شكر الله لك نصحك، و سقاك من ماء الجنة الزلال، و أظلك منها بوارف الظلال .. ،
و المثل الأندلسي يقول: ملك فؤادك لمن أفادك .. ،
و هذه فائدة من نابه مثلك .. ،:)
ثم قمت بسرد كلام لا طائل منه؛ وبعضه لم تعرف على أي شيء تنقله وتضعه، فهو لا يخفى على طويلب علمِ حديثٍ فضلاً عن عارف به
هنا مطلبان:
الأول: أن تبين للإخوة الناظرين،كيف أن هذا الكلام لا طائل منه؟
الثاني: أن تبين كيف أنني أنقل و أضع مالا أعرف لأي شيء أنقله و أضعه؟:)
ووالله الكل يعرف أن ما سكت عنه أبو داود وكان في سنده أحدٌ من الضعفاء أنه لا ينبغي للناقد ان يتابعه في الاحتجاج بأحاديثهم، بل طريقه أن ينظر هل لذلك الحديث متابع يعتضد به، او هو غريب فيتوقف فيه، لا سينا إن كان مخالفاً لرواية من هو أوثق منه، فإنه ينحط إلى قبيل المنكر
إن كان الأمر كما قلت، فلماذا تضيع الوقت بما لا طائل من ورائه؟؟
لأنك متفق معي، و هذا الذي قلتَه، أقوله أيضا .. ،
و هذا ما قمتُ به، فقد وجدت الحديث سكت عنه أبو داود، و لم يقنعني هذا، لأنني وجدت من الأئمة - ممن هو أجل من أبي داود - ضعفوه كالبخاري و الترمذي،
فأنت متفق معي بأن سكوت أبي داود في حديث ما لا يكتفى به، بل ينظَر و يسبَر، فأنظر اخي التميمي في سند الحديث فستجده كما قلتُ، و تفضي إلى ما أفضيت إليه، أو على أقل تقول بأن الحديث لا تقوم به حجة .. ،:)
هذا كلام والله كله عليك لا لك، فالعلماء رحمهم الله ما قالوا هذا إلا لمعرفتهم بمراد ومنهج الإمام أبو داود في سننه، والذي أنت ببعض النقول تحاول إضاعته وتعميته، ولا أعلم هل هو جهل منك أو تعنت ومكابرة.
و هنا مطلبان:
الأول: أن تبين للإخوة الناظرين، كيف أن هذا الكلام علي لا لي؟؟
هل أنا قلت يكفيني سكوت أبي داود في تحسين الحديث؟؟ .. ، أظنك تعلم أني أنفي هذا، و أنت معي في نفيه .. ،
الثاني: أن تبين للإخوة الناظرين، كيف أحاول إضاعة و تعمية منهج أبي داود رحمه الله؟
و أما قولك: ولا أعلم هل هو جهل منك أو تعنت ومكابرة
العلم عند الله الواحد الأحد ... ،
ما شاء الله على هذه النفس التي تقطع من كيسها على ما يجري به هواها. إقرأ كلام الإمام السابق قبل أن تعطي لنفسك العنان حتى تقطع بما لا يُقطع، فتنكسر قواطعك.
أنت إن قلت أن أبا دود سكت عن هذا الحديث، لأنه حسن عنده أظنك أسأت إليه من حيث ظننت أنك تحسن، إذ ضعف مثل هذا الحديث لا يخفى على مثل أبي داود، الذي لينت له صناعة الحديث كما لين لداود - عليه السلام - الحديد، فضعف هذا الحديث ظاهر واضح، من الصعب أن نقول: بأن أبا دادو سكت عنه لأنه حسن عنده، فلأن نقول بأنه سكت عنه لضعفه عنده كان أصوب، و أجدر بمثل أبي داود رحمه الله، و بهذا يعتذر لمثل هؤلاء الأئمة الفطاحل .. ،
و أم قولك:
لتي تقطع من كيسها على ما يجري به هواها
أظن أن الإخوة يتفقون معي في أن مثل هذه النقاشات، تنزه عن مثل هذا الكلام المنافي لأصول الأدب و الحوار .. ، و لعلك معذور إن شاء الله:)
ومن أين حكمت رحمك الله على شيخ الإسلام بأنه لم يرد هذا الإعتبار؟! هل أنت تلميذه الملازم له والذي يبوح لك بمراده؟!
عد لكتابه (اقتضاء الصراط المستقيم)، لكي تعلم لماذا قلت أن شيخ الإسلام لم يرد هذا الاعتبار؟
سبق وقلت لك: التخمينات والتكهنات التي تقطع بها هذه لا تفيد في نقاش علمي هادف الغرض منه البيان والتوضيح.
هنا مطلب: وهو أن تبين أين هذه التخمينات و التكهنات؟:)
ثم كلامك يكون معقولاً لو أن الشيخ رحمه الله استدل بكل الطرق الموجوده أو أكثرها، لكنه لم يذكر إلا رواية أبي داود والترمذي. فتأمل
و هنا مطلبان:
الأول: أن تبين السبب الذي جعل كلامي غير معقول؟
الثاني: هل أن قلت بأن شيخ الإسلام ذكر غير رواية أبي داود و الترمذي؟
فالشيخ أصلاً ما ذكر روايتهما إلا لأنهما من أصحاب الأصول المعتبرة الستة في السنة النبوية، فكونه يقدم الرواية المسكوت عنها ومن ثم يعقبها بالرواية المطعون فيها، فماذا تفهم من هذا رحمك الله؟!
لا يحق لي أن أقحم فهمي و لا فهكم، ما دام أن شيخ الإسلام بين أن طعن الترمذي غير مانع من الاعتبار بالحديث، فنكتفي بما نص عليه شيخ الإسلام، و لا نقحم شيئا آخر،:)
¥