ـ[السكران التميمي]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 02:34]ـ
بعض الأحكام لا تسلم على إطلاقها غفر الله لكم، بل لا بد من التقصي والبحث والتحرير.
أما قول الحافظ ابن حجر فليس من اللائق أن آخذ قوله في موضع وأترك قولآً أصرح منه في موضع آخر.
وهذا ابن كثير رحمه الله قد استشهد بحديث الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت وفيه: (وما تأخر) ولم يعلق عليها بشيء لأنها رضيها وقبلها، على أنه ممن قال أنها من الخصائص، فهذا تباين لا يقبلف على إطلاقه أبداً.
ثم هل يشك في (قتيبة بن سعيد) وهو ثقة ثبت؟! وهل تفرد بهذه الزيادة حتى نقول: هي من باب الشاذ؟!
بل قد تابعه حمادً، وثابتاً على روايتها، وحامد بن يحيى، وليس حماداً فقط، وسند الإمام أحمد سند حسن.
ويشهد لهذه الرواية رواية عبادة بن الصامت عند أحمد، والتي أصلاً لم تأت إلا من هذا الوجه بالزيادة، وهو حديث صحيح.
وله متابعة صحيحة عند أحمد نفسه بنفس الزيادة.
ثم رواية الطيالسي من طريق يحيى بن أبي كثير _ وهي متابعة حسنة للحديث معنا _ هل نطرحها ولا نقبلها؛ ونقول: هي من باب الشاذ، لا تقبل؟!
ويشهد لذلك أيضاً ما رواه الخطيب في (تاريخه) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بنفس الزيادة.
أما عبد الله بن عقيل؛ وإن تكلم فيه لكنه على الصحيح فيه موثق، وحديثه من درجة الحسن.
نعم المشهور عن الزهري بدونها؛ لكن لا نحكم بعدم الصحة والثبوت لها في بعض الطرق خاصة وأن رواتها أئمة.
فلذلك قال الإمام العيني: (وقد وردت هذه الزيادة في عدة أحاديث. فإن قلت: المغفرة تستدعي سبق شيء من ذنب؛ والمتأخر من الذنوب لم يأت، فكيف يغفر؟ قلت: هذا كناية عن حفظ الله إياهم من الكبائر فلا يقع منهم كبيرة بعد ذلك. وقيل معناه: أن ذنوبهم تقع مغفورة).
فلا إشكال حفظكم الله في إثبات هذه الزيادة، بل هي من خصائص الله تعالى وفضائله على عباده التي لا تنحصر.
وهل تعتقد ان صيام رمضان وقيامه إيماناً واحتساباً بالأمر الهين السهل؟!!
وانظر لزاماً (تنوير الحوالك للسيوطي ص85) لتعرف الروايات التي وردت فيها هذه الزيادة بلا نكير.
وقد قال الحافظ رحمه الله: (وقد ورد في غفران ما تقدم وما تأخر عدة أحاديث جمعتها في كتاب مفرد).
وعليه: فهي زيادة ثابتة لا يستقيم إنكارها، ومسألة غفران الذنوب المراد بها الصغائر حفظك الله.
آخره والحمد لله وحده
ـ[أبو الوليد التويجري]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 02:38]ـ
/// قال ابن كثير -كما في تفسيره (7/ 328) -: "وقوله (ليغفر لك الله ماتقدم من ذنبك وما تأخر): هذا من خصائصه صلوات الله وسلامه عليه التي لا يشاركه فيها غيره، وليس صحيح في ثواب الأعمال لغيره: غفر له ماتقدم من ذنبه وماتأخر" أ. هـ.
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 02:42]ـ
قلت لك: هذا كلام لا يسلم على إطلاقه، وأخبرتك فيما سبق أن ابن كثير نفسه روى الزيادة من طريق أحمد، ولم يتكلم عليها بشيء.
أما مسألة الذنوب المغفورة اخي، فقد أبان العلماء قاطبة أن المراد في مثل هذه الأمور هي الصغائر دون الكبائر.
ثم لتعلم رحمك الله أن لازم هذا القول _ وهو جعل مثل هذا من خصائص الرسول _ إطراح أحاديث كثيرة وتغيير مرادها الذي أتت من أجله تدل على غفران الذنوب متقدما ومتأخرها.
التريث مطلوب جداً مع الإستقصاء التام بوركتم، فقد يفهم من قولٍ خاص العموم، وهذا لا يقبل.
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 02:44]ـ
هذه زيادة شاذة.
قالَ الشَّيْخُ الألبانِيُّ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى ـ: (وما تأخر)،هي زيادة منكرة في حديث عبادة، وشاذة في حديث أبي هريرة المشار إليه، وهو بدونها متفق عليه،فانظره في أوّل هذا الباب من (الصحيح).اهـ[ضعيف الترغيب والترهيب،ج 1، ص 307، الحاشية].
للمزيد راجع الضَّعيفة (ج 11، ص 134، ح 5084).
واللَّهُ الموفِّق.
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 02:47]ـ
غفر الله لأهل العلم قاطبةً آمين ..
وما زلت أقول: زيادة رواها أئمة أثبات ثقات = من الصعب جداً اطراحها وتخطئتها.
خاصة وأنه قد ورد عدة أحاديث من هذا النوع في السنة.
وإن كان البعض أنكرها، فأئمة لا يشق لهم غبار كالحافظ أثبتها وأقرّها.
وفي كلٍ خير.
والله أعلم
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 02:47]ـ
/// وكأني قرأت للشيخ الألباني رحمه الله مرَّةً أنَّه قال ضمن كلامه عن حديثٍ عن مثل هذه الزيادة: "وما تأخر" إنها لا تصحُّ في فضائل الأعمال.
راجع الضَّعيفة (ج 11، ص 134، ح 5084) ..
/// بارك الله فيكم .. لعل الصواب: ح (5083).
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 02:50]ـ
هو سؤال واحد فقط أحبتي الكرام لا أريد غيره ..
هل فعلاً لم يصح ولا حديثٍ واحد _ بشكل عام _ فيه أن غفران الذنب يقع على المتأخر أيضاً؟!
فقط أريد جواب هذا.
¥