ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[08 - Nov-2009, مساء 08:03]ـ
القِسْمُ الثَّالِثُ: الضَّعِيْفُ
90 - أمَّا الضَّعِيْفُ فَهْوَ مَا لَمْ يَبْلُغِ ... مَرْتَبَةَ الحُسْنِ، وإنْ بَسْطٌ بُغِي:
91 - فَفَاقِدٌ شَرْطَ قَبُوْلٍ قِسْمُ ... وَاثْنَيْنِ قِسْمٌ غَيْرُهُ، وَضَمُّوْا
92 - سِوَاهُما فَثَالِثٌ، وَهَكَذَا ... وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرَ مَبْدُوٍّ فَذَا
93 - قِسْمٌ سِوَاهَا ثُمَّ زِدْ غَيْرَ الَّذِي ... قَدَّمْتُهُ ثُمَّ عَلى ذَا فَاحْتَذِي
94 - وَعَدَّهُ (البُسْتِيُّ) فِيما أوْعَى ... لِتِسْعَةٍ وَأرْبَعِيْنَ نَوْعَا
بعد ذكر الحديث الصحيح و الحسن شرع الناظم في ذكر الحديث الضعيف
أمَّا الضَّعِيْفُ فَهْوَ مَا لَمْ يَبْلُغِ ... مَرْتَبَةَ الحُسْنِ وإنْ بَسْطٌ بُغِي
بعد أن عرف الصحيح و الحسن لم يبقى إلا الضعيف فالضعيف ما قصر عن شروط الصحيح و الحسن و من أراد البسط:
فَفَاقِدٌ شَرْطَ قَبُوْلٍ قِسْمُ ... وَاثْنَيْنِ قِسْمٌ غَيْرُهُ، وَضَمُّوْا
سِوَاهُما فَثَالِثٌ، وَهَكَذَا ... وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرَ مَبْدُوٍّ فَذَا
قِسْمٌ سِوَاهَا ثُمَّ زِدْ غَيْرَ الَّذِي ... قَدَّمْتُهُ ثُمَّ عَلى ذَا فَاحْتَذِي
شروط قبول الصحيح و الحسن ستة: اتصال السند، العدالة، الضبط، فاقد الشذوذ، فاقد العلة القادحة، العاضد عند الإحتياج فإذا فقد الحديث أحد هذه الشروط أصبح ضعيفا و هذا قسم قال فيه الناظم فَفَاقِدٌ شَرْطَ قَبُوْلٍ قِسْمُ
و ان فقد شرطين فهذا قسم ثان وَاثْنَيْنِ قِسْمٌ غَيْرُهُ
و ان ضممنا للشرطين ثالثا أصبح قسم ثالث ضَمُّوْا
سِوَاهُما فَثَالِثٌ
و هكذا حتى تنتهي من جميع الشروط
وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرَ مَبْدُوٍّ فَذَا
قِسْمٌ سِوَاهَا ثُمَّ زِدْ غَيْرَ الَّذِي ... قَدَّمْتُهُ ثُمَّ عَلى ذَا فَاحْتَذِي
لما تنتهي عد لشرط لم تبدأ به و إعمل نفس العملية فتحصل على أنواع أخرى من الضعيف و على هذه الطريقة أكمل حتى تعد جميع الشروط.
وَعَدَّهُ (البُسْتِيُّ) فِيما أوْعَى ... لِتِسْعَةٍ وَأرْبَعِيْنَ نَوْعَا
و وصل محمد بن حبان البستي إلى تسعة و أربعين نوعا من الضعيف.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[08 - Nov-2009, مساء 08:36]ـ
الْمَرْفُوْعُ
95 - وَسَمِّ مَرْفُوْعاً مُضَافاً لِلنَّبي ... وَاشتَرَطَ (الخَطِيْبُ) رَفْعَ الصَّاحِبِ
96 - وَمَنْ يُقَابِلهُ بِذي الإرْسَالِ ... فَقَدْ عَنَى بِذَاكَ ذَا اتِّصَالِ
بعد أن أكمل الناظم تصنيف الأحاديث من ناحية الصحة بدأ بذكر أنواعها من حيث السند.
وَسَمِّ مَرْفُوْعاً مُضَافاً لِلنَّبي
الحديث المرفوع هو الحديث الذي ينسب إلى الرسول عليه الصلاة و السلام من أقواله و أفعاله و أوصافه و تقريراته.
وَاشتَرَطَ (الخَطِيْبُ) رَفْعَ الصَّاحِبِ
اشترط الخطيب البغدادي أن يطلق المرفوع على الحديث الذي نسبه الصحابي للرسول عليه الصلاة و السلام أما لو قال تابعي قال رسول الله عليه الصلاة و السلام فهذا ليس بمرفوع عنده.
وَمَنْ يُقَابِلهُ بِذي الإرْسَالِ ... فَقَدْ عَنَى بِذَاكَ ذَا اتِّصَالِ
أي من يقابل بالحديث المرفوع الحديث المرسل كأن يقول رفعه فلان و أرسله فلان فيقصد بذلك الإتصال أي متصل بالنبي عليه الصلاة و السلام و كما مر المرفوع أعم من المتصل.
الْمُسْنَدُ
97 - وَالمُسْنَدُ المَرْفُوْعُ أوْ مَا قَدْ وُصِلْ ... لَوْ مَعَ وَقفٍ وَهوَ في هَذَا يَقِلْ
98 - وَالثالِثُ الرَّفْعُ مَعَ الوَصْلِ مَعَا ... شَرْطٌ بِهِ (الحَاكِمُ) فِيهِ قَطَعَا
وَالمُسْنَدُ المَرْفُوْعُ أوْ مَا قَدْ وُصِلْ ... لَوْ مَعَ وَقفٍ وَهوَ في هَذَا يَقِلْ
أي يطلق لفظ الحديث المسند على المرفوع و هذا قول ابن عبد البر إلا أنه يشكل على تعريفه المرسل و المعضل فهما إن نسبا للرسول عليه الصلاة و السلام من المرفوع كما ذكرنا سابقا لكن لا يوجد من يدخلهما في المسند و قد يطلق المسند على المتصل - و هو قول الخطيب البغدادي - و إن كان موقوفا على صحابي إلا أن إطلاقه على هذا النوع قليل
وَالثالِثُ الرَّفْعُ مَعَ الوَصْلِ مَعَا ... شَرْطٌ بِهِ (الحَاكِمُ) فِيهِ قَطَعَا
و القول الثالث أن المسند هو المرفوع الموصول و هو قول الحاكم و يرجحه الحافظ ابن حجر لا يسمى مسنداً حتى يكون مرفوعاً بسند متصل إلى رسول الله عليه الصلاة و السلام.
الْمُتَّصِلُ وَالْمَوْصُوْلُ
99 - وَإنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُوْلاَ ... فَسَمِّهِ مُتَّصِلاً مَوْصُوْلا
100 - سَوَاءٌ المَوْقُوْفُ وَالمَرْفُوْعُ ... وَلَمْ يَرَوْا أنْ يَدْخُلَ المَقْطُوْعُ
وَإنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُوْلاَ ... فَسَمِّهِ مُتَّصِلاً مَوْصُوْلا
الحديث الموصول أو المتصل هو الذي يتصل إسناده أي كل راو تلقاه من شيخه مباشرة بأحد الطرق المعتبرة كالسماع أو القراءة و الكتابة و غيرها من الطرق التي ستأتي لاحقا.
سَوَاءٌ المَوْقُوْفُ وَالمَرْفُوْعُ ... وَلَمْ يَرَوْا أنْ يَدْخُلَ المَقْطُوْعُ
سواء الموقوف و هو ما يضاف إلى الصحابي أو المرفوع و هو ما يضاف إلى النبي عليه الصلاة و السلام و لم يروا إدخال المقطوع في ذلك و هو ما يضاف إلى التابعي و الله أعلم
¥