وضع إصبعيه في أذنيه وخرج حتى لم يسمعه.
وقال عبدالحميد بن بهرام: أتى على شهر بن حوشب ثمانون سنة، ورأيته يعتم بعمامة سوداء طرفها بين كتفيه، وعمامة أخرى قد أو شق بها وسطه سوداء ورأيته مخضوبا خضابة سوداء في حمرة، وقدم على بلال بن مرداس الفزاري بحولايا فأجازه بأربعة آلاف درهم فقبضها منه.
وفاته:
قال أبو الحسن المدائني، والهيثم بن عدي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، والمفضل بن غسان الغلابي، وخليفة بن خياط، والبخاري: مات سنة مئة.
وقال خليفة بن خياط في موضع آخر: مات سنة مئة أو إحدى ومئة.
وقال أبو زرعة الدمشقي: مات سنة مئة أو قبلها بسنة.
وقال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى عشرة ومئة.
وقال الواقدي، وكاتبه محمد بن سعد: مات سنة اثنتي عشرة ومئة.
روى له البخاري في "الأدب"، ومسلم مقرونا بغيره، والباقون.
خلاصة مرتبته: ضعيف له أوهام و مراسيل.
ـ[أحمد السكندرى]ــــــــ[30 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 08:54]ـ
رابعا: الحكم على الحديث:
هذا الحديث منكر، و الطريق الأول و الثانى مدارهما على مشرح بن هاعان وقد تفرد به عن عقبة بن عامر الجهنى، نعم قد تابعه أبى سعيد، ولكنها متابعة ضعيفة جدا
و وفى الطريق الاول: 1 - خالد بن عبيد الله المعافرى مجهول العين.
2 - مشرح بن عاهان ثقة الا انه يروى عن عقبة مناكير لا يتابع عليها.
و قال الحاكم:" صحيح الاسناد "، ووافقه الذهبى فى التلخيص وليس كما قالا كما أوضحنا.
وفى الطريق الثانى: 1 - ابن لهيعة ضعيف مختلط
2 - مشرح بن هاعان ثقة الا انه يروى عن عقبة مناكير لا يتابع عليها.
و فى الطريق الثالث: 1 - الوليد بن الوليد متروك الحديث و قد وثق.
2 - ابن ثوبان صدوق له مناكير و قد رمى بالقدر.
3 - أبى سعيد ان كان هو شهر بن حوشب فهو ضعيف له أوهام و مراسيل و أخاف الا يكون سمعه من عقبة.
قد يقول قائل أن مشرح بن عاهان لم يتفرد بالحديث بل تابعه ابى سعيد، أقول: أن المتابعة ضعيفة جدا، فتتقاعد عن جبر الحديث، و تقويته، بل تزيده وهنا على وهن،
فتفرد مشرح بن عاهان هو علة الحديث. انتهى.
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات.
و كتبه
الفقير الى ربه و الراجى رحمته
أحمد بن عبد المنعم السكندرى
طويلب علم
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[31 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 12:14]ـ
لعلك هذه المرة قد استعجلت يا (أبا عبد المنعم) .. أعد النظر من جديد بتأني ..
ولعل لي عودة هنا بإذن الله
¥