بل تابعه رحمك الله في الرواية العامة، ولا يسمى هذا شاهداً للحديث المعني معنا، فالحديث راويه أبو هريرة وعنه أبي سلمة ونص الحديث واحد. فمن قال أن هذه لا تعتبر متابعة؟! وهي ما يسمى في الإصطلاح (وجه آخر).

وكونه لم يروه عن سفيان لا يعني هذا أن الطريقان حديثان مختلفان. فتنبه

ثم حماداً تمشية لما قلته من الجرح فيه ومحاولة تضعيف روايته لم يتفرد من طريقه بهذه الزيادة؛ بل رواها ثابتاً أيضا وإن كانت مرسلة من طريقٍ يعضد الحديث الأصل بذكر الزيادة.

قلت رحمك الله:

(ولا أدري كيف تقدم رواية ابن عمرو على رواية الزهري، فالذي لا شك فيه أن أباهريرةبريء من هذه الزيادة وكذا أبو سلمة، وأما ثابت فأنه رواه عن الحسن مرسلا فلاأدري كيف تجعل روايته متابعة لقتيبة؟!! هذا لا يصح في قانون أهل الحديث).

أقول:

هذا منك رحمك الله استنتاجاً ليس مني، وليس لك الحق رعاك الله أن تستنتج شيئاً ومن ثم تجعله هو قول المخالف.

أولاً: ابن عمرو والزهري أئمة كبار قد حمل الحديث عنهما ففي كل خير.

ثانياً: أنا لم أقدم رواية أحد على أحد، أنا فقط بينت أن الزيادة واردة ثابتة من طرق عن أهل الحديث لا يجوز اطراحها لأنها ليست في طريق آخر صاحبه يعده أصح وأوثق من الطريق الآخر.

فقولك: (فالذي لا شك فيه أن أبا هريرة بريء من هذه الزيادة وكذا أبو سلمة) هذا إلزامٌ قصري جبري لا دليل لك عليه غفر الله لك، ونسف للروايات الثابتة الصحيحة.

وأعيد مرة أخرى على قولك: (كيف تجعل روايته متابعة) أقول كما سبق: ليس شرطاً أن تكون من نفس كريق قتيبة عن سفيان فهذا لا يخفى عليّ أيه الشيخ الكريم، لكنها كما قلت لك هي متابعة بالوجه العام الذي يعرفه أهل التخصص من أصحاب قانون الحديث كما تفضل جنابكم.

قلت رحمك الله:

(إسناد رواية ابن عباس لا تصلح في الشواهد لشدة ضعفها).

أقول:

وإن كان فيها ضعف لكنه ليس بالضعف الذي تطرح معه الرواية رحمك الله، وعليه فهي مما يستأنس بها في تقوية الزيادة. ولا أعتقد أن هذا يخفاكم.

قلت رحمك الله:

(لقد تفرد بها عن هشام، وهذا تفرد في طبقات متأخرة بعد انتشار المدارس وكثرةالطلاب، وقد خالفه القطان وأين يقع الطيالسي من الأسطوانة الجبل القطان، فلولو يكن إلا مخالفته للقطان لطرحت روايته فكيف وهو قد تفرد بها).

أقول:

دائماً رحمك الله ما أراك في مناقشاتك تدندن كثيراً حول مسألة التفرد وكأنك تلمح إلى أن التفرد يلغي الإحتجاج بالحديث بالكلية!! وهنا لا بد من الوقوف والوقوف والوقوف.

ثم أنا لا يعنيني هنا تفرد يحيى عن هشام رحمك الله، الذي يعنيني هو هل تفرد يحيى برواية هذا الحديث عن أبي سلمة؟! إن قلت: نعم = أنت مكابر معاند تريد إبراز رأيك فقط. وإن قلت: لا = قد أصبت وصدقت وأنصفت.

أما أين يقع الإمام الحافظ الطيالسي من القطان ... !! فحقيقة هذا الكلام وددت أنه خرج من غيرك.

سبق أن قلت رعاكم الله تعالى:

(هو سؤال واحد فقط أحبتي الكرام لا أريد غيره .. هل فعلاً لم يصح ولا حديثٍواحد _ بشكل عام _ فيه أن غفران الذنب يقع على المتأخر أيضاً؟! فقط أريد جوابهذا).

فعلاً أرجو إجابة على هذا السؤال.

آخره والحمد لله على كله.

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 01:26]ـ

للأمانة العلمية

هذا نص الحافظ ابن حجر في كتابه (معرفة الخصال المكفرة)

من كتاب الصيام

حديث في فضل القيام فيه وفي فضل صيامه

17 ـ قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا عثمان بن عمر، ثنا مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا بقيام رمضان من غير أن يأمرنا فيه بعزيمة ويقول: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) (1) ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=39508#_ftn1) هكذا أخرجه الأمام أحمد في مسنده ورواه محمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن مسلم بن الوليد كلاهما عن عثمان بن عمر دون قوله (وما تأخر)، وكذلك حدث به ابن خزيمة في صحيحه عن عمرو ابن علي الفلاس عن عثمان بن عمر وليس فيه (وما تأخر)، وكذلك رواه ابن ناجية عن عمرو، ورواه عن مالك أيضاً بهذا الإسناد يحيى ابن بكير أخرجه أبو عوانة من طريقه، وعبد الرزاق أخرجه في مصنفه مقرونا بحديث معمر، والمحفوظ عن مالك في هذا الإسناد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015