ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 09:55]ـ
بارك الله فيكم
/// الصواب في زيادة الثقة أنها لا تقبل مطلقا ولا ترد مطلقا ولكن الحكم عليها يدور مع القرائن
هذا هو مذهب النقاد المتقدمين والمحققين من المتأخرين ومذهب كبار الأئمة والمحدثين
ولا يصح _في أصول النقد الحديثي_ إلا هو
والقرائن تدل على أن هذه الزيادة غير ثابتة والله أعلم خاصة من حديث أبي هريرة
بعض الأحكام لا تسلم على إطلاقها غفر الله لكم، بل لا بد من التقصي والبحث والتحرير. بارك الله فيك ونحن ندعوك وندعو أنفسنا إلى التقصي والبحث والتحرير
أما قول الحافظ ابن حجر فليس من اللائق أن آخذ قوله في موضع وأترك قولآً أصرح منه في موضع آخر. لم آخذ بقول له وأترك آخرا
وقد قرأت كلامه في الفتح من قبل
ولذلك قلت _أعلاه_ ينبغي تحرير كلام الحافظ
ثم ذكرت قوله في النكت الذي يعارض كلامه الذي في الفتح من أجل تحرير مذهبه
وعلمي أن النكت من أواخر ما صنف
وكذا الفتح
لكن يحتاج أن يعرف أيهم أقدم
وليس كلامه في الفتح بأصرح منه في النكت
وهذا ابن كثير رحمه الله قد استشهد بحديث الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت وفيه: (وما تأخر) ولم يعلق عليها بشيء لأنها رضيها وقبلها، على أنه ممن قال أنها من الخصائص، فهذا تباين لا يقبلف على إطلاقه أبداً. يعارضه ظاهر صنيع البخاري ومسلم
وقول ابن عبد البر وابن مفلح وغيرهم
ثم هل يشك في (قتيبة بن سعيد) وهو ثقة ثبت؟! وهل تفرد بهذه الزيادة حتى نقول: هي من باب الشاذ؟!
بل قد تابعه حمادً، وثابتاً على روايتها، وحامد بن يحيى، وليس حماداً فقط، وسند الإمام أحمد سند حسن. ثقة ثبت فكان ماذا؟
مبحث الشاذ وزيادة الثقة لا علاقة له بالضعيف ونحوه
وإنما الشاذ ما خالف فيه الثقة الثقات أو من هو أوثق منه أو روى ما لم يروا على تفصيل في ذلك يعرف من تتبع أحكام الأئمة
فلا عجب هنا
وهذا معروف في أحكام الأئمة
فكم من زيادة لثقة ثبت قد ردوها
وكم من زيادة لمن هو فوق قتيبة قد ردوها
بل قد ردوا حديثا كاملا تفرد به قتيبة وأجمعوا على أنه وهم في ذلك
وأما حماد بن سلمة فإنه لم يتابع قتيبة
فإنه روى الحديث عن محمد بن عمرو ولم يروه عن سفيان كقتيبة فهذا حديث وذاك حديث آخر
ولا يسمى هذا متابعة لذلك في المصطلح
وحماد بن سلمة إن لم يكن الوهم منه فمن شيخه محمد بن عمرو فإن كلاهما يخطئان كثيرا ولا يحتمل تفردهما عند أهل الحديث
والصواب عن أبي سلمة لا كما رواه محمد بن عمرو ولكن كما رواه الأسطوانة الزهري
ولا أدري كيف تقدم رواية ابن عمرو على رواية الزهري
فالذي لا شك فيه أن أباهريرة بريء من هذه الزيادة وكذا أبو سلمة
وأما ثابت فأنه رواه عن الحسن مرسلا فلا أدري كيف تجعل روايته متابعة لقتيبة؟!!
هذا لا يصح في قانون أهل الحديث
نعم قد تابع قتيبة عدة من الثقات لكن خالفهم غيرهم أيضا منهم ابن راهوية
ولو صحت هذه الزيادة عن سفيان لكانت وهما منه لأن أكثر وأثبت أصحاب الزهري خالفوه
فالذي لا شك فيه عند من عرف حديث الزهري وطبقات أصحابه أن هذه الزيادة لا تصح عنه والله أعلم
ويشهد لذلك أيضاً ما رواه الخطيب في (تاريخه) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بنفس الزيادة. إسناد رواية ابن عباس لا تصلح في الشواهد لشدة ضعفها
ثم رواية الطيالسي من طريق يحيى بن أبي كثير _ وهي متابعة حسنة للحديث معنا _ هل نطرحها ولا نقبلها؛ ونقول: هي من باب الشاذ، لا تقبل؟! لقد تفرد بها عن هشام
وهذا تفرد في طبقات متأخرة بعد انتشار المدارس وكثرة الطلاب
وقد خالفه القطان وأين يقع الطيالسي من الأسطوانة الجبل القطان
فلو لو يكن إلا مخالفته للقطان لطرحت روايته فكيف وهو قد تفرد بها
وينبغي أن نعلم أن مبجث الشاذ وزيادة الثقة له علاقة وطيدة بمبحث التفرد لذلك يحين هنا مراجعة كلام الأئمة النقاد المتقدمين عن مسألة التفرد
وفي المجلس نقاش مفيد حول ذلك وللشيخ إبراهيم اللاحم حفظه المولى جمع وبحث طيب لذلك فلينظر
نعم المشهور عن الزهري بدونها؛ لكن لا نحكم بعدم الصحة والثبوت لها في بعض الطرق خاصة وأن رواتها أئمة. لا يصح عند من عرف حديث الزهري وطبقات رواته ودقق في أحكام الأئمة عليه في كتب العلل
وكم من زيادة وقعت في حديثه من بعض طرق طلابه الأئمة فردها النقاد لمخالفتها لباقي طلابه
¥