هذا ظاهر بائن لكل من تتبع حديثه والكلام عليه في كتب العلل
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 11:16]ـ
قبل كل شيء أرجو أن لا تضيق صدور الأحبة لمثل هذه المناقشات العلمية القيمة، فإن كان فليبلغنا الأحبة الكرام حتى نقف عن النقاش بوركتم، فما هدفنا إلا طلب الصواب أياً كان، ممن كان.
تقديم مهم _ في نظري _: في الواقع أخي الشيخ الكريم (أمجد) دائما ما أرى في كلامك هنا معنا تعظيم أُناس من الأئمة إلى حدٍ لا يوصف، وإنزال آخرين منهم إلى حد يظن به الظان عدم مكانة هؤلاء ومنزلتهم مع أنهم أئمة حفاظاً ثقات أثبات لا يشق لهم غبار، ولا يمحى لهم أثر!! وهذا الأمر جداً ملاحظٌ من حضرتكم فالأولى التنبه لهذا رعاكم الله.
ثم أقول وبالله التوفيق:
قلت رحمك الله:
(الصواب في زيادة الثقة أنها لا تقبل مطلقا ولا ترد مطلقا ولكن الحكم عليها يدور معالقرائن هذا هو مذهب النقاد المتقدمين والمحققين من المتأخرين ومذهب كبار الأئمةوالمحدثين ولا يصح _في أصول النقد الحديثي_ إلا هو).
أقول:
كلام صحيح لا غبار فيه حفظك الله، لا يشك في صحته عارف.
قلت رحمك الله:
(والقرائن تدل على أن هذه الزيادة غير ثابتة والله أعلم خاصة من حديث أبي هريرة).
أقول:
ليس هناك قرائن _ بالمعنى الذي تعنيه القرينة _ لأن تكون صارفة لثبوت الزيادة هنا رحمك الله.
قلت رحمك الله:
(لم آخذ بقول له وأترك آخرا، وقد قرأت كلامه في الفتح من قبل، ولذلك قلت _أعلاه_ ينبغي تحرير كلام الحافظ، ثم ذكرت قوله في النكت الذي يعارض كلامه الذي في الفتحمن أجل تحرير مذهبه، وعلمي أن النكت من أواخر ما صنف وكذا الفتح، لكن يحتاجأن يعرف أيهم أقدم، وليس كلامه في الفتح بأصرح منه في النكت).
أقول:
الحافظ رحمه الله قد تعرض لهذه المسألة في ثلاثة كتبٍ له رحمه الله _ ما ذكرت أنت؛ وثالثهما = الخصال المكفرة _ وحينئذٍ ينظر في كلامه رحمه الله في جميع المواضع، فوجدناه في (النكت) لم يصرح بشيء يذكر يمكن أن يكون مستنداً قوياً، بل هو كلام عامٌ رحمه الله، بينما وجدناه في (الفتح) أعطى تلميحات دقيقة عميقة في تحديد موقفه بشكل واضح دون استيعاب، ومن ثم أحال على الإستيعاب والتوسع والتقرير الكامل للبحث في كتابه الآخر (الخصال المكفرة) وفيه رحمه الله توصل للنتيجة النهائية من البحث = قبول الزيادة وثبوتها.
قلت رحمك الله:
(يعارضه ظاهر صنيع البخاري ومسلم، وقول ابن عبد البر وابن مفلح وغيرهم).
أقول:
كلمة: (وغيرهم) هذه من زيادات الكلام رحمك الله فلا يصل الحد إلى أن يوصف المعارض بهذه الكثرة المصرحة.
أما صنيع البخاري ومسلم فيكون كلامك مستقيماً لو لم يرو الحديث بدون الزيادة غيرهم، أما وقد روي فلا مجال لأن يستدل بعدم روايتهما للزيادة على أنها (شاذة) أو (منكرة). فتأمل
أما صنيع ابن عبد البر فقد رد عليه ونوقش رحمه الله وبين الصواب فيه = هو نفس ما قررناه في هذه الزيادة.
أما ابن مفلح فلا يعدو الآمر مجرد النقل والتقليد.
قلت رحمك الله:
(ثقة ثبت فكان ماذا؟ مبحث الشاذ وزيادة الثقة لا علاقة له بالضعيف ونحوه، وإنما الشاذ ما خالف فيه الثقة الثقات أو من هو أوثق منه أو روى ما لم يروا على تفصيل فيذلك يعرف من تتبع أحكام الأئمة، فلا عجب هنا، وهذا معروف في أحكامالأئمة، فكم من زيادة لثقة ثبت قد ردوها، وكم من زيادة لمن هو فوق قتيبة قدردوها، بل قد ردوا حديثا كاملا تفرد به قتيبة وأجمعوا على أنه وهم في ذلك).
أقول:
هذا كلام في القواعد العامة لا إشكال فيه، ولم يعارضك أحد فيه رحمك الله، ومن قال خلاف ما قلته هنا فقد ظلم نفسه قبل أن يظلمك.
لكن بيت القصيد أيها الشيخ الكريم = عدم تفرد قتيبة بهذه الزيادة، ولا يخافك رحمك الله من تابعه على هذه الزيادة من طريق سفيان (حماد، والمروزي، وهشام بن عمار، ويوسف النجاحي) فهل هؤلاء وهموا؟!!
ولا يعني أن أكثر الرواة عن الزهري لم يذكروها = أنها غير صحيحة، خاصة وأنها قد رويت عنه بالزيادة وإن لم يكن العدد كمثل عدد من لم يروها، فلا مشاحة لمن عرف قواعد علم الحديث كما تقول أيها الشيخ الكريم.
قلت رحمك الله:
(وأما حماد بن سلمة فإنه لم يتابع قتيبة، فإنه روى الحديث عن محمد بن عمرو ولميروه عن سفيان كقتيبة فهذا حديث وذاك حديث آخر، ولا يسمى هذا متابعة لذلك فيالمصطلح).
أقول:
¥