كما أن هناك من روى هذا الحديث عن محمد بن ربيعة ممن يوازي أو يفوق قتيبة في التشدد و الحرص .. ، كما هو مسطور أعلاه .. ، و هذا المحل غير مؤثر في الحديث صحة و لا ضعفا)

وأقول:

ومن أين حكمت رحمك الله على شيخ الإسلام بأنه لم يرد هذا الإعتبار؟! هل أنت تلميذه الملازم له والذي يبوح لك بمراده؟!

سبق وقلت لك: التخمينات والتكهنات التي تقطع بها هذه لا تفيد في نقاش علمي هادف الغرض منه البيان والتوضيح.

ثم كلامك يكون معقولاً لو أن الشيخ رحمه الله استدل بكل الطرق الموجوده أو أكثرها، لكنه لم يذكر إلا رواية أبي داود والترمذي. فتأمل

فالشيخ أصلاً ما ذكر روايتهما إلا لأنهما من أصحاب الأصول المعتبرة الستة في السنة النبوية، فكونه يقدم الرواية المسكوت عنها ومن ثم يعقبها بالرواية المطعون فيها، فماذا تفهم من هذا رحمك الله؟!

وبالمناسبة أحيلك أيضاً على كتابٍ آخر في علمٌ غزير على صغر حجمه حتى تعلم لماذا اعتبر شيخ الإسلام بروايةأبي داود؛ هذا الكتاب هو (بذل المجهود في ختم سنن أبي داود) للإمام السخاوي، ففيه فوائد مهمة لك في هذا الباب رحمك الله.

بل أزيدك أمراً حتى تعلم أن الشيخ أصلاً ما استدل بهذا الحديث إلا على سبيل الإعتبار، أنه لم يتطرق له في مؤلفاته إلا في كتابين: الأول (الإقتضاء) وقد مر قوله فيه، والثاني (شرح العمدة) حيث قال بالنص الحرفي:

(وقد روي عن ركانة بن عبد يزيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القرنس"؛ رواه أبو داود والترمذي وقال: غريب وليس إسناده بالقائم).

فما رأيك؟! وما تستنتج إن كنت فعلاً من أهل الإختصاص؟!

.............................. .............................. ...........

قلت نصاً:

(3 - و الاضطراب كما قال المزي في (تهذيب الكمال)، و أقره الحافظ في (تهذيب التهذيب))

وأقول:

إن كنت تقصد اختلاف الرواية، فقد أتت على الجادة وانتفى الإضطراب بارك الله فيك، ولا يلزم وجوده في طريق سريانه على كل الطرق.

وما دمت تقول أنك جمعت طرقه المتفرقه فانظر رحمك الله أين موطن الإختلاف ومن ثم قسه بالمواطن الأكثر التي أتت على الجادة وسيتبين لك هل يوجد اضطراب بالمعنى المعروف أم لا.

.............................. .............................. .............

قلت نصاً:

(2 - و عدم ثبوت سماع رواة الحديث كما قال البخاري)

وأقول:

والله هذا ما قاله إلا أنت _ وهذه عادتك غفر الله لك _، سالتك بالله أين قال البخاري (بثبوت) عدم السماع؟!!

البخاري قال نصاً: (إسناده مجهول؛ لا يعرف سماع بعضهم من بعض).

وفرق بين: [لا يثبت سماع بعضهم من بعض]، وبين: [لا يعرف سماع بعضهم من بعض]. كما بين السماء والأرض، أما أنك لا تميز مثل هذه العبارات؛ فهذه مسألة أخرى قد وقعت فيها كثيراً هنا.

.............................. .............................. .............

قلت نصاً:

(نعم أخي قد لخص الحافظ حال محمد بن ربيعة، و قال:" صدوق"، و لكن السؤال يقول: هل يحتمل مثل محمد بن ربيعة التفرد بهذا الحديث؟

فهذه علة رابعة تضاف إلى العلل السابقة، و هي تفرد محمد بن ربيعة بهذا الحديث، و مثله لا يحتمل منه هذا التفرد)

وأقول:

هذه ما أضافها إلا أنت هداك الله, ووصفي له بأنه صدوق كما وصفه أهل العلم المتخصصين له بذلك؛ كان الهدف منه رحمك الله بيان لماذا اعتبر شيخ الإسلام بالحديث، بمعنى = تعريفك وتوضيح الأمر لك لماذا اعتبر الشيخ بالحديث.

وهل تعتقد أن لو انتفت الجهالة أن الحديث أيضاً سيبقى ضعيفاً لأن محمد بن ربيعة (صدوق)؟!! لا أعتقد أنك إن كنت عارفاً بعلم الحديث أن تجيب بنعم.

.............................. .............................. ...............

قلت نصاً:

(هذا ما ردتته في كلامي السابق، أن يكون هذا الحديث صالح للاعتبار، بل كان يكفيه ما قاله الترمذي في عدم الاعتبار به .. ، كيف و هو حوى عللا تقضي عليه بالسقوط و الوهن؟)

وأقول:

بل يكفيك أنت رحمك الله تخبطاً في الأحكام، واضطراباً في الكلام، وتضارباً في الأقوال، فهذا علم شريف عميق غويص لا يسبح في بحره إلا من يجيد السباحة.

قد يكون كلامي في بعضه قاسياً _ بعض الشيء _ عليك في الخطاب، لكنها مما تستلزم الرد على كلامك غفر الله لك.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015