78 - في البَابِ غَيْرَهُ فَذَاكَ عِنْدَهْ ... مِنْ رَأيٍ اقوَى قَالهُ (ابْنُ مَنْدَهْ)

79 - وَالنَّسَئي يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا ... عَليْهِ تَرْكَاً،مَذْهَبٌ مُتَّسِعُ

80 - وَمَنْ عَليها أطْلَقَ الصَّحِيْحَا ... فَقَدْ أَتَى تَسَاهُلاً صَرِيْحَا

81 - وَدُوْنَهَا في رُتْبَةٍ مَا جُعِلاَ ... عَلى المَسَانِيْدِ، فَيُدْعَى الجَفَلَى

82 - كَمُسْنَدِ (الطَّيَالَسِيْ) و (أحْمَدَا) ... وَعَدُّهُ (لِلدَّارِميِّ) انْتُقِدَا

83 - والحُكْمُ لِلإسْنَادِ بِالصِّحَّةِ أوْ ... بِالْحُسْنِ دُوْنَ الحُكْمِ لِلمَتْنِ رَأَوْا

84 - وَاقْبَلْهُ إنْ أَطْلَقَهُ مَنْ يُعْتَمَدْ ... وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بضَعْفٍ يُنْتَقَدْ

85 - وَاسْتُشْكِلَ الحسْنُ مَعَ الصِّحَّةِ في ... مَتْنٍ، فَإنْ لَفْظاً يَرِدْ فَقُلْ: صِفِ

86 - بِهِ الضَّعِيْفَ، أوْ يَرِدْ مَا يَخْتَلِفْ ... سَنَدُهُ، فَكَيْفَ إنْ فَرْدٌ وصِفْ؟

87 - وَ (لأبي الفَتْحِ) في الاقْتِرَاحِ ... أنَّ انفِرَادَ الحُسْنِ ذُوْ اصْطِلاَحِ

88 - وَإنْ يَكُنْ صَحَّ فَليْسَ يَلْتَبِسْ ... كُلُّ صَحِيْحٍ حَسَنٌ لاَ يَنْعَكِسْ

89 - وَأوْرَدوا مَا صَحَّ مِنْ أفْرَادِ ... حَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إسْنَادِ

وَ (البَغَوِيْ) إذْ قَسَّمَ المَصْابحَا ... إلى الصِّحَاحِ والحِسَانِ جَانِحا

أنَّ الحِسَانَ مَا رَوُوْهُ في السُّنَنْ ... رَدَّ عَلَيهِ إذْ بِهَا غَيْرُ الحَسَنْ

قسم البغوي في كتابه مصابيح السنن الأحاديث إلى صحاح و هي المروية في الصحيحين و إلى حسان و هي المروية في كتب السنن فرد عليه بأن في كتب السنن الحسن و الضعيف لذلك قال الناظم رَدَّ عَلَيهِ إذْ بِهَا غَيْرُ الحَسَنْ.

و على قول الإمام البغوي كل ما في السنن حسن و ان كان ضعيفا أو عارض أحاديث صحيحة في الصحيحين. و قد يقال أن هذا إصطلاح منه بجعل الصحيح في الصحيحين و الحسن في غيرهما ولا مشاحة في الاصطلاح إلا أن إصطلاحا مثل هذا غير مقبول لأنه تترتب عليه أحكام شرعية.

كَانَ (أبُوْ دَاوُدَ) أقْوَى مَا وَجَدْ ... يَرْوِيهِ، والضَّعِيْفَ حَيْثُ لاَ يَجِدْ

في البَابِ غَيْرَهُ فَذَاكَ عِنْدَهْ ... مِنْ رَأيٍ اقوَى قَالهُ (ابْنُ مَنْدَهْ)

كان الإمام أبو داود رحمه الله يروي بعض الأحاديث الغير شديدة الضعف في الأبواب التي لا يجد فيها غيرها فذلك عنده خير من العمل بالرأي، قال ذلك ابن منده.

و هذا مذهب بعض الفقهاء كالإمام أحمد العمل بالحديث الغير شديد الضعف ان لم يجد في الباب غيره و يقدمه على الرأي.

وَالنَّسَئي يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا ... عَليْهِ تَرْكَاً،مَذْهَبٌ مُتَّسِعُ

أما النسائي يخرج من الأحاديث لمن لم يتفق على ضعفه من الرواة و هو مذهب متسع مقارنة مع تشدد النسائي في التحري والنقد في الرجال.

وَمَنْ عَليها أطْلَقَ الصَّحِيْحَا ... فَقَدْ أَتَى تَسَاهُلاً صَرِيْحَا

أي من أطلق على سنن أبي داود و سنن الترمذي و النسائي إسم الصحيح فقد تساهل في ذلك لأن في هذه الكتب الصحيح و الحسن و الضعيف.

و قد اطلق لفظ الصحيح الحاكم على سنن الترمذي و أبي داود و ابن منده على سنن ابي داود و النسائي وأبي الطاهر السلفي حيث قال اتفق علماء المشرق و المغرب على صحة الكتب الخمسة.

وَدُوْنَهَا في رُتْبَةٍ مَا جُعِلاَ ... عَلى المَسَانِيْدِ، فَيُدْعَى الجَفَلَى

كَمُسْنَدِ (الطَّيَالَسِيْ) و (أحْمَدَا) ... وَعَدُّهُ (لِلدَّارِميِّ) انْتُقِدَا

المسند يراد به الكتاب الذي رتبت أحاديثه على أسماء الصحابة من رواته أما السنن فهي مرتبة على الأبواب الفقهية.

المسانيد أقل رتبة من السنن فهي مرتبة على أسماء الصحابة بعكس السنن أين يستشهد المؤلف بالحديث في فقه الباب فصاحب المسند غرضه جمع الأحاديث المروية عن الصحابي و ان كان في السند ضعف إلا أنه سيذكره للفائدة المرجوة كتبيان الرواة عن الصحابي و طرق الحديث أما صاحب السنن فينتقي الأحاديث و يختار أصحها لأن غرضه إثبات مسألة فقهية.

لذلك قال المؤلف:

وَدُوْنَهَا في رُتْبَةٍ مَا جُعِلاَ ... عَلى المَسَانِيْدِ

فَيُدْعَى الجَفَلَى

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015