وتبقى الأنفس بإذن الله طاهرة.
ملاحظة: لا يفهم من كلامي هذا كله تصحيح الحديث أو تحسينه؛ لا وربي ما هذا المقصد، بل المقصد بيان أنه لا بد من الخوض في الأمور بكل جاهزية واستعداد حتى لا يحصل ما حصل من الأخ الفاضل هنا.
والله تعالى أعلم
ـ[الحُميدي]ــــــــ[29 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 05:44]ـ
حنانيك أخي الفاضل .. ،:)
ويعلم الله تعالى إني لأتعجب كيف تقدم على تخريج لحديث من الأحاديث وأنت حتى لا تستطيع تمييز كلام أهل العلم رحمك الله؟!
بين للإخوة الناظرين كيف أنني لم أميز بين كلام أهل العلم، حتى لا تكون صاحب دعوى،:)
قد كنت رأيت الشيخ (أمجد) يوضح لك أنه لا يجوز أن تبتر النصوص أو أن تشوهها، وفعلا بان لي الآن صدق كلامه غفر الله له.
بين للإخوة الناظرين، أين هو محل البتر و التشويه،؟؟ حتى لا تكون صاحب دعوى .. ،:)
ثم هذا ردٌ عليك رحمك الله، فأنت تنقل ما لا تعرف مراده غفر الله لك، فابن الصلاح ما قال إلا ما قاله صاحب الشأن،
هل أنا سقته محتجا به؟؟ لا كما يعلم من كلام المسطور أعلاه .. ، فمرادي هو بيان أن ابن الصلاح قال أن ما سكت عنه أبو داود، هو حسن، مع توفر بعض الشروط .. ،
فكما تنصحني بما معرفة مراد أهل العلم .. ،فاعرف مرادي، بوركت:)
وسيأتي بيان ذلك قريباً.
انتظر بلهف .. ، و عساك تروي الغلة، و تشفي العلة، فالنفس إلى فوائدك متشوفة، و من طول الانتظار محترقة،:)
هذا من كيسك هداك الله _ كما هي عادتك بكثرة هنا _، فما قاله إلا فكرك القاصر عن تمييز ألفاظ العلماء. فابن الصلاح ما قال كلامه تبعاً لأصله غفر الله لك، بل قاله مقرراً أمراً ثابتاً عرف صدقه ومراده، وثبت عنده.
رحماك و غفرانك و هداك رباه .. ، هنا عندك مطلبان:
الأول: أن تبين للإخوة الناظرين، كيف أتيت بهذا من كيسي .. ؟
الثاني: أين هو الأمر المقرر الثابت الذي عرف صدقه و مراده، و ثبت عنده .. ؟:)
بل والله المرض حصل في كلامك المضطرب المتداخل الذي لا يعرف قارئه من أين يمسك به، وإلا كيف ينقل ابن الصلاح كلاماً صريحاً قد عرف طريقة صاحبه فيه، ومن ثم تقول ما تقول؟!
سلمني الله و إياك من شر الأمراض .. ، و هنا عندك مطلبان، و عندي - أو علي- توضيح و بيان:
نبدأ بالمطلبين:
الأول: أن تبين للإخوة الناظرين وجه الإضطراب في كلامي؟
الثاني: أن تبين للإخوة الناظرين وجه التداخل في كلامي؟:)
التوضيح، و هو لقولك:
وإلا كيف ينقل ابن الصلاح كلاماً صريحاً قد عرف طريقة صاحبه فيه
أخي الفاضل ابن الصلاح لم ينقل شيئا، بل ذلك الكلام (الذي سقته أعلاه) من حر لفظه، فارجع إليه تتأكد .. ،:)
هذا نقلك لكلام أبي دواد من (رسالته إلى أهل مكة)، و التي لا أعرف عنها شيئا:)
(وليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء [أي: أنه لم يخرج لمتروك الحديث عنده على ما ظهر له، او لمتروك متفق على تركه]، وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر، وليس على نحوه في الباب غيره.
قال: وما كان في كتابي من حديث فيه وهنٌ شديد، فقد بينته، ومنه ما لا يصح سنده. وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح [أي: للاعتبار أو الحجة]، وبعضها أصح من بعض). أهـ
ليس في نقلك، المقولة التي أوردها ابن كثير - بصيغة التمريض - في (اختصاره):"ويروى عنه أنه قال: وما سكت عنه هو حسن."
و لكن ما حواه نقلك .. ، مما يعنينا هنا قوله رحمه الله:"وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح".
و الفرق بين ما نقله ابن كثير - بصيغة التمريض - و بين كلام أبي داود، لا يخفى على لبيب مثلك.
و لكن لا ضير إن بيناه:
فالأول: نص في المسألة، يجعلنا نقطع بأن كل مل سكت عنه أبو دود حسن عنده.
و أما الثاني: فهو أعم من الأول حيث عبر بـ (فهو صالح)، فيندرج فيه الصحيح و الحسن،و الضعيف، (كما بينه ابن حجر في نكته، و قبله الرزركشي في نكته)، فقد يكون ما سكت عنه أبو داود صحيحا او حسنا أو ضعيفا عنده، (و أبو داود يرى الاحتجاج بالضعيف الخفيف الضعف، كما بينه ابن حجر في نكته).
وأنصحك أخي الكريم ان ترجع إلى كتاب (أعلام المحدثين ومآثرهم العلمية) للمحدث تقي الدين الندوي ص216؛ تحت عنوان: (الكلام على ما سكت عليه أبو داود) وستجد علماً كثيراً يفيدك وتحتاجه.
¥