وبالمناسبة أحيلك أيضاً على كتابٍ آخر في علمٌ غزير على صغر حجمه حتى تعلم لماذا اعتبر شيخ الإسلام بروايةأبي داود؛ هذا الكتاب هو (بذل المجهود في ختم سنن أبي داود) للإمام السخاوي، ففيه فوائد مهمة لك في هذا الباب رحمك الله.
و هذا الكتاب طبع بتحقيق شيخنا المحقق الدكتور عبد اللطيف الجيلاني - حفظه الله -،
و شكرا على هذه الفائدة:)
بل أزيدك أمراً حتى تعلم أن الشيخ أصلاً ما استدل بهذا الحديث إلا على سبيل الإعتبار
أخي الفاضل أعلم بأن شيخ الإسلام استدل بالحديث على سبيل الاعتبار، و أنا هذا نفيته،
فقد نفيت ان يكون الحديث صالحا للاعتبار،
فما رأيك؟! وما تستنتج إن كنت فعلاً من أهل الإختصاص
دونك رأيي:
إيراد شيخ الإسلام لهذا الحديث في (شرح العمدة) بصيغة التمريض ينبئ بضعفه، و نقله لكلام الترمذي و سكوته عنه، ينبئ بموافقته له،
و أما قولك في الرد على الاضطراب الواقع في الحديث:
إن كنت تقصد اختلاف الرواية، فقد أتت على الجادة وانتفى الإضطراب بارك الله فيك، ولا يلزم وجوده في طريق سريانه على كل الطرق.
أخي الفاضل، ألا فعلت معروفا، و بينت أن ليس هناك اضطرابا، و تبين الراوية الصحيحة و الراجحة على باقي الروايات .. ، و التي - قلتَ - أنها أتت على الجادة .. ،
فأنا حاولت أن أزيد الاضطراب عن الحديث عن طريق الترجيح أو الجمع، و لكن لم ألف للاضطراب دواء يذهبه، و لعلك تفعل و تنجح فما لم أنجح فيه،:)
والله هذا ما قاله إلا أنت _ وهذه عادتك غفر الله لك _، سالتك بالله أين قال البخاري (بثبوت) عدم السماع؟!!
رحماك و غفراك رباه .. ، أنا لم أقل بثبوت عدم السماع، بل قلت: بعدم ثبوت السماع؟
وفرق بين: [لا يثبت سماع بعضهم من بعض]، وبين: [لا يعرف سماع بعضهم من بعض]. كما بين السماء والأرض، أما أنك لا تميز مثل هذه العبارات؛ فهذه مسألة أخرى قد وقعت فيها كثيراً هنا.
أبي لي أخي الفاضل عن الفرق بين ما ذكرت، فمنكم نستفيد .. ،:)
و عندي سؤال: هل الفرق الذي ستذكره، سيثبت لنا سماع بعضهم من بعض، فتزلو بذلك هذه العلة المسقطة للحديث؟؟
وهل تعتقد أن لو انتفت الجهالة أن الحديث أيضاً سيبقى ضعيفاً لأن محمد بن ربيعة (صدوق)؟!! لا أعتقد أنك إن كنت عارفاً بعلم الحديث أن تجيب بنعم.
نعم سيبقى ضعيفا، إن لم تزح عنه الاضطراب و عدم ثبوت السماع .. ،:)
بل يكفيك أنت رحمك الله تخبطاً في الأحكام، واضطراباً في الكلام، وتضارباً في الأقوال، فهذا علم شريف عميق غويص لا يسبح في بحره إلا من يجيد السباحة.
أريد تعلم السباحة .. ،:)
قد يكون كلامي في بعضه قاسياً _ بعض الشيء _ عليك في الخطاب، لكنها مما تستلزم الرد على كلامك غفر الله لك.
وتبقى الأنفس بإذن الله طاهرة.
لا كلامك بتعبير الإخوة المصريين (زي العسل).:)
ملاحظة: لا يفهم من كلامي هذا كله تصحيح الحديث أو تحسينه؛ لا وربي ما هذا المقصد، بل المقصد بيان أنه لا بد من الخوض في الأمور بكل جاهزية واستعداد حتى لا يحصل ما حصل من الأخ الفاضل هنا.
مفهوم يا عم .. ،:)
و أرجو منك أن تكون مستعدا و جاهزا، لتجيبني عن أسئلتي، و تلبي مطالبي، بإجابات مدققة و مركزة .. ،
و أما بخصوص الابتسامات، فهي ابتسامات حب و وئام .. ،:)
و عندي مطلب أخير:
ما رتبة الحديث عندك؟؟؟
و لاتنسى اخاك الحميدي من الدعاء في صلاتك في هذا الشهر المبارك .. ، عسى الله يغفر له زلاته .. ،
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[29 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 05:55]ـ
و أرجو منك أن تكون مستعدا و جاهزا، لتجيبني عن أسئلتي، و تلبي مطالبي، بإجابات مدققة و مركزة .. ،
قد اجبتك قبلاً بما لا مزيد فيه، ويكفي عن الإعادة هنا لكل ما كتبته الآن من كلام. فكلامي واضحٌ دقيق لا يحتمل تأويل أو ترميز.
ونصيحتي لك الأخرى: دع غوائر الصدور التي تحملها جانباً عندما تكون في مجالس علمٍ أصلحك الله، وأكثر من الطلب بإصوله وقواعده، وتعمق أكثر رحمك الله في الرغبة الملحة إن أردت السير في الطريق.
أخي الفاضل يعلم الله _ وليست رياءً ولا سمعة؛ إنما هو تحدث بالنعمة _ عندي من الطلبة من يقال لهم: (يا عم) من بياض شعره. فلست ممن يكتب الكلام ولا ينهيه.
¥